فهل من يلبي النداء؟محليا عربيا عالميا إنسانيا؟

ويكتنفنا صمت مطبق ولا نملك القول سوى: ويلاه !

نقولها بظل التشتت الفلسطيني الفلسطيني والعربي العربي وكيف لا وقد نجح دستور الأحتلال وبنوده الصارخة.. بتشتيت العرب عبر فرِّق تسُدْ. ناهيك عن منظومة حقوق الإنسان التي قلبت الموازين وبعثرت المعايير بخلطها المقاومة والارهاب..

وها نحن نعيش لحظة بلحظة مع ابناء القدس المدافعين عن حماها وفي الرمضاء الرمضانية وتحت لهيب الشمس المحرقة ونيران اسلحة العدو تتصدى الصدور العزلاء ظلم الاحتلال الغاشم.

يا قدس انما للصبر حدود فالتصدي يفتح الأقفال الموصدة ..ويخترق كل جدار.. كما الموت يعقبه نشور..والليل يتلوه نهار.... فقد الشعب الأعزل صبره ، فهب مقاوما بالحجر والثمَر..

ويتفجر الاحتلال غاضبا متعنتا إذ كيف يجرؤ المقدسيون على ترديد نشيدهم السلمي :يا ارض الزيتون تكلمي ويا بيارة الليمون انتفضي ويا قيثارة اللحن المدفون أعزفي..ويا قدس الأقداس تألقي..

لقد هل الصباح الموعود.. وبروق ورعود.. وصلاة وقرآن.. وقبلة حنان.. تطبعها أم على جبين طفل لا ينام..شهيد وشهداء .شذاهم عطور.. دماؤهم بخور مرهم لشعب الخلود..لشعب لا يموت..

فيا منظومة حقوق الإنسان اسمعي الحقيقة التي لا تتغطى بغربال :

المقاومة..نعرف معناها.. قاوم الشيء..رفضه..(ضاده) قاوم الأعداء.. تحداه..مثل قاوم الجوع.. قاوم العطش..قاوم الفقر..قاوم البطالة..قاوم الضعف.. قاوم الأمواج.قاوم الأحتلال.... قاوم الأوبئة..الخ من مواقع مختلفة لهذه الكلمة التي تتطلب الكثير من الصبر والتحمل والوعي بمجموعها تؤسس بيئة ثقافية معينة بسلوكيات تطبق على ارض الواقع اجتهاداتها في هذا المجال..

واما الإرهاب..فإرهاب الآخرين باستعمال القوة والبطش بها من قبل جماعات ودول لا تحتكم الى عرف وقانون..ولا الى مواثيق.. فقط الى حكمها الخاص لتحقيق مكاسب من خلال ايذاء الآخرين هو الإرهاب بعينه.. كإرهاب قطعان المستوطنين الإسرائيليين وجيش الاحتلال وهو مرفوض وكل ما يأتي به من ثقافة مرفوض هو الآخر..

فإسرائيل تلتزم «قولا» بحماية المدنيين الفلسطينيين بصفتها السلطة القائمة بالإحتلال في ظل» تطبيق عكسي» مستمر لا يستطيع أي إعلان عالمي لحقوق الإنسان ولا الإتفاقيات ولا القرارات الدولية كبح جماحه لتواطئه معها..

فمثلا في » المادة الأولى» من الإعلان: «يولد جميع الناس أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلا وضميرا، وعليهم أن يعامل ببعضهم بعضا بروح الإخاء «!

وفي المادة الثالثة عشرة :» (1) لكل فرد حرية التنقل وإختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة ».

«(2) يحق لكل فرد ان يغادر أية بلاد بما في ذلك بلده كما يحق له العودة إليه»!

ناهيك عن مخالفتها لاتفاقية جنيف بتغيير ديموغرافية الأرض المحتلة !

كلها معطيات لدولة ابارتهايد عنصرية لا مكان للديمقراطية فيها !

وبعد هذا كله يا منظومة حقوق الإنسان

هل ما زلت تخلطين المقاومة بالإرهاب؟

hashem.nadia@gmail.com