قامت القيامة الكلاميّة الخطابيّة الموسميّة ولمّا تقعد بعد!! بسبب نيّة إسرائيل, المحتل الصامد لأرض فلسطين الحبيبة؛ نيّتها بل قرارها المسبق طرد السكّان (العرب) الفلسطينيين, أصحاب أرض فلسطين الأصليين من بيوتهم في (حي الشيخ جرّاح) في القدس العظيمة. الشيخ جرّاح أو الشيخ (الجارحي)؛ هو قائد من قوّاد البطل العظيم أيام كانت الأرض تنبت أبطالا «صلاح الدين الأيّوبي» الذي حرّر فلسطين والقدس من الغزاة الغرباء الذين وفدوا من وراء الشمس تماما كما الاحتلال الصهيوني بمساعدة نسل الغزاة الذين قهرهم صلاح الدين. هم في كلّ يوم ي?فون على أراضي أحياء الشيخ جرّاح في فلسطين، في القدس البطلة ليخرجوا أهلها من ديارهم ليقولوا كما القائد المحتل (اللنبي) يوم وقف على قبر صلاح الدين في دمشق وقال: (نحن هنا.. يا صلاح الدين).

نقول قامت قيامة بعض الفرقاء منّا وفينا وكالعادة يشجبون يستنكرون يجتمعون في جالسهم لذرّ الرّماد في العيون, محرجين وعلى خجل من الوقفة البطولية للمقدسيين واخوانهم في بقية فلسطين معهم, إلّا من رحم ربّي من أشقّاء على الضفّة الأخرى من النهر والتي باركها المولى.. هنا. منهم المنافقون الذين أوجدوا الاحتلال؛ (يتمنّون)على المحتل أن يكون رحيما في الطّرد. طرد أهل الشيخ جرّاح من بيوتهم, و كأنها المرّة الأولى التي يفعل بها الأحتلال ذلك. ففي كلّ يوم يُطرد (العرب) الفلسطينيون من ديارهم في أرض اجدادهم وكلّها.. (أحياء الشيخ ?رّاح). منذ ثلاثة وسبعين عاما طُرد أهالي يافا حيفا عكا المثلّث والنّقب حيث يهدمون ويعود البناء للقيام كالقيامة من تلقاء ذاته, والقدس ذاتها. ولم نفعل شيئا، لم يفعل العالم المنافق شيئا بل.. هلّل الكثيرون لذلك. بعدها باحتلال بقية فلسطين, نزفت أيضا جروح الشيخ جرّاح ودموعه حسرة في كلّ يوم يجري فيها طرد الفلسطينيين من بيوتهم وأحلال أبن أو حفيد القادمين من الظلام, من الغرب, في القدس بيت لحم نابلس و(رام الله) في كلّ مكان. أحلّوا شيموئيل بدل عبد الناصر, شلومو مكان عبد الرحمن, أبراهام مكان إبراهيم وعيسى.. لم يفعل الع?لم المنافق شيئا والعديد منّا نحن الأشقّاء خارجها.

اليوم وكعادتهم, أهالي حيّ الشيخ جرّاح الأبطال ومن خلفهم كلّ الفلسطينيين؛ يرفضون المساومة ولو على (حصوة) من جبال القدس تسند أحجار بيوتهم. بات المقدسيون الفلسطينيون, أصحاب الأرض؛ يعتمدون على أذرعتهم وأجسادهم سدا يقف أمام المحتل ويتصدّى له, أذ لن تجدي الهمهمات نفعا.. لم يحدث ذلك ولو مرّة واحدة لأنّ المحتلّ فوق القوانين والمساءلة.. هم من نسلّ منزّه. هم خبروا كثيري الحركة قليلي البركة, كمن يركن على «حيط مايل» ألّا من رحم ربّي. لكن وقد بات الفلسطينيون يشعرون أن ليس لديهم ما يخسرونه بعد الأرض.. حياتهم, فقد عزموا ?ن يذهبوا إلى نهاية الخطّ, والتي في حالة نجاحها ستكون عبرة تمنع المحتلّ من تكرار فعلته. أمّا البيوت وأمّا الحياة.. هي الحياة.

هي روح الشيخ (الجارحي) بعد أن يأس من الأحياء؛ تعود لتقف مع الصامدين الأبطال أهالي القدس الفلسطينية في حيّ الشيخ جرّاح.. يا وحدهم! بل الله معهم والنّصر لهم. حمى الله القدس وما تبقّى من أحياء (الشيخ جرّاح).. في الوطن العربي الكبير. فاحذروا.