تشكل دائرة المكتبة الوطنية بما تحويه من وثائق وكتب واشرطة ذاكرة الوطن الحية التي لا يمكن لأي باحث أو دارس الاستغناء عنها.

وتضم المكتبة أكثر من مليون وثيقة التي تدون تاريخ الأردن خصوصا خلال المئوية الأولى للدولة الأردنية التي نحتفل بها هذا العام بتفاصيلها الرسمية والشعبية ومن مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها.

وما من شك في أن حفظ المعلومات واتاحة الانتفاع بها وحماية حق المؤلف والملكية الفكرية تشكل أساس الإدارة السليمة والتطور والتقدم في هذا الشان.

وربما تكون شهادتي للمكتبة الوطنية مجروحة كوني احد الرواد الدائمين لهذا الصرح الثقافي واحد الذين ساهموا في جمع العديد من ارشيفات الدولة الاردنية عندما كنت عضوا في لجنة إعادة كتابة تاريخ الاردن خلال الفترة من عام ٢٠٠٩ وحتى عام ٢٠١٨ لكنني ارى أن من واجبي أن أسلط الضوء على التطورات التي شهدتها هذه الدائرة في الآونة الأخيرة فهي عدا عن استمرارها بالقيام بواجبها في جمع الوثائق المكتوبة والمرئية والمسموعة من مختلف مؤسسات ودوائر الدولة ومؤسسات القطاع الخاص وحتى الأفراد وتصنيفها وتبويبها وارشفتها وفهرستها بأسلوب علم? ممنهج يضمن الاحتفاظ بها لما لها من أهمية قصوى في بعدها الوطني والتاريخي واصلت في الآونة الأخيرة وفي إطار جهودها الخاصة بمئوية الدولة بجمع الوثائق والصور الخاصة بمؤسسات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد من خلال تشكيل عدة فرق لجمع وثائق وارشيفات البلديات والسفارات والمساجد والكنائس ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون ودائرةالمطبوعات والنشر والشركات والمصانع والمسارح والأحزاب والجامعات وغيرها من المؤسسات ومن الإنجازات الاخرى المهمة بهذه المناسبة قيامها ببرمجة محتويات المكتبة الوطنية ووضعها على موقع الدائرة الإلكترو?ي بحيث أصبحت هذه المواد متاحة للجميع كخطابات جلالة الملك عبدالله الثاني وخطابات الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وخطابات الأمير الحسن وأعداد الجريدة الرسمية منذ العام ١٩٢٣ ومذاكرات مجلس الأمة والاتفاقات الثقافية بين الأردن ودول آخرى. جهود مباركة تقوم بها دائرة المكتبة الوطنية تتيح للباحثين والدارسين الاستفادة من مئات الآلاف من الوثائق وهم على مكاتبهم وفي بيوتهم.. جهود تستحق عليها إدارة المكتبة والقائمين عليها الشكر والتقدير.

Tareefjo@yahoo.Come