اجرت الحوار - سرى الضمور

الحديد: تشغيل مستشفى الهلال الأحمر خلال أسابيع



كشف رئيس الهلال الأحمر الأردني الدكتور محمد مطلق الحديد، أنه سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة التشغيل الكلي لمستشفى الهلال الأحمر الأردني.

واضاف الحديد في حوار مع «الرأي» أنه تم تجهيز المستشفى بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية بدعم من اللجنة الدولية والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والهلال الأحمر القطري، ليسهم في تحقيق رسالة الجمعية في تقديم الرعاية الصحية بجودة عالية وبأسعار معتدلة.

خدمة الإنسانية

وقال إن الهلال الأحمر الأردني استطاع على مدى (74) عاماً من تأسيسه أن يترك بصمة دولية مميزة في عالم الخدمة الإنسانية جراء استجابته السريعة والفعالة للتحديات التي واجهها أثناء النزاعات المسلحة التي مرت بها المنطقة، ضمن أعلى درجات المسؤولية الأخلاقية.

وأبدى الحديد استعداد المستشفى المساهمة في عملية التطعيم الوطنية ضد جائحة كورونا في حال رغبت الحكومة بذلك.

ولفت الى ان الهلال الأحمر الأردني يعمل بوحي من القانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف لعام 1949، وهو أحد مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وجزء في عمل من منظمة انسانية دولية تقع في 192 بلداً من دول العالم.

وحول الدور التدريبي والأنشطة التطوعية لجمعية الهلال الأحمر، قال الحديد ان العمل التطوعي شرط من شروط التوظيف في عدد من المؤسسات، ومن الواجب تأهيل المتطوعين من خلال عقد دورات تدريبية تمكن المتطوع من الانخراط في العمل الإنساني بمهنية، بحيث لا يكون المتطوع عائقاً أثناء سير العمليات الإغاثية.

واكد حرص الجمعية على ايلاء المتطوعين اولوية قصوى من حيث التدريب والتأهيل والعمل على تغيير الصورة النمطية لمفهوم التطوع، كونه خطوة نحو مأسسة العمل الإنساني، كي لا يرتبط هذا العمل بمفهوم «الفزعة»، مشيرا الى استحداث وسام المتطوع المتميز تقديراً وعرفاناً لمن يتفانى في التطوع وتخفيف آلام الآخرين.

جائحة كورونا

وحول نشاطات الهلال الأحمر الأردني خلال جائحة كورونا، قال الحديد أن أعمال الجمعية لم تتوقف اثناء الجائحة من خلال نشر فرق التطوع وعددها 303 متطوعا ومتطوعة في مختلف المجالات لتوفير الرعاية الاساسية لا سيما في مجالي الرعاية الصحية والتعليم.

وتابع: «يخضع المتطوع الى برامج تدريب متعددة في الاسعافات الأولية وفي ادارة الكارثة والاستجابة لها وادارة المخيمات والقانون الدولي الانساني، ويتم منحهم شهادات معترف بها من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كنوع من التكريم».

وأضاف «قام المتطوعون خلال جائحة كورونا العام الماضي، وأثناء الحظر الشامل، بتوزيع نحو 26 ألف طرد غذائي وصحي للأسر المحتاجة، بالاضافة للدور الأساسي بالشراكة مع المركز الوطني للسكري عبر ايصال الأدوية لما يزيد على 6000 مريض الى منازلهم».

النزاعات والكوارث

وحول دور جمعيات الصليب الأحمر والهلال الاحمر اثناء النزاعات والكوارث، قال الحديد ان هذا الدور يتمثل في العمل على تخفيف معاناة اللاجئين خاصة من الاطفال والنساء وكبار السن، الذين اضطروا لمغادرة بلدانهم والإقامة في مخيمات اللجوء، عبر توفير احتياجاتهم الانسانية بالتعاون مع مكونات الحركة الدولية.

ولفت الى الشراكة مع وزارة التربية والتعليم في عدة برامج تمثلت بالتعريف بالحركة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر لطلبة المدارس، واعطاء دورات اسعاف اولي لمعلمي ومعلمات مديريات التربية والتعليم في المحافظات، وتنفيذ برامج توعية صحية في المدارس،

بالاضافة الى صيانة المرافق الصحية لبعض مدارس التربية وتوفير مستلزمات التعقيم والتطهير للطلبة للحد من انتشار الامراض المعدية.

وفيما يخص التعليم عن بعد، قال الحديد إن الهلال الاحمر قدم جزء بسيط من الأجهزة اللوحية للطلبة، في ظل حاجة نحو 300 ألف طالب للأجهزة اللوحية.

ولفت الحديد الى مبادرة مستقبلية لتدريب نحو خمسة الاف طالب اردني تتراوح اعمارهم ما بين 18 – 30 سنة للحصول على دبلوم بعد عام دراسي، وذلك بالشراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الاحمر ومنظمة يونيرف السويسرية وبالتعاون مع مركز الدراسات في الجامعة الاردنية.

واوضح انه سيتم على مدار خمس سنوات استقطاب الف طالب كل سنة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، الرعاية الصحية، وفني الزراعة.

يشار الى ان الهلال الاحمر الأردني تأسس بعد (النكبة) في 27 كانون الأول 1947، وتم الاعتراف به من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1948، ولا تزال انشطته قائمة، واكتملت عضويته بإنضمامه للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر سنة 1952.

ويلتزم الهلال الأحمر الأردني بالقرارات الدولية، وله قانونه الخاص رقم (3) لسنة 1969 وتعديلاته لعام 2009 كهيئة مستقلة غير حكومية، وقد اعتمد نظامه الداخلي من قبل الهيئة العامة عام 1999 وتم تحديثه وتكويره عام 2020.

ويعمل الهلال الأحمر الاردني وفق خطة استراتيجية ضمن اطار استراتيجية الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لعام 2020، وتعد أبرز محاورها الترويج للمبادئ الأساسية للحركة وقيمها الإنسانية، والتأهب للكوارث، ومواجهتها، وتقديم الرعاية الصحية للمجتمع المحلي.