أنقرة- بيروت – وكالات

هددت شركة تركية بوقف وحدتين عائمتين لتوليد الكهرباء توفران نحو خُمس الكهرباء التي يحتاجها لبنان، وسط خلاف مع السلطات بشأن مزاعم فساد وتأخر في دفع المستحقات.

وكان النائب العام المالي اللبناني قد أصدر أمراً باحتجاز وحدتي شركة «كارباور شيب» التركية لحين التحقيق في تجديد عقود معها.

وأمس قال متحدث باسم شركة «كارباور شيب» في بيان في ساعة متأخرة من يوم السبت «نشعر بالقلق إزاء الإجراءات التي اتخذها النائب العام المالي اللبناني ونستنكر بشدة أي انتهاك لعقدنا أو للقانون».

وتوفر الشركة التركية 400 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، وترسو وحدتاها قبالة سواحل لبنان على البحر المتوسط منذ عام 2013 .

وكان لبنان مدينا للشركة بنحو 100 مليون دولار حتى يوليو/تموز من العام الماضي، وارتفع حجم المديونية منذ ذلك الحين. وتواجه الحكومة صعوبات في دفع التزاماتها للموردين بسبب الانهيار الاقتصادي الذي تعانيه البلاد.

وقال المتحدث أن الشركة طالبت الحكومة بالانخراط في محادثات وقدمت إخطاراً أخيراً بأنها ستعلق خدماتها.

وكان النائب اللبناني نزيه نجم قد حذر الأسبوع الماضي من أن التيار الكهربائي قد ينقطع هذا الشهر لأن النقود المخصصة للتوليد آخذة في النفاد وسط معاناة البلاد من أزمة اقتصادية طاحنة.

وفي في مارس/آذار الماضي وافق البرلمان اللبناني على قرض طارئ قيمته 200 مليون دولار يخصص لواردات الوقود اللازمة لتوليد الكهرباء، لكن القرض لم يحصل حتى الآن على الموافقة النهائية من لجنة تقوم بمراجعته للبت في قانونيته.

وقال نجم في بيان «نتمنى على المجلس الدستوري ألا يستغرق فترة الشهر لإصدار القرار لأن الوضع لا يحتمل».

كما نُقل عنه قوله بعد اجتماع مع وزيري المالية والطاقة في حكومة تصريف الأعمال وفقا لبيان صادر عن الحكومة «لا يجب أن ننسى أنه ابتداء من 15 أيار (مايو) ستبدأ العتمة تدريجياً».

واعتاد اللبنانيون منذ فترة طويلة على التعايش مع انقطاعات متكررة في الكهرباء تستمر لثلاث ساعات يومياً على الأقل في العاصمة، ولأوقات أطول في مناطق أخرى، وذلك بسبب عدم قدرة محطات توليد الكهرباء التابعة للدولة على الوفاء بالطلب ويعتمد كثيرون على مولدات طاقة خاصة.

لكن الأزمة المالية فاقمت مشكلات البلد المثقل بالديون، وتواجه الحكومة مشكلات جمة لتوفير ما يكفي من العملة الأجنبية للدفع مقابل الوقود وواردات أساسية أخرى.

ويحتفظ لبنان في العادة بما يكفي من الوقود لنحو شهرين لأن من المكلف الإبقاء على احتياطات إستراتيجية لمدة أطول.