عمان – الرأي

اكد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز على ضرورة التفاعل الايجابي من قبل الجميع ، مع دعوات وتوجيهات جلالة الملك الثاني التي اطلقها حول ضرورة اعادة النظر في القوانين الناظمة للاصلاح السياسي" والتي تشمل قوانين الاحزاب والحكم المحلي والانتخابات البرلمانية، من خلال اطار مؤسسي يشارك فيه الجميع، ليكون الحوار ممنهج ويحقق الاهداف المرجوة منه.

جاء ذلك خلال مواصلته اليوم في مجلس الاعيان، اجراء الحوارات التي بدأها مع مختلف القوى السياسية والاجتماعية والنقابات والقطاعات الشبابية، وومثلي الروابط والعشائر والدواوين العشائرية والاجتماعية في عدد من مناطق محافظة العاصمة.

وبين الفايز ان مرجعيتنا في اجراء الحوارات، وتبادل الافكار والرؤى حول مجمل تطلعاتنا وطموحاتنا وتحدياتنا ، هي ثوابتنا الوطنية والاوراق النقاشية التي طرحها جلالة الملك لمستقبل الاردن والاصلاح الشامل الذي يسعى اليه جلالته ويتطلع اليه شعبنا الاردني.

واكد الفايز احترامه لكافة السلطات الدستورية واعضاءها ولمختلف مكونات نسيجنا الاجتماعي، وان قيامه بأجراء الحوارات مع المواطنين والاستماع لآرائهم وهمومهم في هذا الظرف الحساس، ليس انتقاصا من دور اي طرف، وهو مبادرة ذاتية تأتي انسجاما من المسؤولية الوطنية، وترجمة لرؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله في ضرورة البدء في اجراء الحوارات حول الاصلاح الذي ننشده على مختلف المسارات، لنتمكن من تجاوز السلبيات وندخل المئوية الثانية من عمر الدولة ونحن اكثر منعة وقوة واستقرار.

واشار الى ان هذه الحوارات واللقاءات تأتي في اطار العصف الذهني وتبادل الافكار، والتشبيك مع مختلف القوى والمكونات في مجتمعنا، حول واقعنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي ،للتأسيس لحوار مؤسسي وطني شامل نتوافق من خلاله على الاصلاح المنشود، ويفضي الى تصور واضح واجراءات محددة تنمي حياتنا الديمقراطية وتعزز مسيرتنا السياسية والبرلمانية والحزبية والمشاركة الشعبية في صنع القرار.

ولفت الى تغييرات جذرية في بنية المجتمع الأردني، وظهور بعض السلوكيات السلبية، مثل التشكيك بالهوية الوطنية الاردنية الجامعة، والتجاوز على هيبة الدولة والقوانين ، والانسياق خلف الإشاعات والاساءات والسموم التي تبثها وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الخارجية ، ويقف خلفها جهات مشبوهة تستهدف امن الوطن واستقراره وزرع الفتنة بين ابناء الشعب الواحد.

واشار الفايز الى التحديات الاقتصادية وارتفاع نسب الفقر والبطالة، والحاجة الى اتباع سياسات تحقق النمو الاقتصادي وتشجع الاستثمار، اضافة الى اقامة مشاريع كبرى وتحقيق الامن الغذائي وتأجير المواطنين أراضي صالحة للزراعه.

وبين ان الادن كان على الدوام يواجه تحديات، لكنه كان يخرج منها وهو اكثر منعة وقوة بفضل حكمة قيادتنا الهاشمية ووعي شعبنا العزيز، وهذه التحديات التي تواجهنا اليوم سنتمكن من تجاوزها، لكن هذا يتطلب تعزيز تلاحمنا الوطني والحفاظ عليه، والالتفاف حول مليكنا جلالة الملك عبدالله الثاني، لنكون كالبنيان المرصوص صفا واحدا ، لهذا يتحتم لى الاغلبية الصامتة من ابناء شعبنا، الوقوف بوجه دعاة الفتنة وخطاب الكراهية ، والتصدي بحزم وقوة للمتأمرين والحاقدين والمشككين بمواقفنا العروبية والقومية، او الباحثين عن الشعبوية ولو على حسب ثوابتنا الوطنية وقيمنا ومبدئنا.

من جانبهم أكد الحضور اهمية توفير الظروف المناسبة لحياة سياسية وحزبية حقيقية، وإقرار نظام انتخابي قادر على تجسيد الإرادة الشعبية وتعزيز المشاركة في صنع القرار، بما يفضي إلى حكومات برلمانية، مشددين أن الإصلاح السياسي الشامل هو مدخل الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وإعادة الثقة بمؤسسات الدولة، فيما يشكل تعديل قانون الانتخاب قاعدة الإصلاح الأساسية.

وقالوا، ان تعديل تشريعات الإصلاح السياسي ينبغي ان يفرز حكومة وطنية قادرة على معالجة التحديات الداخلية، ومنها الوضع الاقتصادي واستشراء الفساد، فضلاً عن إطلاق الحريات العامة، ما يتطلب تعديلات جوهرية على قانون الانتخاب، باعتماد قائمة وطنيّة تشكلها الاحزاب والائتلافات الحزبية، دون تجاهل ثقافة المجتمع الأردني، الى جانب دمج أحزاب سياسية، لتتمكن من الوصول إلى البرلمان.

وكان رئيس مجلس الأعيان حيّا في بداية اللقاء، نضال الشعب الفلسطيني في حي الشيخ جراح والقدس وكل فلسطين الحبيبة، ودفاعه بصدره العاري ن المسجد الاقصى المبارك، وعن قدسنا ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية، وقيامه بمنع قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين من تدنيسهم .