كتاب

طلب غريب  .. واتفاقية على المحك

توقفت كثيراً أمام ما رشح من أخبار حول مخاطبة النادي الفيصلي لإدارة التلفزيون بعدم بث مباراة الفريق أمام الجزيرة 14 الجاري ضمن دوري المحترفين استناداً الى توصية فنية بإحاطة تحضيرات المشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي بالسرية.

يستهل الفيصلي لقاءات مجموعته بالبطولة الآسيوية بمواجهة الأمعري 21 الجاري، ثم يلتقي تشرين السوري 24 نفس الشهر وبعد ذلك بثلاثة أيام يواجه الكويت الكويتي، وجميع اللقاءات تقام في عمان.

ما يثير الغرابة، أن الفيصلي خاض مؤخراً اربع مباريات في بطولة دوري المحترفين، وبالتالي ليس هناك أي مجال لتغليف الأوراق والخيارات بأي درجة من الغموض والسرية، كما أن ذلك الهدف وأن تحقق في المباراة الافتتاحية أمام الأمعري فإنه سيزول تماماً أمام رصد تشرين والكويت، ما يؤكد أن الطلب يدور في مدارات غير مفهومة وتبعث إلى الحيرة.

دونى أدنى شك، تعد المناورة والمباغتة والمفاجأة التكتيكية من أبرز الأسلحة الفنية التي ينتهجها أي جهاز فني قبل مباراة مهمة، ما يفسر اغلاق التدريبات في كثير من الآحيان للحفاظ على تفاصيل خطة الأداء المقترحة، أما في ما يتعلق باللجوء إلى احتجاب البث عن أي مباراة رسمية فإن ذلك أصبح «عادة» قديمة لا تسمن ولا تغني من جوع، فالمباغتة تظهر فوق أرضية المباراة بالخيارات والحلول والمرونة والجمل التكتيكية.

وفق ما سبق، فإنني لا أجد أي مبرر مقنع لتلك التوصية الفنية، مع التأكيد على أحقية كل جهاز فني بالاعداد والتحضير وفق الصورة التي يرى أنها تحقق هدفه، لكن ما يثير الاستغراب أن السرية، وأن حضرت أمام الأمعري فإنها ستغيب حكماً أمام تشرين والكويت، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأوراق لا تحمل أي غموض بعد أربع مباريات بدوري المحترفين.

الى ذلك، فإن ذلك الطلب يضع اتفاقية البث الحصري للقاءات الموسم الحالي على المحك، فالهدف الرئيس يكمن بتحقيق أكبر عدد ممكن من النقل التلفزيوني للقاءات رسمية تندرج تحت مسمى بطولة المحترفين، لا أن يتم تشفير الصورة أمام جمهور يبحث عن المزيد من المصداقية والثقة.

amjadmajaly@yahoo.com