عمّان - بترا

كشفت دراسة أجرتها ماستركارد أن 95 بالمئة من المستهلكين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يفكرون باستخدام طريقة دفع جديدة واحدة على الأقل، مثل العملات المشفرة أو المصادقة البيومترية، أو الحلول اللاتلامسية، أو رموز الاستجابة السريعة، خلال العام المقبل. وقالت ماستركارد في بيان اليوم الخميس، إن رغبة المستهلكين في اختبار تجارب رقمية جديدة وسريعة ومرنة في ارتفاع مستمر، بالتزامن مع تدابير التباعد الاجتماعي، وتحول تجار التجزئة حول عبر الإنترنت والتوجه نحو التجارة الإلكترونية واستكشاف إمكانات وسائل الدفع الجديدة.

من جهة اخرى، أكد 65 بالمئة من المشاركين في الدراسة، أنهم جرّبوا وسائل دفع جديدة، لن يجربوها لو كانت الظروف عادية، إلا أن الوباء دفع الناس لتجربة خيارات دفع جديدة مرنة للحصول على ما يريدونه في الوقت الذي يريدون.

فيما أكد 61 بالمئة من المستهلكين في المنطقة أنهم يتجنّبون التعامل مع الشركات التي لا تقبل أي نوع من المدفوعات الإلكترونية، وقال 3 من كل 4 مستهلكين في الإمارات، إن وسائل الدفع الرقمية تساعدهم في أساليب التوفير.

من جانبه، قال مدير المنتجات في ماستركارد كريغ فوسبرغ، إن الوباء غيّر طريقة تفكيرنا، وأنه يتوجب على تجار التجزئة حول العالم اليوم، تقديم مجموعة من حلول المدفوعات المتوفرة دائمًا التي يسهل الوصول إليها من أجل تلبية متطلبات وتوقعات المستهلكين في الحصول على خيارات مرنة وسلسلة. وأضاف، نحن بحاجة لتوفير جميع الخيارات سواء ضمن المتاجر أو عبر الإنترنت من أجل وضع الأسس اللازمة وجعل الاقتصاد الرقمي في متناول الجميع.

وبحسب الدراسة، سجلت أكثر من 100 سوق نموًا في حصة التعاملات اللاتلامسية ضمن إجمالي التعاملات الشخصية، إذ شهدت هذه الأسواق نموًا بنسبة 50 بالمئة على الأقل، خلال الفترة بين الربع الأول من 2020 والربع الأول من العام الحالي، ما يؤكد أن التقنيات اللاتلامسية، شكّلت حافزًا لاستكشاف خيارات دفع جديدة لما توفره من تجارب آمنة وسريعة من دون احتكاك. يذكر ان ماستر كارد سجلت مليارَ معاملة لاتلامسية إضافية على مستوى العالم العام الحالي، مقابل الفترة نفسها من العام الماضي، ويتوقع 7 من كل 9 مستهلكين حول العالم البدء باستخدام بطاقات لاتلامسية هذا العام. وكشف مؤشر المدفوعات الجديدة من ماستركارد عن نمو العملات المشفّرة، إذ يخطط 52 بالمئة من الأشخاص في المنطقة التي شملتها الدراسة، لاستخدام العملات المشفرة العام المقبل، بينما أكد 65 بالمئة أنهم أكثر انفتاحًا لاستخدام هذا الحلّ مقارنة بالعام الماضي، فيما أشار 49 بالمئة إلى نيتهم استخدام طرق المصادقة عبر المقاييس الحيوية مثل طريقة المشي أو بصمة الإصبع.

ويشعر 66 بالمئة من المستهلكين بأمان أكثر عند استخدام المصادقة البيومترية للتحقق عند سداد ثمن مشترياتهم عوضًا عن إدخال الرمز السريع.

ويتوقع 55 بالمئة من الناس في منطقة الدراسة استخدام المزيد من تقنيات المدفوعات مثل رموز الاستجابة السريعة خلال العام المقبل، ويرى 69 بالمئة من المستهلكين، أن رموز الاستجابة السريعة أكثر نظافة وراحة، مقارنة بالمدفوعات الشخصية، ولديها إمكانيات كبيرة لخفض تكلفة قبول المدفوعات وزيادة الشمول المالي.

ويوضح المؤشر ان 66 بالمئة من المستهلكين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيستخدمون المحافظ الرقمية العام المقبل، بينما 67 بالمئة يخططون لاستخدام خدمات تحويل الأموال الرقمية.

ولفت الى ان 75 بالمئة يفضلون التسوق أكثر من الشركات التي تتمتع بحضور مادي وعبر الإنترنت، و76 بالمئة متحمسون للتسوق لدى تجار يمكنهم توفير أحدث طرق الدفع، بينما أعرب 74 بالمئة عن ولائهم أكثر للتجار الذي يقدمون خيارات دفع متعددة.

ويتعزز هذا التغيير في السلوك نتيجة رغبة المستهلكين في الحصول على خيارات مختلفة، حيث توقع 78 بالمئة، أن يتمكنوا من إجراء عمليات الشراء في أي وقت وبالطريقة التي يرونها مناسبة. يشار الى ان الشركات التي توفر طرقًا مختلفة للتسوق والدفع مؤهلة أكثر من غيرها لتلبية هذه التوقعات.

ومع استمرار الطلب على حلول المدفوعات الناشئة وتنوع الخيارات، تحتاج هذه الشركات لتوفير مجموعة أوسع من حلول المدفوعات والأفكار والمنتجات لتلبية الإقبال المتسارع على أساليب الدفع المستقبلية، بحسب الدراسة.

وشارك في الدراسة 15569 شخصاً من 18 دولة، في 4 مناطق حول العالم، عبر الإنترنت، خلال الفترة ما بين 26 شباط وحتى 10 آذار من العام الحالي.