عمان - لؤي العبادي 

لم تعد أوراق دوري المحترفين لكرة القدم منقوصة، بل باتت كاملة بعد عودة الوحدات للظهور إثر انقطاعه الإجباري عن البطولة منذ انطلاقها لمشاركته في دوري أبطال آسيا.

منذ الأسبوع الفائت تحديداً شهد الدوري إقامة ٦ مباريات ظهر خلالها ١٢ فريقاً على عكس الأسابيع الثلاثة الأولى التي أقيمت بكل أسبوع منها ٥ مباريات، وبالتالي اكتمل العقد وأصبحت الصورة متكاملة والأوراق مكشوفة أكثر، ما يعني أن الأسابيع القادمة ستكون أكثر تأثيراً في لعبة الأرقام، وخصوصاً مع البدء بتعويض المباريات المنقوصة لبعض الفرق وتساوي العدد تدريجياً لحين التوقف الإجباري التالي لمشاركة الفيصلي والسلط ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي.

مراجعة سريعة

أسفرت مباريات الأسبوع الرابع عن فوز الفيصلي على معان 3-1، سجل للفائز محمد العكش، ورد البري، وإبراهيم دلدوم، فيما سجل هدف معان الوحيد لاعب الفيصلي أنس جبارات بالخطأ في مرماه.

كما تغلب شباب الأردن على البقعة بهدف وحيد عبر محترفه دوجلاس.

وفاز الحسين على شباب العقبة بهدفين دون رد من إمضاء محترفه بادو، وأنس العساسلة.

كما فاز الوحدات على الجليل، بثلاثة أهداف دون رد عبر ثنائية عبدالعزيز انداي، ويزن العرب.

وتعادل السلط مع الرمثا بدون أهداف، فيما تعادل سحاب مع الجزيرة 2-2، سجل لسحاب وسام أبو دعابس، وعدي القرا، فيما سجل هدفي الجزيرة جبر خطاب، وعبدالله العطار.

ومع نهاية الجولة يتصدر شباب الأردن ترتيب الفرق برصيد 10 نقاط، ثم السلط 8، الفيصلي 7، الحسين 6، الجزيرة والرمثا 5، معان 4، الوحدات وسحاب 3، ثم شباب العقبة والجليل 2، والبقعة بالمركز الأخير دون نقاط.

تفاصيل دقيقة

وعند الدخول في تفاصيل الأسبوع الرابع الذي أقيم على مدار ستة أيام، كما هو الحال بالنسبة لكافة مواعيد البطولة في شهر رمضان المبارك وطبيعة مبارياته، يظهر أن شباب الأردن لا يزال يشد الأنظار، ليس لتربعه على الصدارة فحسب برصيد ١٠ نقاط، إنما لمستواه اللافت والمميز رغم استمرار اعتماده بشكل كبير على العناصر الشابة من فئاته العمرية وتحت قيادة محلية تتمثل بالمدرب الشاب أيضاً وسيم البزور.

وليس ذلك فحسب، بل أثبت شباب الأردن أن صفقته بالتعاقد مع المحترف البرازيلي دوجلاس جاءت مثمرة، فاللاعب كان السر وراء فوز فريقه على البقعة بهدف دون رد، وهو ما يؤكد تكامل المنظومة ما بين العناصر المحلية الشابة وتلك التي جاءت للتدعيم من الخارج وبين الجهاز الفني على حد سواء.

وبينما يسير شباب الأردن بثبات وثقة، فإن البقعة العائد إلى المحترفين بعد غياب، لم يجد ضالته إلى حد الآن، ورغم ما يجتهده إبراهيم حلمي ولاعبوه الشباب من أبناء البقعة أو ممن تعاقد معه النادي مؤخراً، إلا أن الطريق لا يزال شائكاً ولم يحصد فيه أي نقطة، ووجد نفسه به متأخراً في المركز الأخير، ما يتطلب مراجعة سريعة إذا أراد عدم العودة إلى الدرجة الأولى.

وعند الاستمرار بالتسلسل على سلم الترتيب، يبرز السلط ثانياً برصيد ٨ نقاط، مستفيداً من تعادله السلبي في الجولة الماضية مع الرمثا الذي يملك برصيده ٥ نقاط.

عاد السلط ليسجل نفس بدايات الموسم الماضي حينما دخل بقوة على مقدمة الترتيب العام، ويبدو دون أدنى شك أن الفريق اعتاد على المحترفين ويرفض التراجع دون ذلك، كما أنه بدا أفضل مما كان عليه سابقاً متسلحاً بخبرة لاعبيه وجهازه الفني بقيادة جمال أبو عابد، الأمر الذي يؤشر إلى مستويات لافتة سيقدمها الفريق على المستوى المحلي من جهة أو على المستوى القاري من جهة أخرى، وهو يتأهب لمشاركته الأولى ببطولة كأس الاتحاد الآسيوي لحساب المجموعة الثانية التي ستقام بضيافته بجوار الأنصار اللبناني والمحرق البحريني ومركز شباب بلاطة الفل?طيني.

وبدوره فإن الرمثا الذي استنجد بالمدرب الوطني بلال اللحام خلفاً لمواطنه جمال محمود، يدرك تماماً أن رؤية نفسه بهذا الرصيد النقطي بعد ٣ مباريات من أصل ٤، غير مريح ويستدعي العمل أكثر للتقدم والدخول كالعادة في حسابات المنافسة على اللقب، ولكن المعطيات الأولية تؤشر إلى قدرة الفريق على تجاوز هذه الصعوبات الفنية والإدارية والعودة للسكة الصحيحة سريعاً.

ولدى الفيصلي الذي لم تكن بداياته مطمئنة، فإن النتائج التي تحققت مؤخراً أعادت الثقة نوعاً ما للاعبين وللمدير الفني السوري حسام السيد، إذ الفوز بثلاثية مقابل هدف على معان في الأسبوع الماضي أثبت استمرار التصاعد الفني والرقمي للفريق، كما أن خوضه لعدد منقوص من المباريات (٣ من أصل ٤)، قد يشكل فرصة إن أحسن استغلالها لتعزيز رصيده والتقدم إلى مركز أفضل من الثالث الذي يحتله حالياً، ولكن مع ضرورة عدم فقدان التركيز وخصوصاً أنه مقبل على المشاركة في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي ضمن المجموعة الثالثة التي تقام بضيافته ويتواج? بها إلى جانبه تشرين السوري والسيب العماني والفائز من مباراة الملحق التي تجمع الأمعري الفلسطيني والكويت الكويتي.

ولأن مباراة الفيصلي الأخيرة كانت مع معان، فالحديث سيشمل الفريق الجنوبي الآن في ثاني ظهور له بين المحترفين للموسم الثاني على التوالي.

رصيد معان يستقر عند ٤ نقاط وهذا لا يعني وجود مشكلة إلى حد الآن، فالفريق برفقة المدرب ديان صالح يقدم مستويات جيدة، ومؤهل لتحسينها وبالتالي تحقيق نتائج إيجابية في قادم الجولات، شريطة أن يستثمر خبراته من اللاعبين المحليين والأجانب ومن مشاركته الأولى في الموسم الماضي التي من الممكن وصفها بالجيدة.

وبعد خسارتين متتاليتين رفع الحسين رصيده إلى ٦ نقاط، بفوزه ٢-٠ على العقبة.

نجح الحسين مع مديره الفني الجديد بقيادة المدرب الوطني أسامة قاسم خلفاً للروماني تيتا فاليريو باستعادة نغمة الفوز، ليشكل ذلك حافزاً له للبقاء على نفس الوتيرة وعدم العودة للوقوع بالأخطاء والعثرات مجدداً.

أما شباب العقبة فلا تبدو الأمور مطمئنة على عكس الموسم الماضي، فالفريق بنقطتين فقط من تعادلين وخسارتين ولا يزال الفوز غائباً عن سجلاته، ما يثير علامات الاستفهام والمخاوف إذا لم يقم راتب الداوود والجهاز الفني بتصويب الأمور سريعاً والعمل على تحقيق فوز بأقرب وقت ممكن لبث الثقة في النفوس وتوجيه رسالة للمنافسين.

وعند الحديث عن الجزيرة وسحاب فإن تعادلهما ٢-٢ في المواجهة الماضية بينهما كشف أنهما على الصعيد الهجومي مميزان، ولكن عكس ذلك دفاعياً، رغم أن التعادل لم يكن الهدف الرئيسي لهما قياساً بما سبق وقدما من مستويات الجولات الماضية.

الجزيرة يملك ٥ نقاط من فوز وتعادلين وخسارة وسجل ٨ أهداف وتلقى ٥، فيما سحاب ٣ نقاط جميعها من التعادل مقابل خسارة واحدة ودون أي فوز إلى حد الآن، وسجل ٦ أهداف وقبل ٧، وهو مؤشر على ضرورة الاهتمام بالشق الدفاعي كما هو الحال لدى الهجومي، حيث تسجيل الأهداف وقبولها في الوقت ذاته سيكون سيفاً ذو حدين.

بداية قوية

وأخيراً، ضرب الوحدات مرمى منافسه الجليل بثلاثية نظيفة وضعت برصيده أول ثلاث نقاط وأبقت منافسه عند نقطتين

عكست هذه النتيجة نوايا الوحدات مباشرة ويبدو أن حامل لقب الدوري الماضي وبطل السوبر والمنتشي من مشاركته الآسيوية، عاقد العزم على الدفاع عن لقبه بكل ما أوتي من قوة، وأظهر الفريق بقيادة عبدالله أبو زمع تناغماً كبيراً بين صفوفه وبرز عبد العزيز انداي كالعادة وهو يسجل هدفين من أصل الثلاثة، وهو الأمر الذي يؤشر إلى احتمالية أن يلعب هذا المحترف نفس الأدوار الحاسمة التي لعبها في الموسم الماضي، فضلاً عن تألق بقية اللاعبين في مختلف الخطوط، وذلك رغم غياب أحمد سمير وفراس شلباية والمحترف اللبناني أحمد زريق بسبب الإصابة.

وكان الوحدات لعب في دوري أبطال آسيا ضمن المجموعة الرابعة وحل بالمركز الثالث بـ 7 نقاط، خلف المتصدر النصر السعودي صاحب الـ 11 نقطة، والذي حجز مقعده بالدور الثاني كبطل للمجموعة، ثم السد القطري 10، وبالمركز الأخير فولاذ الإيراني بـ 4 نقاط.

وتمكن الوحدات ببداية مشواره بالبطولة من التعادل مع النصر 0-0، فيما حقق الفوز 2-1 إياباً، ثم خسر أمام فولاذ 0-1، قبل أن ينتصر عليه بذات النتيجة، فيما خسر مباراتيه أمام السد 1-3 و0-2.

وبدوره، فإن الجليل الوافد الجديد وبطل الدرع على حساب الوحدات أيضاً، لا يزال يعيش بأوضاع متفاوتة فلم يجد بعد طريق الفوز، وما يقدمه من مستويات ليست بجودة تلك التي خولته للظفر بلقب الدرع بكل جدارة واستحقاق، ولكن لا يمكن الجزم بعدم قدرته على العودة طالما أنه يملك الحافز والدوري طويل جداً.

حوارات متجددة

تعود اعتباراً من اليوم الخميس الحوارات بين فرق دوري المحترفين حين تنطلق مباريات الأسبوع الخامس.

وتقام جميع المباريات عند العاشرة والنصف مساء، وكالعادة دون جماهير، وسط تطبيق بروتوكول صحي مشدد حفاظاً على السلامة العامة، والتي تشكل أولوية رئيسية لدى الاتحاد.

وستكون البداية عبر المواجهة التي تجمع شباب الأردن والفيصلي على ستاد عمان الدولي، والتي من المتوقع أن لا تخلو من الإثارة حيث اعتلاء القمة هدفاً مشتركاً بين الطرفين.

وتتواصل المباريات غداً الجمعة حين يلتقي الجزيرة والبقعة على ستاد عمان الدولي، فيما بعد غدٍ السبت يلعب شباب العقبة وسحاب على ستاد الملك عبدالله الثاني، والأحد موعد مباراتين بين الجليل والسلط على ستاد الحسن، وبين معان والوحدات على ستاد الأمير محمد بالزرقاء ويختتم الأسبوع الخامس يوم الإثنين بمباراة واحدة طرفاها الرمثا والحسين في حوار الجارين على ستاد الحسن.