عمان - رويدا السعايدة

يتربع فن التطريز كواجهة حضارية وسياحية للبلدان، ويعتبر من سمات وتفاصيل الحضارة.

والمرأة في العموم اشتهرت بفن الحياكة والتطريز، وفنون «القطبة» لتحيك خيوطها وغرزات خاصة بكل بلد.

الشابة إيمان أبو عيدة اكتسبت هذه المهارة من والدتها، التي تعمل في التطريز ولديها مشغل متكامل من المطرزات ذات الجودة العالية، وهي تعلمت أسرار الحرفة منها.

غير أن إيمان كان لديها شغف بالتغيير والتطوير والتجريب، فأضافت إلى المهنة التي اكتسبتها من والدتها، نوعاً من التجديد إلى حياته العملية وصنعته المتوارثة، اتقنتها واصبحت كمهنة لها عملت على تطويرها وصناعة منتجات متميزة أثنى عليها الأقارب والأصدقاء واقتنوا بعضها.

ومن ثم تعلمت إيمان الخياطة، لارتباطها الجميل من وجهة نظرها بفن التطريز وقامت بعمل منتجات أكثر ابداعا وجمالية.

ليسس مستغربا، في المهن، أن يتورث الرجل أباه والفتاة والدتها ليشتغلا أو تشتغلا ذات الحرفة التي كان يشتغلها الآباء والاجداد، ولربما تمتد إلى عدة أجيال، تماما كما في القطاعات التجارية.

وكم من شاب وشابة يعملون الآن في مشغل أو المنشأة التي أسسها ذووهم، أو افتتحوا محلات بأسمائهم في المهنة ذاتها، بحثا عن الاستقلالية المالية.

إيمان ما تزال تسعى وتعمل يوميا لتطوير حرفتها وفنها لتصل لهدفها وحلمها الأكبر بأن تصبح مصممة أزياء مشهورة لعمل قطع فنية فريدة بماركة تحمل اسم (لمسة أمي).

وهي تحض أقرانها الشباب على التوجه إلى العمل الحرفي الذي تقول أنها وجدت فيه ذاتها، ولتعتمد عليه بتوفير دخل مادي.

وترى إيمان في الشباب الأردني الطموح والأمل الذي يترجم من خلال الإبداع والإنتاج وإيجاد الفرص في مختلف ميادينه رغم التحديات التي تواجههم.

اليوم، تتوج إيمان مشروعا تجاريا للتطريز، لتبدأ رحلة طويلة وممتعة من التعلم وصقل المهارة واكتساب الخبرة، خاضت خلالها العديد من التجارب التي راوحت بين الفشل والنجاح لتكتشف قدراتها على الابتكار والتصميم على تحقيق الأهداف.

الإبداع والتصميم هما سر نجاح إيمان، التي لم تتوان عن تطوير قدرتها على الابتكار والتصميم على تحقيق الأهداف.

وهي توضح أن الشباب الأردني شريك أساسي في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة تحقيقاً لرؤى القيادة الهاشمية.

وأنهم باتوا يصنعون الفرص، وتلفت إلى تزايد حجم المبادرات الشبابية والإبداعات الريادية في المجالات كافة.

وهي تشيد بالدعم الملكي للشباب الذي «يشكل حافزا كبيرا لهم للتميز والإبداع والتفاعل وتحويل التحديات فرصا حقيقية».

وتأمل بأن يتلقى الشباب الأردني المزيد من الدعم لتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً لأنهم «هم من يسيرون بالوطن ويصنعون المستقبل».

"كل قطعة صنعتها بكل حب» تقول إيمان، معبرة عن حبها الكبير للحرفة التي وجدت ذاتها فيها (..)

وهي ماتزال تسعى وتعمل يوميا لتطوير حرفتها لتصل لهدفها الأكبر بأن تكون مصممة أزياء وتصنع قطعا فنية فريدة.

وهي تدعو أقرانها الشباب إلى ضرورة تنمية ثقافة الريادة وروح المبادرة بدل انتظار الوظيفة، مشددة في الوقت ذاته على أن الدعم الملكي للشباب يعطيها حافزاً قوياً للسير قدماً بتطوير مشروعها، والاستمرارية للعطاء تجاه الأردن الذي هو بحاجة شبابه وتعظيم إنجازاتهم.

وعبرت عن شكرها لجهود جلالة الملك من خلال دعوة جلالته لجميع مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات إلى دعم الشباب المبدع الذين يسعون وراء تحقيق طموحاتهم.

وهي تؤمن بأن الشباب لديه من الطاقات والقدرات الكثير وهو يحتاج لمنحه الفرص التي يدعو إليها جلالة الملك عبدالله الثاني الداعم الأول للشباب لإيمانه بهم وقدراتهم على مواجهة التحديات وخلق الفرص.

وبينت أن الشباب الأردني باتوا يصنعون الفرص، لافتة إلى تزايد حجم المبادرات الشبابية والإبداعات الريادية في المجالات كافة.

وتؤكد إيمان، التي تسوق منتجاتها عبر موقعها الإلكتروني أن التكنولوجيا باتت تفتح آفاقا واسعة أمام الشباب والرياديين للإبداع والابتكار؛ إذ أضحت تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية وتسهل عملية التواصل مع الزبون وتلبية طلبه والتوسع في دخول الأسواق.

وتحض الشباب الأردني على مواجهة التحديات بأشكالها كافة وألا يجعلوها تقف عائقا في مسيرة الحياة؛ وأنهم قادرون على تحويلها فرصاً للسير قدما.

وتوضح أن تطوير العقول الأردنية وتنمية المواهب وفتح باب الاختراع هو الرهان على المستقبل المزهر.

وتخاطب الشباب بالقول: «لاحِقوا أحلامكم وطموحاتكم».

وتدعوهم في الوقت ذاته للسعي لتحقيق أحلامهم وأن يكونوا مؤثرين في مجتمعاتهم بما يعود بالفائدة، بالبحث عن كل ما يخدمها.

وهي تؤمن بالعمل الريادي الذي تجد فيه القدرة على الإبداع الذي ينعكس على الأداء في العمل والأمان الوظيفي وفتح آفاق أخرى للاستثمار وتحقيق المردود المالي.