واحة العلماء

وسام الطيطي

جامعة منيسوتا الاميركية

السؤال:- كيف لنا أن نحفز الشباب على الاستمرار في الطاعات وخصوصا الذين التزموا حديثا وداوموا على الطاعات ؟

قال: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وشَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ». أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

أن المتمعن في الحديث الشريف يجد أن الرسول قد خص مرحلة الشباب دون غيرها من المراحل وحث الإنسان على اغتنامها في الطاعات وأن تكون كلها في الأعمال التي تعود بالنفع على الإنسان في الدنيا والآخرة فلذلك ركز الرسول على مرحلة الشباب وخصها في الحديث الشريف ومن الأمور التي تساعد على تحفيز الشباب على الطاعات منها ما هو المطلوب من الشباب أنفسهم أن يلتزموا بها حتى يستمروا في الطاعة ومنها ما هو مطلوب من الأهل والمجتمع حتى تحفزهم على الطاعات ومن الأمور المطلوبة من الشباب أمور عدة منها:-

لزوم دعاء الله تعالى، والتضرع إليه؛ فإن الهدى هدى الله، ومن يرد هدايته وتوفيقه سبحانه فهو المهتدي، ، فتضرع الشاب إلى الله بإخلاص وصدق، وسيلة أن يثبت قلب الشاب على دينه، وأن ستمر الشاب في الطاعة ويزداد فيها.

ومنها: مصاحبة الأخيار من الشباب والأقران ، ومن تعلو الهمة بمصاحبتهم من أهل طاعة الله تعالى؛ فإن المرء على دين خليله.

ومنها: مجاهدة النفس بإخلاص وصدق، وذلك بأن يلزم الشاب نفسه بالقليل من النوافل المتروكة التي من السهل المواظبة عليها ، ثم يزيدها تدريجيا.

ومنها :عدم إلزام النفس بما هو شاق عليها حتى لا يتسرب له الملل والكسل على الطاعة فتكون أثرها عله سلبية فيفتر ويترك ما استهم به ففي الحديث: إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ، وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ. رواه البخاري من حديث أبي هريرة

ومن الأمور التي يتطلب من الأهل أن يدعموا أولادهم وخاص الشباب منهم بالدعم النفسي والمعنوي لكل شاب في الأسرة أقبل على الطاعة حتى يكونوا له عونا على طاعات الله ولابأس لو قام الأهل بتشجيعهم بأمور مادية كالمال أو الهدايا في حال استمروا على ذلك فيكون الداعم الأقوى والمحفز الرئيس له ولابد هنا من الإشارة لو أن الشاب بدأ الطاعة في رمضان فعلى الوالدين أن يحرصوا على استغلال الفرصة بأن يساعدوه على الاستمرار بعد رمضان

ومن الأمور التي تحفز الشباب على الطاعة رعاية الدولة لكل ما هو نافع ومفيد من عقد الندوات من خلال المتخصصين لتحفيزهم على ذلك وكذلك عمل المسابقات الدينية التي تعمل على تحفيزهم والإقبال على الطاعات فعلينا جميعا أفرادا وجماعات ودولة وأسرة أن نتكاتف على تهيئة البيئة لأن يقبل الشباب على دين الله .



أحاديث نبوية

عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله. متفق عليه واللفظ للبخاري.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره. رواه مسلم.



فتاوى

ما هو وقت إخراج فدية الصيام عن شخص كبير عاجز عن الصيام

الكبير العاجز عن الصيام تجب عليه الفدية - وهي لمن عجز عن الصيام عجزاً دائماً حتى الموت - إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام التي أفطرها، وهي مد طعام، ويقدر بـ(600 غرام) من القمح أو الأرز عن كل يوم حصل فيه الفطر، وتقدر قيمتها حالياً بدينار عن كل يوم كما قرر مجلس الإفتاء الأردني، لقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) البقرة/184.

أما طريقة دفع الفدية من حيث التعجيل والتأجيل، فقد اختلف فيها الفقهاء على قولين:

القول الأول:

يجوز لكبير السن والمريض مرضاً لا يرجى برؤه، إخراج الفدية عن الشهر كاملاً أول شهر رمضان، كما يجوز تأخيرها إلى آخر الشهر، كما هو مذهب السادة الحنفية.

جاء في (البحر الرائق شرح كنز الدقائق) (2/ 308): "في فتاوى أبي حفص الكبير: إن شاء أعطى الفدية في أول رمضان بمرة، وإن شاء أعطاها في آخره بمرة".

وفي (الدر المختار وحاشية ابن عابدين) (2/ 427): "للشيخ الفاني العاجز عن الصوم الفطر، ويفدي وجوباً ولو في أول الشهر، أي يخير بين دفعها في أوله وآخره".

القول الثاني:

ذهب الشافعية إلى أن الفدية يجب دفعها كل يوم بيومه، فتُدفع عن اليوم الحاضر بعد طلوع الفجر، ويجوز أن تُقدم على طلوع الفجر وتُخرج ليلاً، أو تُدفع في نهاية شهر رمضان، ولا يُجزئ دفعها كاملة من بداية الشهر عن جميع الأيام القادمة.

جاء في (المجموع) للنووي رحمه الله (6/ 260): "اتفق أصحابنا على أنه لا يجوز للشيخ العاجز والمريض الذي لا يُرجى برؤه تعجيل الفدية قبل دخول رمضان، ويجوز بعد طلوع فجر كل يوم، وهل يجوز قبل الفجر في رمضان؟ قطع الدارمي بالجواز، وهو الصواب".

وفي (مغني المحتاج) (2/ 176): "وليس لهم -أي الهرم والمريض- ولا للحامل ولا للمرضع تعجيل فدية يومين فأكثر، كما لا يجوز تعجيل الزكاة لعامين، بخلاف ما لو عجل من ذكر فدية يوم فيه أو في ليلته فإنه جائز".

وجاء في (شرح المقدمة الحضرمية) (ص/578): "لو أخر نحو الهرم الفدية عن السنة الأولى، لم يجب شيء للتأخير؛ لأنّ وجوبها على التراخي".

وفي (فتاوى الرملي الشافعي رحمه الله): "يتخير –أي الشيخ الهرم- في إخراجها بين تأخيرها، وبين إخراج فدية كل يوم فيه أو بعد فراغه، ولا يجوز تعجيل شيء منها لما فيه من تقديمها على وجوبه؛ لأنه فطرة".

فمن أخذ بقول الإمام أبي حنيفة بجواز دفع الفدية مقدماً عن الشهر كاملاً فلا حرج عليه إن شاء الله، وإن كان الأولى الخروج من الخلاف بدفعها يوماً بيوم أو في نهاية الشهر. دائرة الافتاء الاردنية

«لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ»

أ.د. غسان الطالب

مع قرب رحيل شهر رمضان ودخولنا في العشر الاواخر منه, فاننا نودعه ونتوجه الى الله ان يتقبل منا صيامنا وقيامنا ودعاءنا, وان يبلغنا رمضان القادم ونحن على طاعته وحسن عبادته, ففي الايام التي قُضيت منه, كثيرا ما كنا نلاحظ ونواجه بعض العادات السيئة من بعض الاشخاص, فنجدهم سريعيَ الانفعال والعصبية للحد الذي يتطور فيه هذا السلوك الى اصدار الشتائم واحيانا الى شجار لا تحمد عقباه, يبرر ذلك بعض الاطباء الى نقص كمية المياه والجلوكوز في الدماغ فتؤدي الى مثل هذه السلوكيات, ويرى البعض ان نقص النيكوتين خاصة عند المدخنين يرفع ?ن مستوى حالات الانفعال والعصبية. حتى وان كانت هذه العوامل من الاسباب المقنعة الا ان هناك بعض الظواهر المرتبطة بسلوك الفرد شخصيا, ففي ساعات العمل او على الطرقات في اوقات الازدحام المروري او قيادة السيارة بسرعة جنونية ومتهورة وخاصة في الساعة التي تسبق الافطار وغالبا ما تكثر الحوادث في هذا الوقت بالتحديد بسبب السرعة والطيش, واحيانا في الاسواق, عند المخابز وبائعي «القطايف», نجد بعض من الناس لا يمكن حتى مجاملتهم, سريعي الغضب والانفعال والحدة في التعامل, هذا اذا لم تسمع بعض الشتائم والالفاظ النابية التى تحول صي?مه الى مجرد جوع وعطش.

ونرى احيانا مثل هذه السلوكيات في حياتنا الخاصة والتي تصبغها حدة المزاج, ففي المنزل يقع الخلاف والمشادات الكلامية بين الازواج او مع الابناء لاسباب احيانا لا قيمة لها وقد تؤدي الى نتائج تقود الى تفكك الاسرة, عدا ما يمكن ان يتسبب به من امراض نفسيه وعصبية قد تؤدي الى مضاعفات خطيرة على الشخص, فالغضب الزائد والانفعال الشديد يؤثر على جميع أجزاء جسم الانسان تاثيراً بالغاً وقد يكون عالياً وغالي التكلفة خاصة اذا تطور وادى بك الى أن تفقد أناس اعزاء عليك بسبب كلمة يمكن أن تتلفظ بها وأنت في حالة انفعال وغضب. يقول رسولن? الكريم صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرْعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ" رواه ابي هريرة. معنى ذلك أنّ الشديد القوي ليس هو الذي يصرع صاحبه ويغلبه، ولكن الشديد هو الذي يسيطر على نفسه في لحظة الغضب و يحكم عقله ومنطقه ويجانب نفسه كل اسباب الاصرار على تجنب الصواب فالصيام فريضة دينية تعوَد النفس على الصبر وتهذبها وتصفي ضمائرنا وتقويها, تقَوم سلوكياتنا واخلاقنا, وهو انتصار للنفس بالابتعاد عن الشهوات, والامتناع عن تناول الطعام والشراب, فهل لنا ان ننتصر على الذات?ونتملك انفسنا لحظة غضب او انفعال, فهو شهر العبادات, و شهر الدعاء, وهو شهر الجود والإحسان وهو شهر الصبر, فالصوم نصف الصبر وجزاء الصبر الجنة، قال تعالى: ((إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)). (سورة الزمر, آية10) فلنحسن صيامنا ونعوَد انفسنا على الصبر ونقترب من الله اكثر في هذا الشهر الفضيل.



معلومة

علامات ليلة القدر



أنها تكون ليلة لا باردة ولا حارة، وتشرق الشمس يومها بلا شعاع.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليلة القدر ليلة سمحة، طلقة، لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء" (الطبراني وحسنه الألباني).

وقال صلى الله عليه وسلم: "تطلع الشمس صبيحة تلك الليلة ليس لها شعاع، مثل الطست حتى ترتفع" (أبو داود وصححه الألباني).

- تكون السماء فيها صافية ساكنة، ويكون الجوّ فيها معتدلاً؛ غير بارد ولا حارّ، وتخرج الشمس في صباحها من غير شُعاع تُشبه القمر في ليلة البدر؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (أنَّهَا تَطْلُعُ يَومَئذٍ، لا شُعَاعَ لَهَا)؛ والشُّعاع هو: الضوء الذي يُرى عند بداية خروجها، ويكون كالحبال، أو القضبان التي تُقبل إلى الشخص الذي ينظر إليها.

- تمتاز بالسكينة والطمأنينة، وراحة القلب، ونشاطه لأداء الطاعة، وتلذُّذه بالعبادة أكثر من الليالي الأخرى؛ وذلك بسبب تنزُّل الملائكة بالسكينة على العباد، قال -تعالى-: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْر سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)،

- هي ليلة لا يُرمى فيها بنجم؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ليلةُ القدرِ ليلةٌ بَلْجَةٌ ، لَا حارَّةٌ ولَا بَارِدَةٌ ، ولَا سَحابَ فِيها ، ولَا مَطَرٌ ، ولَا ريحٌ ، ولَا يُرْمَى فيها بِنَجْمٍ).

- تكون في ليلة من ليالي الوتر في رمضان، في العشر الأواخر منه؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (وَقَدْ رَأَيْتُ هذِه اللَّيْلَةَ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، في كُلِّ وِتْرٍ).

- يُكرم الله تعالى بعض عباده بإحساس داخلي وشعور قلبي بالاطمئنان إلى موافقتهم قيام ليلة القدر؛ نتيجة حُسن إقبالهم على الله سبحانه بالقُربات وسائر الطاعات، وإذا أحسّ المسلم بهذا الشعور فإنّ أفضل ما يدعو به في هذه الليلة هو قول: "اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي"؛ لِما روته عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنّها سألت النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فقالت: (يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ إنْ علِمْتُ أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدرِ ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ،?فاعْفُ عنِّي).

حدث في مثل هذا اليوم

في عام (24) وقيل في (25) من رمضان سنة (658هـ) يوم الجمعة حصلت معركة عين جالوت بمرج ابن عامر في فلسطين التي تقع بين نابلس وبيسان، حيث نصر الله المسلمين بقيادة السلطان سيف الدين قطز ومساعده ركن الدين الظاهر بيبرس على الجيش المغولي الذي كان يقوده كتبفا وألحق بهم هزيمة ثقيلة، وفي هذه المعركة صرخ قطز صرخته المشهورة: وا إسلاماه، التي ألهبت المسلمين وجعلتهم يستبقون للشهادة.

في اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 20 هـ -الشروع في بناء مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط ليكون بذلك أول مسجد يبنى في الديار المصرية وفي كامل القارة الأفريقية.

- في مثل عشر من رمضان عام 354 هـ - مقتل الشاعر الكبير أبو الطيب المتنبي أثناء عودته إلى الكوفة، بالنعمانية على يد فاتك بن أبي جهل الأسدي، وكان المتنبي قد نظم قصيدةً هجا فيها ابن شقيقة الأخير ضبة بن يزيد الأسدي العيني.