الرأي - رصد

قال وزير الموارد المائية والرى المصري، محمد عبد العاطى، أن الإجراءات الأحادية التى يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص سد النهضة تزيد من حجم التحديات التى تواجهها مصر فى مجال المياه.

وأضاف فى الجلسة الافتتاحية لملتقى «حوار المناخ» الإفتراضى أمس الأربعاء ، أن مصر من أكثر بلاد العالم جفافاً، حيث تعاني من فجوه مائيه كبيرة من الموارد المتجددة ، يتم التغلب عليها من إعادة استخدام المياه وتنقية مياه الصرف الصحي.

وأشار إلى أن مصر تواجه تحديات كبري فى مجال المياه، حيث أن القسم الأكبر من موارد المياه المتجددة تأتى من خارج الحدود، بالإضافة للإجراءات الأحادية التى يقوم بها الجانب الإثيوبي فيما يخص سد النهضة والتى تزيد من حجم التحديات التى تواجهها مصر فى مجال المياه.

وأوضح عبد العاطى أن التغيرات المناخية تؤثر سلباً على قطاع المياه نتيجة للتقلبات المناخية الحادة، وما ينتج عنها من تقليل القدرة على التنبؤ بكميات المياه والتأثير سلباً على جودة المياه، وما ينتج عن ذلك من تهديدات للتنمية المستدامة وتهديد لحق الإنسان فى الحصول على المياه.

وتعد مصر من أكثر دول العالم تأثراً بالتغيرات المناخية، نتيجة إرتفاع منسوب سطح البحر والتأثير غير المتوقع للتغيرات المناخية على منابع نهر النيل، والعديد من الظواهر المناخية المتطرفة مثل موجات الحرارة والبرودة والسيول، وهو ما يمس العديد من الجوانب الإقتصادية والإجتماعية والبيئية، بالإضافة للتأثير على مجالات الموارد المائية والزراعة والأمن الغذائى والطاقة والصحة والمناطق الساحلية والبحيرات الشمالية.

خطة للمواجهة: ترشيد إستخدام المياه وتحسين نوعيتها وتوفير مصادر إضافية

كما أن هناك المخاطر التى تواجهها مساحات كبيرة من أراضى الدلتا الأكثر خصوبة نتيجة الإرتفاع المتوقع لمنسوب سطح البحر ، وتداخل المياه المالحة والذى يؤثر على جودة المياه الجوفية.

وكشف عبد العاطى عن أنه وفى إطار مجهودات الوزارة للتكيف مع التغيرات المناخية فقد تم إطلاق مشروع «تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمإلى ودلتا النيل» بهدف إنشاء أنظمة حماية في خمسة مواقع من الأراضى المنخفضة فى سواحل دلتا نهر النيل، وإقامة محطات إنذار مبكر على أعماق مختلفة داخل البحر المتوسط للحصول على البيانات المتعلقة بموجات العواصف والأمواج والظواهر الطبيعية المفاجئة.

وأشـار إلى الخـطة القـومية للمـوارد المائية حتى عام 2030 والتـي تعتمد على أربعة محاور، تتضمن ترشيد إسـتخدام الميـاه، وتحسين نوعيتها، وتوفير مصادر مائـية إضافية، وتـهيئة المناخ للإدارة المثـلى للمـياه.

ولفت إلى أنه يندرج تحت هذه المحاور العديد من المشروعات التى تستهدف زيادة قدرة المنظومة المائية على التعامل من التحديات المائية، مثل المشروع القومى لتأهيل الترع والذى يهدف لتحسين عملية إدارة وتوزيع المياه وتوصيل المياه لنهايات الترع المتعبة، والمشروع القومى للتحول من الرى بالغمر لنظم الرى الحديث والذى يهدف لترشيد استخدامات المياه ، ومشروعات الحماية من أخطار السيول، حيث تم تنفيذ عدد كبير منشآت الحماية خلال السنوات الماضية .

وأشار عبد العاطي إلى التوسع فى الاعتماد على تحلية مياه البحر في المناطق الساحلية لتقليل الإعتماد على مياه النيل، وتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى في مجال إعادة استخدام مياه الصرف الزراعى، مثل مشروع الاستفادة من مياه مصرف بحر البقر في شرق الدلتا، والاستفادة من مياه مصارف غرب الدلتا، ومشروع مصرف المحسمة، بالإضافة لإنشاء محطات خلط وسيط .

وأكد مواصلة أجهزة الوزارة إتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإزالة التعديات على نهر النيل والترع والمصارف بالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة، ومنع زراعات الأرز المخالفة بإعتباره من المحاصيل الشرهة لاستهلاك الميـاه، بالإضـافة للعمل على زيـادة الوعى المجتـمعى بقضايا المياه والتغيرات المناخية.