الرأي - رصد

بحث مسؤولون نفطيون جزائريون وليبيون إمكانية استئناف نشاط شركة النفط الجزائرية «سوناطراك» في ليبيا.

جاء ذلك خلال لقاء مصطفى صنع الله رئيس مجلس إدارة «المؤسسة الوطنية للنفط» الليبية ورئيس شركة «سوناطراك» توفيق حكار عدل، في العاصمة الجزائرية أمس الأول وفق بيان نشرته الشركة الليبية عبر موقعها الإلكتروني. وناقش الجانبان تطوير سبل التعاون المشترك، والسعي لإمكانية عودة عمل «سوناطراك» في ليبيا، من خلال استكمال التزاماتها التعاقدية في منطقتي التعاقد «065» و»96/95» في حوض غدامس.

وقالت «المؤسسة الوطنية للنفط» إنه «تم التطرق بالتفصيل لنتائج الحفر الاستكشافي في المنطقتين، ووضع اللمسات الأخيرة لإعداد خطط التطوير لوضعهما على الإنتاج».

ويقع حوض غدامس شمال غربي ليبيا، ويغطي مساحة 390 كلم، ويمتد إلى داخل الأراضي التونسية والجزائرية. وتقدر احتياطيات الحوض بحوالي 3.5 مليار برميل من المكافئ النفطي، وفق تقديرات «المؤسسة الوطنية للنفط» الليبية. وبلغ إنتاجه قبل بدء الحرب في ليبيا عام 2011، حوالي 950 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً. ويعتبر هذا الحوض من أهم الرقع النفطية في البلاد، ويضم حقل «الوفاء» المزود الرئيسي للغاز في الغرب الليبي.

وعلقت الشركة الجزائرية نشاطها في ليبيا أول مرة في 2011، وعادت للنشاط في 2012، قبل أن تتوقف ثانية في 2015 بسبب تدهور الوضع الأمني في البلاد. وفي يناير/كانون الثاني 2018، وقعت المؤسسة الليبية و»سوناطراك» اتفاقاً تقوم بموجبه الشركة الجزائرية بتشغيل منطقتي التعاقد في حقل «غدامس» حالما تسمح الظروف الأمنية.

ونقل بيان الشركة الليبية عن صنع الله «إشادته بقدرة الشركات الخدمية التابعة لسوناطراك، ودعوته لوضع برامج توأمة مع نظيراتها من الشركات الخدمية التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط».

وأضاف «رحب الجزائريون بالفكرة وتم الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة في هذا المجال وتوقيع مذكرات تفاهم في هذا الخصوص».

وقالت الشركة الليبية إن المحادثات «تطرقت لبرامج التدريب المهني وإعداد الكوادر الفنية، وستعمل المؤسستان على تنفيذ هذه البرامج في أقرب الآجال».

وليبيا، عضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» بمتوسط إنتاج يومي 1.28 مليون برميل يومياً في مارس/آذار الماضي، حسب تقرير المنظمة الشهري الصادر، منتصف الشهر الماضي.