عمان - د. أماني الشوبكي

«كان عندنا أمل كبير أن يتحسن وضعنا قليلا بآخر رمضان.. لكن للأسف خذلتنا الحكومة بعد أن عشّمتنا».. هكذا كان رد الأغلبية العظمى من الشباب على تأثير القرارات الأخيرة حول فك الحظر.

وأكدوا أن استمرار إغلاق بعض القطاعات سيؤثر على وظائف الشباب وقد يؤدي إلى فقدانهم لأعمالهم وارتفاع نسبة البطالة بينهم وبخاصة بين الإناث.

كما أن عدم وجود دعم حكومي كاف للقطاعات والصناعات التي يعمل بها الشباب لضمان استمرار عملها سيعمق المشكلة وخسارة الشباب لاستثماراتهم في القطاعات الصغيرة والمتوسطة أو لوظائفهم.

وأشاروا في أحادث إلى الرأي إلى أن بعض القرارات مسّ الكثير من حياتهم اجتماعيا واقتصادياً، وعلى سبيل المثال: الزواج، والتعليم، وإجراءات السفر، والتواصل الوجاهي بين أفراد المجتمع، حتى أثر على اهتمام الشباب بلياقتهم البدنية كونهم فئة تحب ممارسة الرياضة وارتياد نوادي اللياقة البدنية.

بدورها أكدت الحكومة مرارا وتكرارا أنها لا تسعى للشعبويات على حساب صحة المواطن.

فيما شدد وزير الدولة لشؤون الاعلام المهندس صخر دودين، في تصريح سابق على أن الحكومة تسعى أن تكون قراراتها متوازنة ما بين صحة المواطن واقتصاده.

وقال دودين، «هنالك خطة لفتح القطاعات بشكل كامل والعودة الى الحياة الطبيعية ستكون في الأول من شهر تموز».

المهندسة حنين البطوش تشير إلى المعاناة التي يعيشها الشباب جرّاء «انعدام الأمان وانعدام التفاؤل فيما يخص المستقبل»، مشددة على ضرورة أن تكون هنالك خطوات واجراءات سريعة لاعادة فتح كل القطاعات.

الناشطة هيفاء الزواهرة تتحدث إلى «الرأي» عن أحلامها التي «هوت»، وتقول: «منذ بدء هذه الجائحة والأوضاع تسوء شيئا فشيئاً، ومع صدور القرارات التي أثرت على حياة الجميع اقتصاديا واجتماعيا وزادت الوضع سوءاً وبخاصة عند الشباب الذين يفترض أن لديهم أحلاماً وآمالاً وطموحات كانوا يخططون لها ومستقبلا واعداً».

لم يعد محتملا

وترى أن هذا الوضع «لم يعد محتملا»، وتتساءل إلى متى سنبقى على هذه الحال؟ فالوضع الاقتصادي يتهاوى شيئا فشيئا وهذا ينعكس سلباً على المواطنين وبخاصة فئة الشباب الذين أصبح أكثرهم عاطلا عن العمل وغير قادر على تحقيق أدنى طموحاته.

وتحذر من أن هذا «سيؤدي إلى كارثة إن طال هذا الوضع».

كما خلقت تجمعات غير صحية ومرفوضة وتخالف التعليمات الصحية الرسمية وأضعفت قدرتهم الشرائية وزادت من ارتفاع الأسعار، ومن خرق التعليمات.

دون إنذار مسبق

الناشطة مجد البراعة تبين أن التفاوت بنسب الإصابات وسرعة انتشار الفيروس أدى إلى قرارات تصدر دون إنذار مسبق، «ما أدخل الشباب في حالة إحباط من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.

وتعتقد أن قرار تقليل ساعات فتح القطاعات التي تتركز فيها وظائف الشباب، أدى إلى تسريح أعداد كبيرة منهم أو تخفيض رواتبهم أو عدم صرفها نهائيا.

فبالتالي «هؤلاء فقدوا أرزاقهم التي كانت مصدر سد احتياجاتها اليومية (كالمصروف الشخصي أو الدراسي) كما أدى إلى إيقاف تعيينات ديوان الخدمة إلى إشعار آخر مما زاد من حجم البطالة بنسبة كبيرة.

وأشارت إلى أن بعض القرارات مسّ الكثير من حياتهم اجتماعيا واقتصادياً، وعلى سبيل المثال: الزواج، والتعليم، وإجراءات السفر، والتواصل الوجاهي بين أفراد المجتمع، حتى أثر على اهتمام الشباب بلياقتهم البدنية كونهم فئة تحب ممارسة الرياضة ارتياد نوادي اللياقة البدنية.

محاذير كثيرة

المحامي معاذ المحاريق، يلفت إلى قرارات تُتخذ للتعامل مع جائحة كورونا. ولا يجد الشباب تفسيراً أو سبباً لها.

ويحذر من الآثار السلبية لهذه القرارات اقتصادياً واجتماعياً وفي مجالات أخرى. وكل هذا في ظل ما صرحت به وزارة الصحة بأننا في مواجهة الموجة الثالثة من جائحة كورونا والنسخة الهندية المتحورة من الفيروس.

ويرى المحاريق أن تشدد الحكومة في إغلاق الكثير من القطاعات التي تؤثر تأثيراً مباشراً على عجلة الاقتصاد الوطني، وفي رفع مستوى البطالة عند الشباب، وفي المقابل رفع حظر يوم الجمعة ونحن على أبواب عيد الفطر المبارك وهذي العشر الأواخر من رمضان والناس جميعهم متوجهون لشراء حاجيات ومستلزمات العيد.

ويتساءل عن ارتفاع معدل البطالة التي عكست واقعه الأرقام والمؤشرات الإحصائية التي نشرتها دائرة الإحصاءات العامة حول ارتفاع معدل البطالة في المملكة التي وصلت إلى 24,9%، مما يشكل مؤشراً خطيراً على تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية وفشل الاستراتيجيات التي وضعتها الحكومات المتعاقبة لمواجهة هذا الملف.

ويتساءل «لماذا لا يكون هناك تفعيل واضح وتشاركية ومنهجية واضحة لسياسة تقييم الأثر حيث يقوم أصحاب العلاقة وأصحاب المصلحة الشركاء (المتأثرون والمؤثرون) بأي قرار يتم اتخاذه ولا تكون هناك برامج إجبارية موجهة لطاقات الشباب توجيهاً سليماً بما يعزز انتماءه لوطنه والدفاع عن تراب الوطن.

سرعة فتح القطاعات

الخبير الاقتصادي الدكتور وجدي مخامرة يتحدث إلى الرأي عن حالة الاستياء العام التي تسود المواطنين وبخاصة فئة الشباب» من تأثيرات الجائحة.

ويدعو إلى سرعة فتح القطاعات الاقتصادية، مع أهمية وجود خطة اقتصادية واضحة المعالم للفتح الكامل.

غير أنه يلاحظ أنه لا توجد خطة محددة للقطاعات المفروض فتحها. وما هي القطاعات ذات الأولوية؟

ويتساءل هل التاخير في فتح القطاعات سيؤثر سلبا على إيرادات الدولة ولن يحقق النمو الذي تحدث عنه وزير المالية في خطاب الموازنة؟ وهل سيتم تحمل الخسارة المترتبة عن عدم فتح قطاع السياحة هذا الصيف في ظل عدم وجود استراتيجية لفتح القطاع السياحي؟

ويرى المخامرة أن كل هذه العوامل مجتمعة ستؤثر على القطاعات التي يعمل بها الشباب سواء القطاعات الصغيرة والمتوسطة وسيتأثرون بشكل سلبي إذا تأخر فتح القطاعات لبداية تموز.

كما ان استمرار إغلاق القطاعات سيؤثر على وظائف الشباب وقد يؤدي إلى فقدانهم لأعمالهم وارتفاع نسبة البطالة بينهم وبخاصة بين الإناث.

كما أن عدم وجود دعم حكومي كاف للقطاعات والصناعات التي يعمل بها الشباب لضمان استمرار عملها سيعمق المشكلة وخسارة الشباب لاستثماراتهم في القطاعات الصغيرة والمتوسطة أو لوظائفهم.