في هذه الحقبة المليئة بالأشواك والأعشاب الشيطانية الضارة التي باتت تطلع وسط الطيّب من النبت الأخضر, تحاول سرقة المشهد, بل وتسعى للتسللّ من تحت الارض ومدّ جذورها السامّة لتتعدّى على الجذور الطيبة للنبتة الطيبة.. نبتتنا فتهلكها خبثًا حقدًا غيرة.. لتحلّ محلّها. نحن وسط أوبئة من ڤايروسات لا ترحم وعيون ثعالبيّة مليئة بالشّر تحيط بنا تنتظر لحظة السهو أو الإنشغال ببعضنا بعضًا بما يفرّق؛ لتلعب لعبتها اللّعينة وتنقضّ على كياننا نسلنا بيوتنا ولا تَذَر, تخططّ لمضرّتنا وتنتظر اللحظات التي تعمل لتحقيقها سرا فيما مضى وعلنا فضائحيّا وقحا بلا خجل ولا وجل في الحاضر, لتنقضّ على مقوّمات دولتنا..الأردنّ, لا سمح الله و..لن يكون لها ذلك.

منهم غرباء لا يراعون إلًّا ولا ذمّة.ديدنهم أن يسلبوا الأرض يهجّرون أصحابها يقتّلونهم يهدمون بيوتهم ويحلّون محلّهم وربّما محلّنا. نعم محلّنا أن غفلنا. منتهى الخطورة. إذا سهونا انشغلنا عن حياضنا في أرض الآباء والأجداد والأحفاد؛ سيغيرون على بيتنا بلا وازع من ضمير ولا تاريخ. بل يزوّرون التاريخ والحغرافيا بصنعة..چلا چلا خرافيّة خدمة لمصالحهم؛ وسط ضجيج سكون صاخب من داعميهم الذين هم ساهون بل مساندون لأولئك الغرباء يطمعون في أرضنا هنا وهناك لنصبح في خبر كان؛ لأننا لا نقبل الضيم للشقيق في المحتلّ من أرضنا, ولن نقبل التخلي عن مقدّساتنا. هم وكبراؤهم يضغطون أن نقول نعم مكان اللّا الصريحة العالية التي نقابل مخططّتهم بها.. وهذا لن يتمّ. فنحن في بلدنا؛ مدنيون وعساكر نقف لهم بالمرصاد سنقول ((لا))كبيرة لمشاريعهم العدوانية.

آخرون منّا وفينا، لكن في وضع التيه والتوهان... غافلون عمّا يخطط له أعداء الأردن واعداءهم, يرون لكنهم..خارج الكادر. البعض منّا في الداخل مشغولون في بعضنا بعضًا بما يثير أحقاد دفينة أو يخلقونها وهم لاهووون. ومواضيع جانبية هي أقزام بجانب مواضيع البلد المصيرية، يغذّون نارها لتبدأ بنكتة حرف حركة مقصودة أو غير مقصودة, أو أخبار مشّوهة للحقيقة ومستفزّة لذوي القلوب الضعيفة لينشغلوا بالقيل والقال وتضخيم الحدث بل اختلاقه. فلان قال وعلتان قال فما عجبنا قوله ولنردّ له الصّاع صاعين!. وهذا المسؤول لا يعجبنا شكله حديثه.. هرجه, أو تصريح شاذ لمسؤول خانه التعبير فلم ينل الحظوة, وهولم يتراجع!!. وهذا الذي من المفروض أن يمثّلنا في المجالس؛ لا يليق به الكرسي..لا يقوم بواجبه.

فلان وعلان زيط ومعيط وغراب البين... قال صال وجال في حقول تفرّخ عقارب وأفاعي أوَّل ما تلدغنا...نحن, فنضرب الدفوف ونحرّك جيوش الكَلِم من على كافة نواصيها, نشكّك في أنفسنا لتزحف نحو...خراب الوطن. هذا لا يعني السكوت عن الخطأ مهما كان مصدره, بل نقابله بقوّ صراحة و..بحزم, لكن حسب الأصول ووفق القانون والواقع وبرزانة وحكمة و..وطنيّة. دعونا لا ننغمس في أمور تفرّقنا وتزرع الخلاف بيننا وتثير الضوضاء والشوشرة حولنا. دعونا نتقارب لمصلحة الوطن ونشجب كلّ من يعمل لنشر الفتنة.

نحن في الأردن، الوطن الحبيب الذي يقع في عين العاصفة في أيامنا الصّعبة هذه، ووسط أحوال ضاغطة خارجية و داخلية وثعالب تترصّد به وسط أحداث جسام جسام؛ يتوجب علينا حساب حسابها والإلتفاف نحو الوطن وفقط, عزّته منعته كرامته وبقاءه قويا غاليا كريما عزيزا يدا واحدة. من لنا غيره.. بالله عليكم...علينا؟!. حمى الله الأردن من كلّ سوء.