عمان - ماجد الأمير

بدأ مجلس النواب مناقشة مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2020 وسط مطالبات برده.

وشهدت الجلسة حالة فريدة اذ توجه رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة من مقعده الى رئيس مجلس النواب وتحدث معه ثم غادر الجلسة برفقة عدد من الوزراء.

وطالب النائب رائد سميرات برد القانون،مشيرا الى انه يعيق الاستثمار في الاردن، كما طالب النائب صالح العرموطي برد المشروع، فيما أوضح رئيس مجلس النواب المحامي عبدالمنعم أن مرحلة الرد انتهت لأن الرد يكون أثناء القراءة الاولى للمشروع وقبل تحويل المجلس مشروع القانون الى اللجنة المختصة، مشيرا الى ان العرف البرلماني استقر على أن الرد يكون اثناء القراءة الاولى للمشروع.

وفي هذا الصدد، رد النائب عبدالكريم الدغمي أنه لا يوجد نص في النظام الداخلي يمنع التصويت على الرد في كل مراحل مناقشة مشروع القانون».

من جهته، قال رئيس اللجنة القانونية محمد الهلالات إن القانون موجود في جميع أنحاء العالم وهناك تشريعات وطنية واتفاقيات دولية تحكم هذا العمل. وأكد أن مشروع القانون «لا يحارب الاستثمار بل يعزز وجوده في المملكة»، مضيفا أن هناك فرقا بين مفهوم العمل الإرهابي وتمويل الإرهاب.

وقال رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، إن المعاهدات الدولية تسمو في سياق العلاقة ما بين التشريعات الداخلية والخارجية على ما دونها من التشريعات الداخلية باستثناء الدستور.

وأضاف، في مداخلة له، أن مجلس الأمن هو عبارة عن هيئة تشكيلها سياسي لكن اختصاصاتها منصوص عليها في ميثاق منظمة الأمم المتحدة، والميثاق بذاته اتفاقية دولية الأردن وقع عليها ونحن ملتزمون بها.

واكد الخصاونة إلى وجود نص في الميثاق يلزم الدول بضرورة الالتزام بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

وقال إن الأردن وفي ما يتعلق بقضاياه المركزية لا يميز بين قرارت صادرة بموجب الفصل السادس والفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وأضاف هذا التمييز «مفتعل» في ستينات القرن الماضي، لكي تجد بعض الدول مخرجا للتنصل من التزامات فرضها عليها مجلس الأمن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأقر المجلس في الجلسة التي عقدها امس برئاسة المحامي العودات وحضور رئيس الوزراء وهيئة الوزارة بمناقشة مشروع القانون، إذ اقر مادة التعريفات في المشروع.

وكانت النائب تمام الرياطي ادت اليمين الدستورية خلفا للمرحوم النائب حازم المجالي امام مجلس النواب في بداية الجلسة.

ووجه رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة كتابا الى مجلس النواب ابلغ فيه المجلس بان تمام الرياطي هي صاحبة أعلى الاصوات من القائمة الفائزة في الانتخابات والتي شغر مقعدها بوفاة النائب حازم المجالي.

ووفقا للمادة 54 من قانون الانتخاب (اذا شغر اي مقعد من مقاعد مجلس النواب لاي سبب فيتم اشغال هذا المقعد من احد مرشحي القائمة التي فاز منها صاحب المقعد الشاغر وذلك حسب عدد اصوات كل مرشح فيها.....).

وفي بداية الجلسة قرأ النواب والوزراء الفاتحة على روح المغفور له صاحب السمو الملكي الامير محمد بن طلال،رحمه الله، بناء على طلب المحامي العودات.

وقال العودات في كلمة القاها في بداية الجلسة إن «الأردن فقد الفارس الهاشمي النبيل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن طلال، الذي قضى سنوات عمره سنداً للمغفور له، بإذن الله، الملك الحسين بن طلال، وعونا لجلالة مليكنا عبدالله الثاني بن الحسين، حفظه الله ورعاه، محباً لشعبه وأمته، غيورا على هذا الحمى الأردني العظيم).

وتابع «وإذ نستذكر بأجل المعاني خصال الراحل الكبير وشمائله الهاشمية النبيلة، فإنني أرفع باسم مجلس النواب، لمقام مولاي سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين وللأسرة الهاشمية الكريمة، أصدق مشاعر التعزية والمواساة، متضرعين من العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه وأن يسكنه فسيج جناته».

تهنئة للمسيحيين

ووجه المحامي العودات التهنئة الى المسيحيين بمناسبة عيد الفصح المجيد، وقال:«أرفع باسمكم جميعاً أصدق أمنيات الخير والمحبة والسلام إلى الأخوة المسيحيين بمناسبة عيد الفصح المجيد، متضرعاً من الله أن يعيده علينا ونحن بأفضل حال وبلدنا قد تعافى من شر الوباء».

وأضاف «بهذه المناسبة أود التأكيد أن إيماننا وصيامنا وصلواتنا وانتماءنا لبلدنا وولاءنا لمليكنا الذي يواصل دعوته لتحقيق الوئام بين الأديان تشكل جميعاً عناصر قوة الدولة، وقد كسبنا معها على الدوام احترام وثقة المجتمع الدولي. فكل عام وإخوتنا المسيحيون بخير».