عمان - طارق الحميدي

مع اقتراب نسبة فحوصات الكورونا الإيجابية على مستوى المملكة حاجز الـ5%، ينتظر كثير من المواطنين تخفيف الاجراءات وتقليل ساعات الحظر الجزئي وفتح مزيد من القطاعات خاصة وأن آخر ايام الشهر الفضيل تعتبر موسماً تجارياً نشطاً عند كثير من القطاعات.

وكان 95 نائبا وقعوا على مذكرة وتم تسليمها للحكومة للمطالبة بإلغاء الحظر وفتح القطاعات التي توظف الاف العاملين.

وأكد وزير الدولة لشؤون الاعلام صخر دودين في وقت سابق، أن الحكومة ستقوم بإلغاء الحظر الجزئي في حال وصول نسبة فحوصات كورونا الإيجابية دون الـ5%.

وانتظرت كثير من القطاعات التجارية ان تصل نسبة الفحوصات إلى الرقم الذي اشترطته الحكومة سابقا من أجل فتح مزيد من القطاعات وبشكل تدريجي، ليشكل بداية انفراجة بعد حظر وقيود استمر لفترة طويلة.

وبلغت أول من أمس الفحوصات الايجابية ما يقارب الـ 6.22% وعدد الحالات قرابة 824 حالة مصابة في مختلف مناطق المملكة، في حين سجلت نسبة الفحوصات الإيجابية أول أيام شهر رمضان المبارك قرابة 12.88% وعدد الحالات 2790 حالة وهو ما يظهر تراجع حدة المنحى الوبائي في الاردن.

وترى قطاعات عريضة، أن زيادة ساعات الحظر الجزئي سيكون لها انعكاسات اقتصادية كبيرة على الوضع المادي بشكل عام بالاضافة الى اثارها الصحية، حيث ستقلل من جحم التزاحم الذي يحصل في الاسواق يوميا قبل الافطار.

واعتبرت كثير من القطاعات التجارية والخدمية أنها لم تعد تحتمل استمرار الإغلاقات في ظل الخسائر التي تكبدتها خلال فترة الاغلاق الاولى وتوقف العمل والحظر الجزئي وتوقف العمل المسائي.

واكد ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الاردن رائد حماده، ان القطاعات التجارية تضررت بشكل كبير وتكبدت خسائر متعددة خلال فترة الاغلاق الاولى وتوقف نشاطها عن العمل وخاصة خلالا فترة يوم الجمعة الذي أرهق القطاع التجاري قبل العودة والغاء الحظر النهاري، مبينا أن فتح النشاط التجاري يوم الجمعة أسهم في انتعاش الوضع الاقتصادي للسوق.

وطالب حماده، بضرورة توسيع مظلة خدمات التوصيل المنزلي لتشمل المخابز ومحال الخضار والفواكة والمراكز التجارية بهدف تقليل حدوث الازدحامات والتجمعات في الأسواق خصوصا خلال الساعات الأخيرة من بدء سريان الحظر الجزئي وإغلاق المحلات عند السادسة مساء.

وأكد ان محاربة فيروس كورونا وتقليل عدد الاصابات يكون من خلال الالتزام بأوامر الدفاع ومنع التجمعات والتقيد بارتداء الكمامة، مشيرا الى ان زيادة ساعات العمل ينشط الاسواق ويحافظ على استقرار العمالة ويزيد من ايرادات الخزينة المتأتية من الضرائب والرسوم.

ويرى كثيرون، أن ساعات العمل حاليا غير كافية خاصة أنها تزامنت مع شهر رمضان المبارك، ما تسهم بشكل كبير من الازدحام والاكتظاظ بالاسواق، فيما تشهد الساعات القليلة التي تسبق بداية الحظر ازدحاما شديدا من قبل المتسوقين.

وفي حديثها عن الموازنة بين الجانبين الصحي والاقتصادي تؤكد الحكومة أن اجراءاتها كافة تكون مدروسة بهدف الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع بالاضافة الى استدامة الوضع الاقتصادي.

بدوره، قال اختصاصي الوبائيات الدكتور عبد الرحمن المعاني » إن الالتزام بإجراءات التباعد وارتداء الكمامة والتقيد بوسائل الوقاية الشخصية والوبائية وعدم حضور المناسبات الاجتماعية وعدم التجمهر عند الشراء والاقبال على اللقاح سيؤدي إلى مزيد من الإجراءات الحكومية التخفيفية مستقبلا».

ودعا المعاني، الى ضرورة التعاون بين المواطن والجهات المختصة للخروج من هذه الازمة، مؤكدا أن على الحكومة أن تقوم بإدارة حملة اللقاحات الخاصة بفيروس كورونا بشكل أفضل والبدء بتطعيم الفئات حسب القطاعات.

وحذر المعاني، من اتخاذ أي اجراءات متسرعة قد تسبب آثاراً صحية صعبة وتؤدي إلى ارتفاع مضطرد في اعداد الحالات والوفيات ودخول المستشفى.