إعداد: غدير سالم

أكثر من تضرر من البعد الإجتماعي بسبب كورونا في شهر رمضان هم كبار السن حيث أن الإجراءات الإحترازية في رمضان منعتنا من التجمع العائلي والتي كانت تخفف من الأعباء عليهم تعطيهم الدعم النفسي. أما الآن وفي ظل الأجواء الرمضانية، فلذلك تأثير سلبي على طقوسنا العائلية أي لا تعطي إنطباع الإعتياد على كبار السن، بل لديهم أمل في طقوس التجمع والسهر العائلي والأجواء الرمضانية التي يستعدون لها قبل أشهر.

ولكن هناك عائلات أوجدت بعض الحلول حتى لا يبتعدوا عن والديهم لأن البعد ينتج الكثير من المشاكل لدى الكبار وخاصة المرضى منهم، فبعضهم يتناوبون في الإقامة عندهم بحيث يشاركهم كل يوم أحد من الأولاد بمشاركتهم طعام الإفطار وذلك بالإتفاق فيما بينهم.

وبعض العائلات اتفقت بأن يقضي أهلهم أيام رمضان في بيوتهم بحيث يقضي الأهل يوم أو يومين عند أبنائهم لعدم قدرة الأبناء على الذهاب يومياً في رمضان عند الأهل وحتى لا يعانوا الوحدة خاصة خلال الشهر الفضيل.

إن ترك الأهل لوحدهم وخاصة في رمضان يؤثر صحياً عليهم لأنهم بحاجة لرعاية صحية طيلة النهار وأحياناً في الليل، كما أنهم ليسوا بحاجة للطعام والشراب فقط وتأمين حاجيات رمضان بل بحاجة إلى رعاية إجتماعية ونفسية التي تؤثر صحياً عليهم والتبادل العاطفي معهم.

ولأن شهر رمضان شهر التواصل والمحبة فهو الوقت المناسب لبرهم بالفعل وليس بالكلام، فكبار السن دائماً يجدون الوقت المناسب لسرد القصص عن طفولتهم لأحفادهم في أيام رمضان، لأنه الوقت المناسب للتجمع العائلي واللقاء المناسب بينهم.

فهم يفتخرون جداً عندما يشعرون بأن الجميع يهتم بهم ويفتخرون عندما يقدمون ما لذ وطاب لأبنائهم وأحفادهم، لأن وجودهم هو الذي يجمع أفراد العائلة ويزيد من هذا الترابط.

أخصائية الإرشاد والصحة النفسية

نجوى حرز الله