تمثل جريدة الرأي بالمضمون والواقع، أيقونة أردنية عظيمة، ارتبط تاريخها ببناء وتطور الدولة الأردنية في نصف مئويتها الأولى، فكان لها الدور المميز عبر ثوابت الإنجاز، وأبجديات العمل والتنفيذ، وهي الصرح الإعلامي الذي يقود مسيرة الوطن والمرجع الذي يؤرخ الحاضر لمستقبل، لأن $ بتحدياتها تحتل مساحة كبيرة من الإنضباط والمهنية، بحرص متنام على ديمومة العطاء والعدالة، فبداياتها كشتلة صغيرة أيام الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وبعهد الرئيس وصفي التل الذي غرسها لتجود بعطائها بعد ترويتها بفريق مهني، يحمل راية البدء، ويسلم الأمانة لمن يستحقون، حيث بدأت $ كبيرة بالعطاء والفعل منذ ولادتها، فانتفضت للدفاع عن قضايا الأمة بفترة عصيبة من عمر الدولة الأردنية، وهي السفير الأصدق تعبيرا عبر قارات العالم بحمل رسالة الأردن وتسويقه، فكانت الشريك والمساهم بترجمة الأردن بلدا للسلام والأمان، فكلمتها تُحترم وما يكتب على صفحاتها، يحمل ثمار المصداقية لتصبح عن جدارة المرجع للتوثيق. وقد كانت وما زالت ومنذ ولادتها، تحتضن بين جدرانها وأعمدتها اليومية، القامات والأقلام الوطنية، التي تسطر حروف وكلمات الحرص، وتنتقد السلوك السلبي، وتشجع الإيجابي، أهدت للوطن كوكبة من أهل الفكر والإعلام بمختلف مواقع المسؤولية، رفقاء درب وجنود حروب للسلطة الرابعة، يحاربون ويدافعون، مدربون ومهنيون، بشفافية درجات الحرص التي تراقب، فيحسب لهذه القوة والسلطة، ألف حساب قبل الإقدام على تنفيذ خطوات الإجتهاد التي تعتمد على الفرضية وتاريخ الإنجازات، وهي المحج والمحراب لمن ينشد التميز بطرح رأي لمناقشته، فتحت أبوابها للأقلام الوطنية للرصد والتحليل والمتابعة، اتخذت لذاتها منهجا مميزا، ساعدها بثبات دورها.

حال جريدة $ اليوم كباقي الصحف الورقية ينزف من رصيد البناء، وهناك محاولات مبرمجة أو عفوية لفتح ثغرات بالجدران تمهيدا لهيكلة مؤسفة أو نسفا لمبادئ الوجود، بطريقة تفكير تضيق مساحتها لاعتمادها على الفكر الاستثماري الخاسر، وربما أسهم شريكه بواقع اليوم المؤلم، نتيجة حتمية لاجتهاد بعض الإدارات السابقة بوسائل الاستثمار وطرق تدبير الإدارة، انتهى بنتيجة سلبية، وأوصل $ كباقي الصحف الورقية لحالة من الوهن الذي ينذر بدخول الإنعاش، فهناك اعتقاد بظروفنا الحالية بوجوب اعتمادها على دخلها الذاتي من إعلاناتها، وهو أمر بحاجة لمراجعة سريعة وقبل الإنهيار الذي لن نسمح به، ف$ وشقيقاتها من الصحف الورقية اليومية، مطالبة بتحقيق أبعاد وأهداف وطنية، وهي جزء ممثل وأساسي من وسائل الاستقرار السياسي والإداري والإقتصادي والإعلامي الذي يحمل صورة الأردن وصوته بالمحافل الدولية، وامتلاك جزء مسيطر من أسهمها، لا يعتبر شهادة أو أذنا لفريق معين بالتصرف، بل على سلطات الدولة الأردنية المباشرة الفورية بدعم الصحيفة وإنقاذها من أزمتها المالية الخانقة، وتشجيعها لأنها مؤسسة وطنية، غير ربحية، اشتكت ببعض سنوات عمرها من تضخم غير مبرمج أو مبرر بكادرها الإداري نتيجة التعيينات بقالب الترضيات، فتحملت أعباء مالية بظروف حساسة من المسيرة، يضاف لذلك بعض مشاريع الاستثمار الخاسرة لإدارات اجتهدت، ولكن هذا لا يعني أن تترك الحكومة الرأي وتتخلى عنها أبداً، ويجب عدم التدخل بمهنيتها وخطوطها، التي تنطق وتترجم أرقى وأرفع درجات الوطنية، فاستعراض تاريخها، يكفلها لمستقبلها، ويشفع لها بدعم غير محدود، حيث رحل الكثيرون الذين ترعرعوا بين جدرانها، وبقيت $ سنديانة شامخة بظلالها.

دولة الرئيس: نتمنى عليك ترجمة حرصك على ديمومة جريدة $ لواقع، وهو رأي تشاركي متطابق مع دولة رئيس مجلس الأعيان ومعالي رئيس مجلس النواب، ويترجم الحرص الملكي على هذه الصحيفة اليومية، التي ارتبط اسمها بتطور الدولة الأردنية فبدأت بأولى ثمارها بعهد الملك المؤسس، وها هي اليوم تكمل المسيرة بعهد الملك المنجز عبدالله بن الحسين، شاهد وموثق ومساهم، ف$ للوطن والوطن للجميع، وحمى الله الأردن بقيادته الهاشمية وللحديث بقية.