أعلن اتحاد كرة القدم، في أكثر من مناسبة، المباشرة في التحضيرات المتعلقة بإمكانية تطبيق تقنية الفيديو «الـ Var» في بطولات دوري المحترفين.

وعقدت أكثر من مناقشة مع خبراء معنيين بتلك التقنية التي أخذت في الانتشار بالعديد من الدوريات العربية والعالمية، وتم التطرق إلى المتطلبات الرئيسة، وتم الخروج بانطباعات إيجابية دون أن نلحظ أي خطوة حقيقية على أرض الواقع.

لنتفق أن التنفيذ يعد مسألة غاية في الصعوبة في ظل الإمكانات الحالية، ولو تجاوزنا بعض المشاكل التقنية في المنشآت الرياضية، فإن تحقيق متطلب الحد الأدنى من الجاهزية التلفزيونية يبدو صعباً، وقد يتحقق ذلك المتطلب في مباراة إلى مباراتين من مجمل مباريات الجولة الواحدة فقط.

وللتوضيح أكثر، فإن تقنية الفيديو تتطلب توفر عدد من الكاميرات الخاصة بالنقل التلفزيوني لا يقل عن ثماني كاميرات، مع أن العديد من الدراسات تشير إلى أن التنفيذ المثالي يتطلب 12 كاميرا وأكثر، ومع ذلك لنتفق عند العدد 8.

وبنظرة سريعة على مباريات دوري المحترفين عبر شاشة القناة الرياضية نجد أن عدد الكاميرات لا يتجاوز الأربع، بإستثناء الترتيبات الخاصة بمباراتي القمة بين الوحدات والفيصلي، أو مباراة نهائي الكأس حيث يتضاعف عدد الكاميرات، لكن في المتوسط فإن العدد لا يزيد عن أربع أو خمس كاميرات، كما أن عربات البث قد تنشغل بنقل أحداث ومناسبات وطنية الامر الذي يدفع إلى تعذر بث بعض المباريات، ما يؤكد أن الإمكانات تقف عائقاً أمام تحقيق أهم متطلب بتقنية «الفار».

وبناء على ما سبق، فإن المناقشات أو الاجتماعات ستبقى أسيرة الغرف المغلقة وحبراً على أوراق المحاضر، فهل نطوي الصفحة ونعترف بمحدودية الامكانات؟.

amjadmajaly@yahoo.com