عندما نتذكر فترة الإغلاقات التي اتخذتها حكومة عمر الرزاز خلال العام الماضي، نعي تماما أنها كانت خاطئة والحقت بالاقتصاد والعباد المصائب والخسائر العديدة.

فقد روع الوطن والمواطن، خوفاً من بضعة إصابات أو عشرات الإصابات وأغلق الوطن، وانهارت شركات وسُرح آلاف العمال وتراكمت الديون والمصائب على الناس، لنكتشف وتكتشف الحكومة لاحقاً أن اجراءاتها كانت خاطئة..!.

لا نلوم، الحكومة السابقة، فهو وباء جديد ومجهول وكان التعامل معه بحرص واجب على الجميع، إلا أن حرصنا كان زائداً عن اللزوم، لكن ما هو خطأ أن تستمر الحكومة الحالية في بعض هذه الاجراءات !.

فعندما يكون لدينا لجنة اعضاؤها أكثر من عشرين عضوا، فيكون الاختلاف فيها وفق الطبيعة سيد المشهد، وتخبط القرارات العنوان الرئيسي لعملها، نحن هنا نقدر عملهم ولا ننتقص منه لا قدر الله فهم علماء أجلاء نحترمهم، لكنهم ليسوا فوق النقد، فهم بشر يصيبون ويخطئون، وللأسف الخطأ يتصدر هذه الأيام على الأقل وفق وجهة نظرنا التي قد تكون هي خاطئة إلا أنها تتفق مع تطلعات غالبية الناس في هذا الوطن العزيز.

لو نظرنا إلى مدى نهاية الوباء، وبلغة غير المختص، ولكن المتابع، نعتقد أن الفيروس لن ينته فهو سلالة متطورة إلى ملايين السلاسات كما نسمع ونتابع، وسيتم تعايش العالم معه تماما مثل الانفلونزا الموسمية، التي يموت بسببها أعداد ليست بقليلة مقارنة مع وفيات كورونا.

كما أن الناس علموا أساليب الوقاية، ولا نستطيع إجبارهم على وسائل معينة غصبا، فيجب احترام اختيارات الناس وحقوقهم وخصوصيتهم في هذا الشأن، كما أننا سمعنا أكثر من تصريح رسمي أو من مختص وخبير في الأوبئة أن أكثر من نصف الأردنيين قد أصيبوا بالوباء، وهنا نعتقد اننا قد وصلنا الى ما يوصف أو يعبر عنه «مناعة القطيع»، أضف إلى ذلك أن المطاعيم تعطى للناس بانتظام وبوتيرة جيدة، مما سنصل له خلال أسابيع قليلة إلى مرحلة الأمان ونعبر إلى صيف آمن.

لماذا لا نقوم بفتح القطاعات والمساجد ضمن ضوابط السلامة العامة، لضمان عدم حشر الناس في ساعات محددة ليزدحموا في الأسواق والشوارع مما يفقد فكرة الحظر هدفها الرئيسي في التباعد، إذ أن هذه الإجراءات للأسف لم تحد - وفق خبراء - من أعداد الإصابات والوفيات، بل شهدنا ارتفاعا مذهلا خلال الأيام والأسابيع السابقة لإعداد الإصابات والوفيات.

نحن اليوم، أمام حالة ضرورية لاتخاذ قرارات جريئة تعطي مساحة من الحرية للناس وإطلاق القطاعات، لإغاثة المواطن والاقتصاد، حمى الله الوطن وقيادته.