غالبا ما نرى أن الوظائف التي نشغلها تشكل إحدى التفاصيل المُحددة لشخصية كل منّا، لكن إقدام المرء على ربط هويته بوظيفته أكثر من اللازم، قد يكون أمرا خطيرا. فما الذي يمكن أن نفعله حيال ذلك؟

للوهلة الأولى، قد لا يبدو لك أن ثمة ارتباطا بين اسم "مولر"، الذي يشكل اللقب العائلي الأكثر شهرة في ألمانيا وسويسرا، و"ميلنيك" الذي يحتل المرتبة نفسها في أوكرانيا، لكنك ستعرف إذا كنت مهتما باللغات التي يتحدث بها أبناء هذه الدول، أن الاسمين يعنيان "الطحان"، أي من يعمل في طحن الحبوب.

وإذا انتقلنا إلى سلوفاكيا، فسنجد أن اللقب العائلي الأكثر شيوعا هناك هو "فارغا"، وهي مفردة تعني الإسكافي، أي من يعمل في مجال صنع الأحذية. الأمر لا يختلف كثيرا في دول مثل المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا وكندا والولايات المتحدة، إذ ستجد "سميث" هو اللقب العائلي الأشهر. ويشكل هذا الاسم جزءا من المُسميات، التي تُطلق باللغة الإنجليزية على ممتهني العديد من الحرف، كـ "الحداد" ((Blacksmith و"صائغ الفضيات" Silversmith)) و"صانع الأقفال" (Locksmith) و"صانع الأسلحة" (Gunsmith).

وتعود هذه الأسماء إلى العصور الوسطى، عندما كانت المهنة التي يعمل بها المرء، تشكل سمة مميزة ومُحَدِدة لهويته، إلى حد تحولها إلى اسمه بشكل حرفي.

المصدر: بي بي سي