عمّان - غدير السعدي



يشارك 68 معلماً ومعلمة من 68 مدرسة حكومية من المراحل التعليمية كافة في مبادرة «سنبلة»، بهدف نشر ثقافة الإبداع والريادة الاجتماعية بمدارسهم.

وتهدف مبادرة سنبلة، إحدى مبادرات مؤسسة الجود للرعاية العلمية، إلى تحفيز وتشجيع الملعمين للخروج بأفكار ملهمة قابلة للتطبيق على أرض الواقع، خاصة في ظل جائحة «كورونا»، بشراكة حقيقية مع وزارة التربية والتعليم ودعم من للبنك العربي.

وتأتي المبادرة هذا العام في ظل التحديات التي يواجهها العالم بشكل عام والأردن بشكل خاص بسبب جائحة «كورونا»، بهدف استثمار مهاراتهم وإمكانية تطبيق أفكارهم على أرض الواقع.

في مدرسة أبو علندا الثانوية المختلطة للبنات، تشجع مديرة المدرسة عايدة الحنيطي المبادرات المجتمعية كافة والتي تهدف إلى استثمار مساحات أو غرف صفية غير مستخدمة أو استصلاح حدائق لتكون بصمة ريادية لزرع الإبداع للطالبات على مدار السنوات القادمة.

وقالت الحنيطي لـِ الرأي إن المدرسة شاركت السنة الفائتة بمبادرة «سنبلة» وفازت كأفضل مشروع، مشيرة إلى أن المبادرة تساهم في غرس بذور الإبداع لدى الطالبات والمعلمات وتسهم في تفعيل المجتمع المحلي حيث تم هذا العام تخصيص منطقة وتحويلها مسرحاً لتنفيذ النشاطات والفعاليات المختلفة بالتعاون مع المدرسة المهنية جابر بن حيان في توفير القواطع والإضاءة.

هدى توفيق الباز معلمة اللغة العربية في مدرسة أبو علندا الثانوية المختلطة للبنات، تشارك للمرة الأولى في مبادرة سنبلة بعد أن شاركت مدرستها من قبل في المبادرة.

وتشارك الباز من خلال (تحديث المسرح) حيث أن المدرسة تفتقر إلى مسرح مجهز، وكان يوجد غرفة مساحتها واسعة تم تأهيلها وصيانتها بسبب حاجة الصفوف التي تضمها المدرسة من (السابع إلى الثانوية العامة) إلى وجود مسرح.

بدأت الباز بالتعاون مع زميلاتها بأعمال الصيانة للمكان وتركيب (باركيه) للأرضيات وصيانة الإضاءة، وتركيب نظام وأجهزة الصوت، وخشبة المسرح، ولوحة كبيرة ثلاثية الأبعاد لمدينة البترا الوردية.

وتم تزيين المسرح بمقتنيات تراثية تعبر عن تاريخ الأردن مثل (المهباش، دلال القهوة) وتزيين جدران المسرح بلوحات وطنية وصور جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله.

أما مديرة مدرسة أسماء بنت أبي بكر الأساسية في لواء المزار الجنوبي إيمان شومان، فقالت إن بيئة التعليم تمتاز بالحيوية بعيداً عن جدران الغرف الصفية وإستثارة قدرات الطلبة واستخدام الأساليب التعليمية التي تناسب الخصائص النمائية لطلبة المرحلة الأساسية، من هنا جاءت فكرة (حديقة المدرسة ثلاثية الأبعاد) وتتضمن الجوانب الجمالية والترفيهية التي توفر الدعم النفسي للطلبة.

إضافة إلى الجانب التعليمي الذي يدعم الخصائص التعليمية والنفسية للطلبة، والجانب الإنتاجي الذي يوفر قيم الانتماء والتعاون والإنتاج الجماعي، ما يسهم في توفير بيئة تعليمية داعمة وغنية وتهيئة البيئة المناسبة لاكتساب المعارف والقيم والمهارات التي تنعكس على شخصية الطلبة.

وبيّنت شومان أنه تم انجاز الحديقة بتعاون وجهد جماعي من المديرة والهيئات التدريسية والإدارية في المدرسة والمجتمع المحلي، منوهة بأن المجال مفتوح أمام المعلمات لاستثمار هذه الحديقة بالطريقة الأمثل وإضافة الألعاب التعليمية المناسبة والأركان ذات العلاقة بالعملية التعليمية.