عمان - الرأي

قالت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية المهندسة هالة زواتي ان الوزارة وبعد ان حددت 12 خاما من المعادن الاستراتيجية المفتوحة للاستثمار، تركز جهودها على استغلال الخامات الوطنية التي تستخدم في مجالات صناعية واسعة ومتطورة ولم يتم استغلالها للان.

وبينت أن تعمل الوزارة حاليا على تعزيز القيمة المضافة لقطاع التعدين الاستخراجي والتحويلي الذي حقق عام 2019 عوائد بلغت حوالي 43ر2 مليار دينار، شكلت 7ر7% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما بلغت قيمة صادرات القطاع لعام 2019 حوالي 945 مليون دينار بنسبة تقدر بحوالي 19 % من اجمالي صادرات المملكة.

وقالت ان الوزارة ماضية في جهود تشجيع انشاء صناعات استخراجية وتحويلية تقوم على الخامات الوطنية لتكون إضافة نوعية لصناعة التعدين الأردنية، وتواصل الوزارة تنفيذ البرامج التنقيبية عن الثروات المعدنية كالعناصر الأرضية النادرة والمعادن الثقيلة والليثيوم، علماً بأن هناك العديد من المعادن الوطنية التي ما زالت بحاجة الى إستكشاف وتقييم.

وأكدت أن قطاع التعدين في المملكة يسير نحو التطور الإيجابي وتعد مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي رئيسية وهامة، حيث يعتبر الأردن أحد أكبر منتجي ومصدري الفوسفات، البوتاس، البرومين والأسمدة والأحماض الكيميائية في العالم، والدولة العربية الوحيدة في إنتاج البوتاس.

وأشارت زواتي الى أهمية منتجات المقالع والمناجم مثل الحجر الجيري النقي ورمل صويلح والبوزلانا والجبص وحجر البناء وغيرها والتي تدخل في عدة صناعات محلية، لافتة الى ان مصنع الطباشير التعليمية في الكرك، والذي يعتمد على مادة الجبص، يصنف على أنه الثاني على مستوى العالم من حيث جودة المنتج الذي يصدر الى نحو 100 دولة تشمل الدول العربيه ودول الاتحاد الاوروبي كافه ودول غرب وشرق افريقيا بالاضافه للسوق الامريكي ،ذلك عدا عن تغطية حاجة الإستهلاك المحلي.

وأكدت أهمية القطاع في تشغيل الأيدي العاملة المحلية، وتغطية حاجة السوق المحلي من الخامات الأولية ومن المنتجات الوسيطة والمنتجات النهائية المتعلقة في القطاع، وفي توفير العملات الصعبة من خلال التصدير، بالإضافة إلى رفد خزينة الدولة.

وعرضت الوزيرة زواتي إنجازات قطاع التعدين في المملكة لعام 2019، وقالت، ان الأردن حل في المرتبة السابعة عالميا في انتاج البوتاس (كلوريد البوتاسيوم) بحوالي 5ر2 مليون طن بلغت عوائدها 504 ملايين دينار، فيما حققت شركة البوتاس العربية أرباحا بلغت 152 مليون دينار، مقارنة مع 125 مليون دينارعام 2018. وتصدرت شركة البوتاس العربية قائمة الصادرات الاردنية لعام 2019 حيث بلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 6ر1 %، وتخطط الشركة لانشاء مصنع للاسمدة والكيميائيات لانتاج الكلورين والصودا الكاوية.

اما انتاج الفوسفات لعام 2019 فقد بلغ 2ر9 مليون طن، مسجلا أعلى كمية في خمس سنوات، بعوائد بلغت 339 مليون دينار وشكلت حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين بلغت عوائد مبيعات شركة برومين الاردن 290 مليون دينار وساهمت في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تقدر بحوالي 9ر0%.

وتابعت الوزيرة زواتي تعداد عوائد القطاع بالإشارة الى ان الخامات لصناعة الأسمدة والاحماض تسهم في تشغيل 85 مصنعا للاسمدة في المملكة وتصدر المنتجات الاردنية من الاسمده والاحماض الى العديد من دول العالم خاصة اليابان، حيث تنتج هذه المصانع العديد من أنواع السماد والاحماض الكيميائية.

وقالت ان إنتاج الأسمدة عام 2019 بلغ 748 الف طن بعوائد مبيعات بلغت حوالي 145 مليون دينار في حين بلغت كمية انتاج الاحماض حوالي 3ر1 مليون طن بعوائد مبيعات بلغت حوالي 150 مليون دينار.

اما في مجال الاسمنت فتعمل في المملكة وفق الوزيرة زواتي خمسة مصانع بطاقة إستهلاكية من السوق المحلية تبلغ حوالي 2ر3 مليون طن سنويا. في حين بلغت عوائد مبيعات الاسمنت عام 2019 حوالي 260 مليون دينار.

وفيما يتعلق ببيانات القطاع لعام 2020 قالت زواتي، بالرغم من تداعيات جائحة (كورونا)، الا ان القطاع استمر بالعمل والتصدير ومن المتوقع صدور البيانات المالية للشركات قبل نهاية شهر نيسان الحالي.

وكانت وزارة الطاقة قد اطلقت في شهر آب 2020 مجموعة من الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين واعدت نشرة خاصة منشورة على موقعها الالكتروني ، تتضمن أهم الخامات المعدنية المتاحة للإستغلال في القطاع الإستثماري وضمنتها 12 خاماً من المعادن الإستراتيجية المفتوحة للإستثمار مثل الذهب والنحاس والزركون والعناصر الأرضية النادرة، وكذلك من المعادن والصخور الصناعية المؤملة مثل رمال السيليكا والبازلت والطباشير والحجر الجيري النقي والدولومايت والكاولين والفلدسبار وكذلك الفرص الإستثمارية المفتوحة لإستغلال الصخر الزيتي في إنتاج الزيتي.

وفي الجانب التشريعي أعدت وزارة الطاقة والثروة المعدنية، التشريعات اللازمة لتسهيل الاستثمار في هذه الفرص، وصدر مؤخراً نظام “مشاريع إستغلال البترول والصخر الزيتي والفحم الحجري والمعادن الاستراتيجية” الذي يهدف إلى تحفيز الإستثمار التجاري من خلال تسهيل إجراءات استغلال هذه الثروات وفق أسس ومباديء تقوم على الشفافية والوضوح.