محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

«حالة البلاد»: ضعف الوزن السياسي لوزارة البيئة من أهم التحديات

No Image
طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
عمان - طارق الحميدي اكد تقرير حالة البلاد 2020 الذي اصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي اخيراً، أن ضعف الوزن السياسي لوزارة البيئة يٌعدّ من أهم التحديات التي تواجه العمل في الشأن البيئي وحماية الطبيعة في الاردن.

وأشار التقرير إلى أنه من الواضح أن الشأن البيئي ما يزال لا يحظى بنصيبه المشروع من الفكر الاستراتيجي الوطني، مبينا أن العواقب، في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه، ستكون باتجاهين، الأول المزيد من التدهور في صحة الإنسان، والثاني خسارة الأصول الرأسمالية الطبيعية في الأردن.

وبين التقرير أنه ولتعزيز قدرة وزارة البيئة على القيام بمسؤولياتها على أحسن وجه، يجب على الحكومة إيلاء البيئة نصيبا أكبر من الفكر الاستراتيجي الوطني، من خلال رفع مستوى المخصصات المالية لوزارة البيئة، ورفدها بالموارد البشرية والفنية، وتعزيز دورها الرقابي والتنظيمي، ودعم استقلاليتها.

وبين التقرير أن هناك عدم قدرة او رغبة من قبل المؤسسات القطاعية بتنفيذ الخطط الوطنية وذلك لغياب التنسيق المؤسسي بين وزارة البيئة وهذه المؤسسات.

وأوصى التقرير بضرورة ترسيخ فكرة أهمية صون البيئة في الفكر الاستراتيجي الحكومي، وترجمة هذه الفكرة من خلال رفع المستوى ومخصصات وزارة البيئة ورفدها بالكوادر الممتازة وتقييم حالة الموائل والانظمة الطبيعية، ورصد حالات الاجهاد البيئي التي تتعرض الطبيعة لها بسبب النشاطات البشرية، بالإضافة لإنشاء قاعدة بيانات وطنية لمراقبة مضيفات ونواقل الامراض وتقييم مواطن الهشاشة في نقل الأمراض من الحيوانات للبشر، والكشف عن بؤر التلوث في الأردن واتخاذ اجراءات للتقليل منها واخضاع المشاريع الاستثمارية والتعدينية لخطط حماية التنوع الحيوي، وتأسيس جهود وطنية لمراقبة نوعية الهواء في الاردن.

كما أوصى بإدراج مشاريع تعنى بحماية التنوع الحيوي، واستدامة خدمات النظم البيئية في الموازنة، ورصد مخصصات مالية لها، و تكريس موازنة خاصة من رئاسة الوزراء لتمويل مشاريع اعادة تأهيل واستعادة الأحواض المائية.

واعتبر التقرير أن هناك غياباً للمواءمة جزئيا بين الخطة الاستراتيجية لوزارة البيئة (2020–2022) والمشاريع المدرجة في الموازنة المقدرة للأعوام (2020-2022)، مبيناً أن الموازنة لم تحتو على مخصصات مالية لبرامج المحافظة على التنوع الحيوي ومكافحة التصحر وتأهيل المواقع المتضررة بيئيا، على الرغم من الأولوية الاستراتيجية والمؤسسية الموثقة في استراتيجية الوزارة لهذه البرامج، بينما رصدت موازنات باهضة لمشاريع إنشاء حدائق ومنتزهات بيئية.

واعتبر التقرير أن تعزيز الثقل السياسي لوزارة البيئة يقتضي ببساطة ترسيخ فكرة أهمية صون البيئة في الفكر الاستراتيجي الحكومي، ومن الممكن ترجمة هذه الفكرة من خلال رفع مستوى المخصصات المالية لوزارة البيئة ورفدها بالموارد البشرية والفنية وتعزیر دورها التنظيمي والرقابي ودعم استقلاليتها، كما يجب تعزيز مفهوم أن حماية البيئة لا تتم بشكل منفصل وانما في اطار التنمية المستدامة ومع الأخذ بالحسبان الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة.

وفيما يتعلق بآثار جائحة «كوفيد -19» على ملف البيئة، أشار التقرير إلى أن الشبكة الوطنية لمراقبة نوعية الهواء رصدت إنخفاضا في نسب تلوث الهواء في عمان وإربد والزرقاء خلال الفترة من 15 آذار 2020 حتى 15 نيسان 2020 المتزامنة مع إجراءات الحظر الحكومية التي طالت نشاطات النقل والتصنيع، وذلك مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2019.

ووفقا لبيانات وزارة البينة، بلغ متوسط نسبة انخفاض المعدلات اليومية لتراكيز الجسيمات العالقة (PIW)، باستثناء الجسيمات العالقة الناجمة عن العواصف الرملية، 46 % في عمان و 39 % في الزرقاء و 37 % في إربد، كما رصد انخفاض في المعدلات اليومية لتراكيز مجموعة من ملوثات الهواء الأخرى مثل ثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت واول أكسيد الكربون.

إلا أن التقرير استبعد أن يستمر الانتعاش بعد زوال تقييد الحركة ومعاودة نشاطات التنزه الكثيفة وممارسات الصيد غير المنضبط، ومن المرجح أن ترتفع انبعاثات ملوثات الهواء والغازات الدفيئة الناجمة عن وسائل النقل ونشاطات التصنيع عندما يسترد الاقتصاد تعافيه إلى المستويات التي كانت سائدة قبل الأزمة كما حدث في أعقاب الركود الاقتصادي الكبير لعام 2008، بحسب التقرير.

وتطرق التقرير إلى أن جائحة «كوفيد -19» كان لها تبعات بيئية سلبية على الأردن، فأدت تدابير الحجر المنزلي إلى وقف نشاطات السياحة البيئية للمحميات الطبيعية في المملكة، وتراجع في الإيرادات قد بلغ قيمته 3 ملايين دينار لعام 2020 فقط، وفقا للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، الجهة المناط بها إدارة المحميات، ولطالما شكلت هذه الايرادات دعامة اقتصادية رئيسة لإدارة هذه المحميات وصون التنوع الحيوي فيها، وتوفير فرص عمل لأفراد المجتمع المحلي المحيط بها.

كما تسبب الوباء، بحسب التقرير، في ازدياد كمية النفايات الطبية الناجمة عن الاستهلاك المتزايد للكمامات والقفازات والبدلات الطبية الواقية والتي ستتطلب إجراءات خاصة عند جمعها وفصلها ونقلها والتخلص منها فضلاً عن الجوانب ذات الصلة بما في ذلك التحطيب وحماية الكوادر، كما يظهر التقرير ارتفاع معدل إنتاج النفايات الطبية اليومي.
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress