عمان - سائدة السيد

قال عضو اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية ولقاحات كورونا ومستشار العلاج الدوائي السريري للأمراض المعدية الدكتور ضرار بلعاوي: ان حوالي 50% من الأشخاص لم يلتزموا بمواعيد تلقيهم لقاح كورونا في المملكة منذ بداية رمضان.

وأضاف في تصريح الى الرأي: ان عدم الالتزام بمواعيد تلقي اللقاح ارتفع في شهر رمضان، على الرغم من ان حملة التطعيم تسير بشكل معتاد في جميع مراكز التطعيم بالمملكة.

وعزا بلعاوي، عدم الالتزام بالمواعيد لعدة اسباب لدى الناس معظمها لا أساس لها من الصحة، حيث لوحظ ان كثيرا من المواطنين يربطون ما بين الأعراض الجانبية التي قد تحدث بعد تلقي اللقاح مع الصيام، الا ان ذلك غير صحيح لأن الأعراض التي قد تحدث أحيانا هي نفسها سواء برمضان او غير رمضان، وأغلبها اعراض خفيفة الى متوسطة ولا تتعدى الـ 48 ساعة، كما ان بعض الأشخاص يربطون ما بين الصيام وانخفاض المناعة، وبالتالي لا يتلقون اللقاح خوفا من انخفاض مناعتهم، الا ان هذه المعلومة أيضا خاطئة، لأن أغلب الدراسات اثبتت ان الصيام يزيد المناعة ويقويها ويقلل من الخلايا السرطانية، ويخفض الوزن، ويخرج السموم من الجسم.

وبالفعل تحدثت الرأي مع عدد من المواطنين الذين أكدوا انهم لن يتلقوا لقاح كورونا في شهر رمضان، خوفا من ان تقل مناعتهم او يتعبون بشكل مضاعف، فمثلا قال المواطن احمد الحديد: أجلت موعد تلقي اللقاح الى ما بعد شهر رمضان مع ان الموعد كان قبل يومين، تجنبا لحدوث اية أعراض جانبية قد تضطرني الى الإفطار، ومن الممكن ان يزيد الصيام التعب بشكل اكبر.

أما المواطنة هند التميمي، فأكدت انها كانت مترددة بشكل كبير من أخذ المطعوم في شهر رمضان، معتقدة ان الصيام سيؤثر بشكل سلبي عليها نتيجة أخذه، الا انها بعدما رأت أشخاصا وأصدقاء قريبين منها تلقوا اللقاح مع الصيام ولم يؤثر ذلك على صيامهم او أجسامهم، قررت ان تأخذ اللقاح بموعده بعد يومين.

ولفت بلعاوي الى ان أخذ اللقاح مع الصيام لا يتعب الجسم، بالإضافة الى ان اللقاح لا يفطر بإجماع العلماء، وعليه ندعو جميع المواطنين بعدم الانجرار وراء الإشاعات والخزعبلات، والالتزام بما يصدر عن وزارة الصحة، مشددا على ان هناك مراقبة دائمة لكل حالة تتلقى المطعوم، واية أعراض غير متوقعة.

وأشار الى ان اي لقاح قد يسبب أعراضا غير مرغوب فيها وغير متوقعة، وبدرجة أعلى من النسبة الطبيعية في العالم، سيصدر بخصوصه توصيات لكيفية التعامل معه، وستوضع له محاذير متعلقة بالفئات العمرية او التاريخ المرضي السابق للشخص، مؤكدا في الوقت ذاته ان اثبات العلاقة السببية للقاحات كورونا مع أية اعراض سلبية خطيرة يحتاج لقرارات مبينة على البحوث والدلائل طويلة الأمد.