عمان  -  سيف الجنيني

المستثمرون: لااحتكار في القطاع والشركات تكبدت خسائر كبيرة

ما زالت «بورصة الدجاج» تشهد ارتفاعا واضحا في الأسعار،والمواطنون يشتكون من غياب الرقابة على الأسواق في ظل معاناتهم المادية وما سببته جائحة كورونا.

ويتهم الاتحاد النوعي لمربي الدواجن الشركات بالسيطرة والاحتكار والتحكم في الأسواق، فيما تنفي جمعية مستثمري الدواجن والاعلاف ما يتم تداوله في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول ارتفاع أسعار الدجاج.

0٫021٫وتقول في بيان وصل الى «الرأي» لا ممارسات احتكارية و الدجاج الحي إذا وصل للوزن المطلوب، لا يمكن إبقاءه في المزارع لليلة واحدة، بسبب الخسائر المترتبة على ذلك، ما يستوجب تحويله للمسالخ، حسب الخطة المبرمجة مسبقا».

اما وزارة الصناعة والتجارة فقد قامت بوضع سقوف سعرية على أسعار الدجاج ولكن الأسعار،لم تستقر فما زالت في تصاعد.

وتطالب جمعية حماية المستهلك وزارة الزراعة بالسماح باستيراد الدجاج فقط في شهر رمضان المبارك، مؤكدة على ما سبق من شكاوى المواطنين من «ارتفاع أسعارالدجاج بشكل ملحوظ، وعدم الالتزام بالسقوف السعرية التي حددتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ولكسر الاحتكار الذي يمارسه بعض التجار، ولسد النقص الحاصل من الكميات المنتجة» كما جاء في بيان الجمعية.

والمواطن في متاهة،بين حاجته الى الدجاج بأسعار متوازنة تتناسب مع دخله ومعاناته وبين نفي واتهام وتأكيد،وسقوف سعرية.

وأكد مدير الاتحاد النوعي لمربي الدواجن محمود العوران أن «ارتفاع أسعار الدجاج يعود إلى وجود ممارسات احتكارية واتفاق ضمني بين كبرى الشركات للسيطرة على السوق المحلية والتحكم بالأسعار».

وأوضح العوران أن الشركات تمتنع عن إعطاء المزارعين صيصان دجاج وإعلاف بحجة أن المزارعين لديهم التزامات مالية على الشركات.

ورجح العوران أن الاتفاق الضمني بين كبرى الشركات يعود إلى جملة من الأسباب في مقدمتها عزوف معظم صغار المربين عن التربية بسبب ارتفاع كلف الانتاج وتراكم الديون عليها لصالح كبرى الشركات التي كانت تزودها بالاعلاف والصوص.

وأشار العوران إلى نفوق أعداد من الطيور خلال الفترة الماضية بخاصة لدى صغار المربين بسبب برودة الطقس الأمر الذي حفض الكميات لديهم وجعل تحكم الأسعار بيد كبرى الشركات المنتجة للدواجن.

ولفت العوران إلى أن الشركات تمتنع عن التوريد للمزراعين وطالب الحكومة بالتدخل لتحقيق توازن في السوق المحلي وحماية المزارع.

وأكدت جمعية مستثمري الدواجن والاعلاف أن ما يتم تداوله في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول ارتفاع أسعار للدجاج نتيجة ممارسات احتكار، هو عبارة عن حكم ناتج عن عدم دراية بعمليات تربية الدواجن.

وبينوا أن الدجاج الحي إذا وصل للوزن المطلوب، لا يمكن إبقاءه في المزارع لليله واحدة، بسبب الخسائر المترتبة على ذلك، ما يستوجب تحويله للمسالخ، حسب الخطة المبرمجة مسبقا».

وقالوا إن الدجاج سلعة غير قابلة للتخزين، إلا كدجاج مجمد وهو ما يحاول الجميع تجنبه، الا في الظروف القاهرة، بسبب ارتفاع كلف التجميد والتخزين والبيع بأسعار متدنية جدا».

وشددوا على أن الشركات والمزارعين تكبدوا خسائر ضخمة خلال السنوات الأربع الماضية لأسباب عديدة، أهمها عدم حماية الانتاج المحلي من الدواجن المجمدة المستوردة، رغم أن الإنتاج المحلي للدواجن يحقق أمنا» غذائيا» استراتيجيا» ويغطي احتياجات الأردن ويزيد بأكثر من 20% من احتياجات السوق.

ولفتوا إلى أن ما حدث بالأيام القليلة الماضية من زيادة غير مبررة للطلب بسبب موسم شهر رمضان الفضيل، تم التعامل معه بمنتهى الحرفية والمسؤولية من قبل شركات الدواجن، بالتنسيق مع وزيري الزراعة والصناعة والتجارة والتموين، بتعويض النقص المفاجئ الذي حصل في كمية العرض لدجاج النتافات، رغم أن ذلك كبد الشركات خسائر كبيرة ناتجة عن إنتاج الدواجن على أعمار أقل من العمر المجدي اقتصاديا» بيوم الى ثلاثة أيام.

وأكدوا أن الانتاج المحلي الطازج متوفر وبأسعار مناسبة وعادله تحقق رضا الطرفين، فضلا عن توفر أرصدة احتياطية من الدحاج المجمد في مستودعات المنتجين و مستودعات كبار الموزعين المعتمدين، داعين في الوقت ذاته المواطنين لعدم المبالغة بشراء كميات كبيره وتخزينها.

وطالبت جمعية حماية المستهلك وزارة الزراعة السماح باستيراد الدجاج فقط في شهر رمضان المبارك، وذلك لارتفاع أسعاره بشكل ملحوظ، وعدم الالتزام بالسقوف السعرية التي حددتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ولكسر الاحتكار الذي يمارسه بعض التجار، ولسد النقص الحاصل من الكميات المنتجة.

وقال رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات، في بيان صحفي، أمس، «تلقينا خلال الاسبوع الماضي مئات الشكاوى من جميع محافظات المملكة تتعلق بارتفاع سعر بيع الدجاج بجميع أنواعه بشكل مبالغ فيه بسبب عدم التزام محلات بيع دجاج النتافات والبقالات والسوبرماركت والمولات التي تبيع الدجاج الطازج بالسقوف السعرية التي حددتها الوزارة».

واضاف ان الشكاوى تركزت على استغلال حاجة الناس لهذه السلعة وبيعها بأسعار مرتفعة جدا تجاوزت وبشكل كبير السقوف السعرية حيث وصلت في بعض الأحيان الى ثلاثة دنانير للكيلوغرام الواحد، مشيرا إلى ان ذلك لضعف الرقابة من قبل الجهات ذات العلاقة، وعدم توفر هذه السلعة في بعض المولات أو السوبرماركت.

وأكد ضرورة تدخل الحكومة ممثلة بوزارتي الصناعة والتجارة والتموين والزراعة للتصدي لجميع المحاولات والاساليب التي قد يتخذها بعض المحتكرين للسلع الضرورية التي يحتاجها المواطنون في هذا الشهر الفضيل وذلك بفتح باب الأستيراد لأي سلعة يطرأ عليها ارتفاع غير مبرر أو احتكار مثلما يحدث الان في أسعار الدجاج وتشديد الرقابة واتخاذ جميع الاجراءات القانونية بحق كل من يخالف القوانين والتعليمات وايقاع اشد العقوبات بحقهم.

واضاف عبيدات «أننا مع حماية المنتج الوطني ولكن بشرط أن لا يتم استغلال هذا الأمر في رفع الأسعار على المستهلكين، ولكن ما يحدث الآن من فوضى في أسعار البيع دعانا الى الطلب من وزارة الزراعة بالاستيراد لكبح جماح هذا الارتفاع». ولم يستبعد عبيدات في حالة عدم السماح بالاستيراد أو الالتزام بالسقوف السعرية المحددة مسبقا دعوة المواطنين إلى مقاطعة شراء واستهلاك الدجاج لمدة محددة حتى تعود الأسعار إلى ما كنت عليه قبل بداية الشهر الفضيل.