عمان - فرح العلان

أصدرت جامعة فيلادلفيا المجلّد الأول من موسوعة «تاريخ الأردن في عهد الإمارة» للمؤرخة د.هند أبو الشعر، بالتعاون مع دار فضاءات.

ويقع هذا المجلد الخاص بالإدارة والتشريع في 500 صفحة، وستتلوه ثلاثة مجلّدات أخرى تُستكمَل بها الموسوعة.

تسلّط المؤلفة الضوء في الباب الأول على محكمة السلط الشرعية، والقيادات السياسية في مرحلة بناء الإمارة، ومكوّنات الإدارة، وقدوم الأمير عبدالله بن الحسين إلى عمان، والملامح الأولى للتقسيمات الإدارية، والبلاغات المالية والصلاحيات الإدارية، وتسعيرة العملات وتنظيم الأمور الشرعية، ووضع الميزانية العمومية وتعليمات ضبط النفقات للموظفين، فضلا عن أنظمة الاتصالات والمواصلات وتوسيع صلاحيات الحكّام والمطبعة الحكومية.

أما الباب الثاني الذي وثّق المفاصل الرئيسة في الإدارة ما بين عام 1923 وحتى إعلان المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، فقد اشتمل على قانون إدارة الجريدة الرسمية، وخطاب سمو الأمير عبد الله بن الحسين في يوم الاستقلال، وعلاقة سمو الأمير بزعماء البلاد، والباشوية والبيكوية والأوسمة، وقانون تشكيل المقاطعات والنواحي، وقانون تأليف مجلس الشورى، والتشجير في عمان، وتعديل أجور المساكن، وقضاة العشائر.

وبينما اشتمل الباب الثالث الخاص بالتشريعات على القانون الأساسي والمجلس التشريعي الأول وقانون الجنسية الأردنية وقانون المجلس التشريعي وصلاحيات المجلس، فقد عاين الباب الرابع الإدارة في الفترة 1931-1951 من خلال رصد وتوثيق شخوص رؤساء الديوان الأميري ثم الملكي ورؤساء الوزارات والإدارة الأردنية في فلسطين، ومرسوم التعيين في منصب ناظر الحرم الشريف.

ومما قاله د.مروان كمال في تصديره للموسوعة: «لأن جامعة فيلادلفيا، أوْلَت التاريخ العربي بوجه عام والتاريخ الأردني بوجه خاص، عناية كبيرة منذ انطلاقها، فإنها تعدّ نفسها منبرا رئيسا من منابر الاحتفاء بمئوية الدولة الأردنية. وقد عملت على إطلاق برنامج معرفي نوعي يجسد فهمها الإبداعي لمعاني ودلالات هذا الحدث الوطني السامي. وها هي تسعد في هذه المناسبة، بأن تضع بين أيدي أساتذتها وطلاّبها وخريجيها، فضلا عن مئات الباحثين والمثقفين والأكاديميين الذين واظبوا على متابعة مؤتمراتها وندواتها العلمية المرموقة، (موسوعة تاريخ الأردن في عهد الإمارة) للمفكّرة والمؤرّخة والكاتبة الأردنية المبدعة د.هند أبو الشعر، بوصفها أحد أبرز المتخصصين في سرد وتوثيق التاريخ الأردني، لتكون في متناول صانعي القرار والمشتغلين في التاريخ والأجيال الجديدة التي نراهن على وعيها وتحفّزها للإسهام الفاعل في صياغة مستقبل الأردن».

ومما قاله د.معتز الشيخ سالم في تقديمه للموسوعة: «مثّلت (موسوعة تاريخ الأردن في عهد الإمارة) للمؤرخة والأكاديمية الأردنية د.هند أبو الشعر، حجر الزاوية في برنامجنا الطموح، لما اتسمت به من جهد تاريخي وتوثيقي موضوعي رصين. وكلنا ثقة بأن هذه الموسوعة ستغدو في قابل الأيام، مرجعا رئيسا للمؤرخين والباحثين والمدرّسين والطلاب المعنيين برصد وتحليل عوامل نشوء وترسّخ الدولة الأردنية رغم كل الظروف والتحديات الاستثنائية التي أحاطت بها. وإننا إذ نهدي هذا السفر الثمين للأردن والأردنيين والقيادة الهاشمية الملهمة. لنرجو أن نكون قد اضطلعنا بدورنا النهضوي الذي لا ندخر وسعا للوفاء به، انطلاقا من قناعتنا الراسخة بأن جامعة فيلادلفيا كانت وما زالت وستظل -بإذن الله- منبرا للعلم والثقافة والفن والتنوير».

وجاء في كلمة الغلاف التي سطرها مدير دار فضاءات الشاعر والروائي جهاد أبو حشيش: «إنجاز كبير يسجّل للمؤرّخة د.هند أبو الشعر، في هذه السلسلة التي تضم أربعة مجلّدات تتناول تاريخ الأردن في عهد الإمارة (1921-1946)؛ بدءا من التأسيس والإدارة، مرورا بالحياة الاجتماعية من حيث السكان والتعليم والأحوال الصحية والبلديات، والحياة الثقافية والصحافية، والحياة الاقتصادية من حيث ملكية الأراضي والزراعة والتجارة والشركات والصناعة والضرائب، وانتهاء بالحياة الديبلوماسيّة والقنصليّة».

وأضاف أن أبو الشعر حرصت في هذه الموسوعة، على إبراز ونشر وثائق التأسيس القانوني والتشريعات لتكون في متناول الباحثين والقرّاء مباشرة. كما أماطت اللثام عن مصادر لم يسبق للباحثين الإفادة منها على صعيد الدراسات الخاصة بعهد الإمارة، وذلك إسهاما منها في توثيق تجربة التأسيس على نحو موسوعي متسلسل، بمناسبة العبور إلى المئوية الثانية للدولة الأردنية التي قامت على أرض وطن كان على الدوام، خير ملاذ وخير بوابة للعلم والحرية.

يُذكر أن رئيس جامعة فيلادلفيا كان قد شكل لجنة للاحتفاء بمئوية الدولة الأردنية برئاسته وعضوية كل من: د.غسان عبد الخالق، ود.خلدون بطيحة، ود.عمر كفاوين،و عدنان يحيى، لمتابعة وتنسيق وتنفيذ بنود البرنامج الذي سبق للجامعة أن أعلنته.