آخر الأسبوع - وليد سليمان

مِنْ على مرتفعات الحياة نقف خاشعين كي نُطِلِّ على هذا المشهد الرمضاني الرائع.. فنرى وبشكل جلي كل مسارات ومباهج هذا الموسم السنوي الممتد لشهر كامل في كل سنة قمرية.

انها نبضات قلوب عاشقة لهذا الزائر الروحاني الذي يحل علينا حاملاً معه في سلوته العظيمة كل مباهج الدنيا الإنسانية الصوفية وضبط النفس والروح.. تقرباً إلى الخالق العظيم اللطيف الرؤوف الرحيم الودود جلَّ شأنه وعلا مقامه ربنا الله الذي سخر لنا كل منافع الدنيا.

أطعمة شهية

وعند مائدة الإفطار نحتار ماذا نأكل وماذا لا نأكل!! لقد نسينا سلطة البندورة بالخيار, وسلطة البقدونسية, وسلطة الملفوف بالخس, وشوربة الخضار أو الماجي!! ونسينا أن نأكل من صحن الحمص ولحم صينية البطاطا ودجاج المقلوبة!! والخبز الإفرنجي السميك المحمر اللامع المرشوش على وجهه حبات القزحة والسمسم أكلنا منه عدة لقيمات, وهناك أيضاً خبز الطابون والمشروح!! وزادنا الله من الخيرات.

ونحمد الله ونشكره عندما يسألنا الأولاد والزوجة مثلاً: ماذا تريد أن تشرب بعد الإفطار شراب الليمون أو التمرهندي أم الخروب؟! أما البنات فهن يفضلن ربما شراب اللبن أو والكولا أو الميرندا... بينما الأب الكبير يقول: جايْ على بالي شرب القهوة السادة العربية, أو القهوة التركية المغلية إنه مزاج اعتاد عليه الرجال في رمضان.

وفي الليل هناك من يصلي صلاة المغرب بعد أن يكون قد شرب الماء وأكل التمر وحمد الله, ثم يعود لإكمال فطوره, ومنهم من يصلي بعد الإفطار بشكل جماعي في الدار مع أفراد الأسرة مع التباعد لظروفنا الطارئة، وكذلك في صلاة التراويح مع الأسرة.. حيث يحيطهم النعيم والرضا وعطايا الوهاب سبحانه.

وبينما يتابع أفراد الأسرة بعد المسلسلات العربية الأردنية المصرية والسورية واللبنانية؛ ترى الزوجة وهي تعد كؤوس الشاي بسرعة كي لا يفوتها مشاهدة مسلسلها الرمضاني الذي تنتظره على أحر من الجمر.

ثم يذهب الجميع لإشعال الوقود العاطفي والانفعالي والديني ليلاً لنذهب نحو التطهر والتواصل مع الله والنفس بكل البشاشة والإيناس من خلال الصلاوات والأدعية وقراءة القران الكريم.

الخير والإحسان

ومن مناقب رمضان وفضائله ومحامده نهاراً أننا وبكثرة نأخذ بالبحث عن عمل الخير والإحسان, فنقدم المساعدات والصدقات والأطعمة للفقراء والمحرمين والأيتام, والمساكين ونتسابق ونسأل أي الفقراء أحق بإعطائهم الصدقات والأموال والأغذية وطرود الخير.. فنكتشف أن هناك الكثير منهم.. لنشعر أننا نحن بألف خير وسلام رغم كل الظروف بينما هم يعانون ويكتمون عِوزهم.

وكأن السماء في رمضان تمطر علينا الأزهار والورود والرياحين.. فنعيش في بساتين وحقول من الغفران والابتهاجات والمسرات والأفراح والتسامح والمحبة.. فأهلاً برمضان شهر التقرب من الله بالمحبة والخيرات.

مرحب بشهر الصوم

كتب كلمات هذه الأغنية الرمضانية الجميلة محمد علي أحمد وقام «عبد العزيز محمود» بتلحينها وغنائها:

مرحب شهر الصوم مرحب

لياليك عادت فى أمان

بعد انتظارنا وشوقنا اليك

جيت يا رمضان

مرحب بقدومك يا رمضان

ونعيش ونصومك يا رمضان

***

زيك مافيش بين الايام

كلك حسنات

بيزيد معاك نور الاسلام

فضل وبركات

لياليك محلاها يارمضان

ويا محلى بهاها يا رمضان

***

كل العباد فيك فرحانة

بين صلى وصيام

حتى العيون فيك سهرانة

مش راضية تنام

ليل ويا نهار يا رمضان

وكبار وصغار يا رمضان

***

المؤمن يستنى هلالك

فرحان وسعيد

وتروح وتزيد في

جلالك ايام العيد

فيها خير واماني

وتجينا من تاني

بعد انتظارنا وشوقنا اليك

جيت يا رمضان

***

مرحب شهر الصوم مرحب

لياليك عادت فى امان

بعد انتظارنا وشوقنا اليك

جيت يا رمضان

مرحب بقدومك يا رمضان.