الوطن هو كل شيء في الوجود، هو الشوق والحنين والعشق والجمال هو الكرامة والفخر والعطاء والخير والبركات والهبات، لأن حب الوطن والهيام به وتقديسه هي عاطفة فطرية، فحب الوطن لا ينافسه في الوجدان حب، هو الوفاء الحقيقي الذي لا يساويه ولا يوازيه وفاء سوى الأخلاص لقيادة نذرت ومنذ فجر التاريخ نفسها لرفعة الوطن، نعم انها القيادة الهاشمية الأبية المعطاه التي قدمت الكثير والغالي ليبقى الأردن وطناً شامخاً باهراً عالياً يفخر بأنسانه المعطاء الوفي للوطن وللقيادتهِ الهاشمية، نعم انه الشعب الوفي الممتن دائماً لعظماء صاغوا تاريخ الأردن ولكوكبة تركت بصماتها الواضحة في كل ركن من أركانه العامرة بأذن الله.

واليوم ونحن نواجه مع غيرنا في هذه القرية الكونية تحديات مفصلية ومنها تحدي العولمة في كافة مجالاتها والتحدي البئي والصحي والأمني في شقيه أرهاب الفرد وأرهاب الدولة والتحدي الأعلامي والتكنولوجي والتحدي الأجتماعي وغيرها من التحديات.

ومن هنا أدركت قيادتنا الهاشمية الحكيمة أن هذه التحديات لا تواجه بالتمنيات والكلام المعسول وأحلام اليقظة ولكن بالكثير من العقلانية والوسطية وبوضع الخطط والسياسات والبرامج المرحلية والأستراتيجية وبالعلم والمعرفة، والتميز اليوم لم يعد بأمتلاك قوة أو ثروة طبيعية أنما هو بالأعداد والتمكين من أمتلاك المعرفة المتقدمة والعلوم الحديثة ودعم ورعاية المبدعين والمتمزين وبالأدارة والعزم ومن هنا جاء شعار «على قدر أهل العزم» وبتحديد الاولويات بين المهم والأهم ومن هنا جاء شعار «الأردن أولاً» وبأستخدام الوسائل والأساليب الممكنة والمتاحة في الوصول إلى الهدف والبعد عن المجازفة والتهور والمقامرة بمصير الأنسانية المقدسة.

لقد وهب الله تعالى الأردن القيادة الهاشمية التي أخذت على عاتقها تأسيس دولته الفتية كما منحه شعباً يعشق الأرض والقيادة وبتفاني في العمل والعطاء والولاء وصدق الأنتماء في الجهد والأجتهاد ويستمد الهداية من رسالة الخالق جل جلاله، ويستلهم الأهداف من رسالة الأباء والأجداد رسالة الثورة العربية الكبرى، والعزيمة من القيادة الهاشمية الماجدة.

وعلينا من هنا أن نعمل يداً واحدة وقلباً واحدمن أجل الأردن مصداقاً لقوله تعالى «وأعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» وهذا يتطلب منا التكاتف والتعاون وان يعمل الجميع لرفعة الوطن المجبول ترابه بدم الأباء والأجداد الذين ضحوا من اجل رفعته وصون كرامته، أعز الله جيشنا العربي المصطفوي سياج هذا الوطن ودرعه المتين وحامي الحمى بقيادة ســيدنا أبي الحسين وابن الحسين المفدى والله الموفق وراعي المسيرة المباركة.