أمنيات عديدة تتكرر في شهر رمضان المبارك لعيش ساعات اليوم الرمضاني بعيدا عن الأزمة والتجمعات والتوتر والانفعال وقائمة طويلة من العادات السلوكية والتي لا تمت إلى الصوم بصلة.

نتمنى تجويد العمل الخيري لضمان وصول طرد الخير والصدقة والزكاة للمحتاج بحق واحترام لخصوصيته وستر حاجته بحق لتأمين ما يلزمه طوال العام والاستغناء عن المعونة بمورد ومساعدة مفيدة.

نتمنى التقوى والسعي لها بما يليق من مخافة الله واجتناب ما نهى عنه وليس الامتناع عن الأكل والشرب والشهوة وحسب، بل الامتثال الطيب لخلق الصيام في رمضان وما يكون من أجر الصبر في ظلال شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

أليس ما نتمناه في رمضان ممكنا بالالتزام وترشيد الاستهلاك والاستماع ونقل الكلام والاعتداء على حقوق العباد وتمضية الوقت في غير ما يحمله شهر الخير من نفحات ونسمات؟

كثيرا ما نتحدث عن التسلية في رمضان ومتابعة المسلسلات وما تطرحه القنوات الفضائية من برامج، ولكن هل نتصور ذلك أمنية ذات قيمة في شهر يمضي مسرعا وعلينا التقاط العديد من فضائل قراءة القرآن والتفسير والتزود بعطر السيرة النبوية الشريفة وأحكام الشريعة السمحاء؟

نشرع الأماني في رمضان لتغير نمط المعتاد إلى أسلوب جديد للتعامل من الشهر الفضيل براحة وعبادة وتقوى خالصة لله في محراب الايمان وممارسة السلوك بنية الإخلاص والقبول والطاعة.

أليس ما نتمناه في رمضان ممكنا بالحرص على النظر إلى الحال بفلسفة الصوم والتي فرضت علبنا وعلى الأمم من قبلنا لغاية سامية وهي التقوى والإخلاص في القول والعمل وإتقان العبادة في السر والعلن.

نفرح بزينة رمضان والتي تزين البيوت والطرقات وتنشر ألوان من البهجة والسرور ونتمنى وأليس ذلك ما نردده في الشهر الفضيل من أن نزين عملنا بألوان من التراحم والإيثار والمودة والتحلي بحسن الخلق والتواضع والكرم.

نتمنى في رمضان أن نتسامح ونترفع عن المشاحنات والانفعال والغضب والتسرع في إصدار الأحكام على الناس ونتمنى القناعة بما يسره الله لنا من زرق وقدر ونرجو دوما أن نخرج من الشهر برصيد طيب من الأعمال الصالحة ومتابعتها من بعد والاجتهاد في الطاعة.

يكون السبيل للاستفادة من الفرص المتاحة في رمضان للتعلم باهتمام ورعاية لطرق عمل الخير بشتى اشكاله من اماطة الأذى عن الطريق والالتزام التام بتعليمات الصحة العامة وارتداد الكمامة والتباعد وتجنب التجمعات.

نتمنى في رمضان الراحة من مظاهر الضيق والقلق والفقر والحاجة وأمنيات عديدة تغلفها الدعوة للتفرغ في الشهر الفضيل إلى الخلو مع النفس والتدبر في الحياة والعبادة والاجتهاد على قدر المستطاع وبما يتيسر دوما في رمضان.

يأتي رمضان ويغادرنا مسرعا ولكن تبقى الأمنيات خلاله ذات طابع خاص، نرجو أن تبقى نقية كل عام وأن ترشدنا إلى سبل الرشاد وأليس ذلك ممكنا على الدوام؟

fawazyan@hotmail.co.uk