عمان - رويدا السعايدة

من منطقة ام الجمال بمحافظة المفرق، تمتهن الشابة مي المساعيد الحفر بالبازلت وباستخدام أدوات بسيطة لتحولها منحوتات تجسد المدينة الأثرية وبعض الادوات لاستخدامات الحياة اليومية.

كل قطعة من حجارة البازلت يتم تشكيلها يدوياً لتبدع أشكالاً فنية وتحفاً رائعة بمشاركة 25 سيدة من المنطقة.

تقول المساعيد لـ"الرأي» إن مشروعها كان ضمن مبادرة «شباب منتج» التي أطلقها الديوان الملكي الهاشمي عام 2019 بتوجيهات ملكية، بناء على لقاءات جلالته مع شباب من مختلف المحافظات، لمساعدتهم على تطوير منتجاتهم وأفكارهم الريادية وتحويل مواهبهم إلى مشاريع ناجحة.

ما يميز مشروع مي وفريق عملها هو بساطة الأدوات التي تصنع بها المنتجات وتجسيد المدينة الأثرية ووحيها بقطع للحياة اليومية، لتمزج من الماضي وحداثة العصر الحالي.

كل قطعة تمثل سيدة من أم الجمال عملت بها بكل شغف ونشاط فهذه مميزات رائعة.

قطع تذكارية يمكن للزائر لام الجمال والسائح الاجنبي اقتناؤها، لانها صنعت بأيدي سيدات واصلن الايام لتطوير مشروعهن.

وشددت المساعيد على أهمية المشاريع الصغيرة والمنزلية وبرامج التشغيل الذاتي في محاربة البطالة.

المشروع من وجهة نظر المساعيد شكل تحدياً جديداً مع صعوبة الأوضاع الاقتصادية وشح الوظائف.

وتشير إلى أنها تعمل بجد ومثابرة وبتنسيق وتناغم لإيجاد تصاميم عصرية للمنحوتات المصنعة، منوهة بانها استطاعت أن تدخل الاكسسوارات في هذه التصاميم لإعطائها طابعا عصريا يناسب مختلف الأذواق.

وما كان يشغل المساعيد هو كيف تقدم قطعا فنية معاً تراعي أذواق الراغبين باقتنائها وتلبي احتياجاتهم.

وهي تدعو اقرانها الشباب إلى ضرورة تنمية ثقافة الريادة وروح المبادرة بدلا من انتظار الوظيفة، مشددة في الوقت ذاته على أن الدعم الملكي للشباب يعطيها حافزاً قوياً للسير قدماً في تطوير مشروعها، والاستمرارية للعطاء تجاه الأردن الذي هو بحاجة شبابه وتعظيم إنجازاتهم.

وعبرت عن شكرها لجهود جلالة الملك من خلال دعوة جلالته لجميع مؤسسات المجتمع المدني والقطاعات إلى دعم الشباب المبدع الذين يسعون وراء تحقيق طموحاتهم.

وهي تأمل بأن يتلقى الشباب الأردني المزيد من الدعم لتمكينهم اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً لأنهم «هم من يسيرون بالوطن ويصنعون المستقبل».

ولا تنكر المساعيد التحديات التي واجهتها وفريق عملها، وصمّت أذنيها عن الانتقادات التي تلقتها من أبناء منطقتها، لتصل اليوم لمشروع تجاري يدر لها دخلاً مادياً.

وهي تؤكد أن الشباب الأردني شريك أساسي في تحقيق التنمية الشاملة المستدامة تحقيقاً لرؤى القيادة الهاشمية.

وبينت أن الشباب الأردني باتوا يصنعون الفرص، لافتة إلى تزايد حجم المبادرات الشبابية والإبداعات الريادية في المجالات كافة.

وهو تؤكد أن التكنولوجيا باتت تفتح آفاقا واسعة أمام الشباب والرياديين للإبداع والابتكار؛ إذ أضحت تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية وتسهل عملية التواصل مع الزبون وتلبية طلبه والتوسع في دخول الأسواق.

وتحض الشباب الأردني على مواجهة التحديات بأشكالها كافة وألا يجعلوها تقف عائقا في مسيرة الحياة.

وهي تؤمن إيمانا تاما بإمكانات الشباب الأردني وأنهم قادرون على تحويل التحديات فرصاً للسير قدما.

وتقول إن الجامعات والمدارس تُخَرِّج «خلّاقين» يحتاجون الدعم والاحتواء لتحقيق الإبداع.

وتوضح أن تطوير العقول الأردنية وتنمية المواهب وفتح باب الاختراع هو الرهان على المستقبل المزهر.

وتخاطب المساعيد الشباب قائلة «كونوا منتجين فاعلين، لا تستمعوا للمحبطين».

وتدعوهم في الوقت ذاته للسعي لتحقيق أحلامهم وأن يكونوا مؤثرين في مجتمعاتهم بما يعود بالفائدة، بالبحث عن كل ما يخدمها.

وهي تؤمن بالعمل الريادي الذي تجد فيه القدرة على الإبداع الذي ينعكس على الأداء في العمل والأمان الوظيفي وفتح آفاق أخرى للاستثمار وتحقيق المردود المالي.