محافظات - نبيل محادين وأنس العمريين

وصف تجار ومواطنون الحركة التجارية في محافظة الزرقاء منذ بداية شهر رمضان الفضيل بالضعيفة جراء تراجع القدرة الشرائية للمواطنين بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، وما خلفته من بطالة وانخفاض الدخل لكافة شرائح المجتمع.

وأشاروا في حديث إلى الرأي الى ان اقبال الناس اقتصر على المواد الغذائية ومستلزمات رمضان ولكن بكميات اقل من المعتاد.

وقال المواطن محمد ابو خليفة «متقاعد» ان الظروق الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطن انعكست على قدرته الشرائية حيث اصبح المواطن لا يشتري إلا الحاجات الأساسية وبكميات محددة.

وأشار الى ان حلول الشهر الفضيل بمنتصف الشهر ساهم بانخفاض اقبال المواطنين على التسوق والاقتصار على الموارد الأساسية، مبينا ان معظم المواطنين ينتظرون صرف الرواتب من اجل شراء احتياجاتهم بالشكل الكامل.

وأشار صاحب «سوبر ماركت» محمود منصور، أن «حالة التقشف والوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطنون في الزرقاء انعكس بشكل واضح على تقاليد الشهر الكريم وعاداته لذلك نلاحظ الإقبال الشراء والتسوق ليس كسابقه من السنوات الماضية»، مشيرا الى «انخفاض السيولة بأيدي المواطنين سبب رئيسي لانخفاض نسبة الإقبال على الأسواق، لاسيما أن القدرة الشرائية للمواطن باتت عاجزة، وغير طبيعية».

من جانبه قال رئيس غرفة تجارة الزرقاء حسين شريم ان «القدرة الشرائية للمواطنين كانت قبل الجائحة ضعيفة والان اصبحت في ادنى مستوياتها الامر الذي انعكس على الحركة الشرائية في الاسواق وأدى الى انخفاضها بشكل كبير، مشيرا الى ان ساعات الحظر الطويلة التي تفرضها الحكومة، رفعت نسب البطالة بين عمال المياومة الأمر الذي خفض السيولة المالية في الاسواق».

وبين انه «رغم العروض التي التنافسية التي تقدمها (المولات) والمحلات التجارية الى ان اقبال المواطنين على التسوق والشراء ما زال ضعيفا جدا»، مشيرا الى ان «الازدحام التي تشهده الاسواق ليس بسبب زيادة في التسوق والشراء وانما بسبب ساعات حظر التجول التي تفرضها الحكومة والتي تعمل على تزاحم المواطنين خلال الساعات القليلة التي تسبق دخول وقت الحظر».

ودعا شريم الى «تخفيض ساعات الحظر باسرع وقت ممكن والسماح لكافة القطاعات بالعمل لان معظم القطاعات التجارية والصناعية مرتبطة ببعضها البعض، وتكثيف الرقابة على المحلات التجارية المخالفة وتشديد العقوبات على المخالفين بدلا من معاقبة الجميع».

وفي محافظة الطفيلة، تشهد الحركة التجارية ركودا في الاسواق، منذ بداية رمضان، وسط استياء من تجار المحافظة للواقع التجاري المؤلم والوضع الاقتصادي الصعب الذي يمرون به من خلال ضعف الحركة الشرائية مما فاقم من اعبائهم المادية.

وأكد العديد من التجار ان الاقبال على الشراء مرتبط بالراتب الشهري، حيث تشهد الاسواق حركة تجارية نشطة عند فترة يومين او ثلاثة ايام من استلام الراتب، وبعدها يتراجع النشاط الاقتصادي، لافتين الى ان ضعف دخل الاسرة يحول دون ذلك بشكل عام.

وبين التاجر في المواد التموينية والمكسرات انس المحاسنة، ان «الحركة التجارية ضعيفة في الايام الاولى من رمضان، وان معاناة تجار المحافظة مستمرة وتتصاعد مع استمرار ازمة كورونا، ما ادى الى عدم تمكن العديد من التجار من الوفاء بالتزاماتهم».

ولفت المواطن عدي الشباطات، صاحب محل للخضار، الى ان «الحركة الشرائية ضعيفة جدًا وغالبية الذين يتواجدون في الاسواق يتبضعون حاجتهم الضرورية فقط.

ولاحظت الرأي خلال جولتها في اسواق المدينة، ان اقبال المواطنيين لشراء احتياجات الشهر الفضيل متواضع للغاية، وذلك لخلو المحال التجارية بالاسواق والتجمعات التجارية من الزبائن.

«ربما أصبحت حلوى القطايف شيئا ثانويا على موائد رمضان مع حالة الركود التي تشهدها الأسواق، قالها صاحب محل للقطايف»، فضل عدم ذكر اسمه، مؤكدا أنه «وفي العادة، يزداد في رمضان إقبال المواطنين على شراء القطايف، ولا سيّما لسهولة تحضيرها ورخص ثمنها، غير أن الحال في رمضان الحالي، قد تغير».

وقال رئيس غرفة تجارة الطفيلة عودة الله القطيطات، إن «الحركة الشرائية ضعيفة مقارنة برمضان في السنوات السابقة، وإن هناك تراجعاً ملحوظاً في المبيعات»، مشيراً إلى أن «المواطنين يقبلون على شراء الأساسيات المتعلقة بالإفطار والسحور، وتكون في فترة ما بعد الظهر وحتى الخامسة مساء».