عمّان - غدير السعدي

تعشق وجدان اشتيوي كل شيء قديم وتراثي وطبيعي، وتحب الطبيعة وتهوى الأشغال اليدوية التي تصممها من أدوات طبيعية.

وجدان (٣٢ عاماً) متزوجة وأم لطفلين، من محافظة إربد قرية جمحا، ترى أن حبها للطبيعة نابع من نشأتها في قرية وليس في المدينة ما يسهم في تعزيز حب العمل اليدوي وليس الجاهز والإنتاج باليد كل ما يحتاجه المنزل.

ومن أهم العوامل التي حببت هذا العمل إلى وجدان أن والدها نجار ووالدتها خياطة وشقيقها نجار وفنان ديكور وشقيقتها مختصة بالأشغال اليدوية بمهارة، مما ساهم في تشجيع أسرتها لها، لأن الإنجاز والتطور لا حدود حد له بالنسبة لهم.

تقول وجدان لـِ(الرأي) أعشق الأعمال اليدوية وبخاصة تلك المصنوعة من الطبيعة رغم أنها متعبة وتحتاج إلى الدقة والوقت، لكنها في النهاية تعبر عن روح الإبداع لدي التي أصنع منها كل قطعة».

وأضافت «استمتع بالوقت الذي أقضيه في تصميم وتنفيذ قطعة مميزة، حيث تعلمت لوحدي دون مساعدة من أحد منذ نحو سنتين، وأسعى إلى تطوير عملي وإضافة مواد من الطبيعة.

وتنتج وجدان مناظر طبيعية وباقات من الزهور تستخدم فيها البلوط والصنوبر وأوراق الأشجار بالإضافة إلى الألوان الزاهية، وتزين بيتها بتلك الأشغال اليدوية.

وتتمنى وجدان أن يرى الناس كافة أعمالها لأنها تسعى إلى أن تجعلها غريبة ومميزة، وتعمل في الوقت الحالي عمل جديد وهو عبارة عن واجهة محل نجارة وديكور، سوف يكون أول واجهة محل من هذه الأدوات، كما ستعمل على إدخال البلوط بالإضافة إلى الصنوبر، وتزويدها بإضاءة تضفي جمالية للمنظر.

حاولت وجدان الترويج لعملها عن طريق موقع التواصل الإجتماعي (الفيسبوك) وأنشأت صفحة تجارية مشتركة بينها وبين شقيقتها تروج للأشغال اليدوية، لكن أزمة جائحة «كورونا» والوضع الاقتصادي الراهن يقف حاجزاً أمام المشاريع الإنتاجية المنزلية.

وبيّنت وجدان أن من أبرز التحديات التي تواجهها أحياناً انشغالها بالواجبات المنزلية وتربية ولديها، وبخاصة مع التعليم عن بعد ومتابعة تحصيلهما التعليمي.

وكذلك الحظر الجزئي الذي يجعل من الصعوبة بمكان تسويق ما تنتجه من قطع فنية.

كما تجد صعوبة في التواصل مع الجهات التمويلية والداعمة.

لكن «عدم بيع القطع التي أصنعها لا يشكل تلك المشكلة الكبيرة لدي لأني أعمل كل قطعة بحب وإحساس مختلف وليس بهدف الكسب المادي».