واحة العلماء

اجرت الرأي لقاء مع فضيلة أ.د عبدالله إبراهيم زيد الكيلاني

ما هي غاية الصوم وما الأهداف المقصودة منه؟ يقول الله تعالى في سورة البقرة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (184) غاية الصوم تحقيق التقوى وهذا ما نفهمه من قوله تعالى: «لعلكم تتقون». كيف نجعل الصوم سبيلا للتقوى، وليس مجرد عادة نؤخر فيها مواعيد الطعام؟ أولا: أن نصومه إيماناً واحتساباً، وأن نقوم بتجديد النية، حيث تقول لنفسك لقد تركت ما ألفته واعتدت عليه التزاما بأمر الله، عندها يصبح الصوم تدريباً عملياً يخرجنا مما اعتدنا عليه من طعام وشراب لنوصل رساله لأنفسننا أننا قادرون على التحكم برغباتنا وشهواتنا، فإذا كنت قادراً على أن تمتنع عن الطعام الذي هو في أصله حلال التزاما بأمر الله فأنت بإذن الله قادر على اجتناب الحرام والتزام الطاعات واذا تحققت من هذا المعنى فأنت بحول الله قادر عن أن تكون من المتقين. كيف أكون تقيا، وكيف أنال هذه المنزلة؟ التقوى تتحقق في أمرين: اجتناب الحرام والتزام الطاعات وكل ذلك يكون بحول من الله ومدد منه سبحانه فاطلب من الله المدد والحول والقوة. إذا كنت مجتنباً لما حرم الله تعالى: تغض البصر عما حرم الله تتجنب العلاقات المحرمة مع النساء ومجتنبا لأكل مال الناس وتصون لسانك عن الغيبة بمعنى كنت "عف الفرج ووعف اللسان ونظيف اليد". وكنت ملتزما بما أمر به الله تعالى من صلاة وزكاة فقد نلت مرتبة التقوى. ما هي ثمرة التقوى ورعاية الله للمتقين؟ من حقق الغاية فقد نجح في تحقيق اكتساب المهارات التي تساعده لينال مرتبة المتقين ثم ينعم بعد ذلك بما وعد الله به عباده المتقين بالفرج والمخرج من كل ضيق.

أحاديث نبوية

- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِم. صحيح بخاري - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن أغمي عليكم فاقدروا له» (رواه البخاري ومسلم). - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه، فليصم ذلك اليوم» (رواه البخاري ومسلم). - عن عمَّار بن ياسر قال: «من صام يوم الذي يُشك فيه، فقد عصى أبا القاسم محمدًا صلى الله عليه وسلم» (رواه أصحاب السنن أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني). -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين» (رواه مسلم).

فتاوى

ما حكم الصوم ؟ صوم رمضان فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل مطيقاً للصوم، وقد يكون الصوم مستحباً كصوم النافلة المطلقة كصيام يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، ويوم عرفة لغير الحاج، وعاشوراء، وقد يكون محرماً كصيام العيدين ويوم الشك، ومنه ما يكون مكروهاً كإفراد يوم الجمعة ويوم السبت بالصيام، وصوم يوم عرفة للحاج. هل إجراء فحص كورونا في نهار رمضان يبطل الصوم؟ فمن خلال البحث والنظر والسؤال، تبيّن لنا أنّ فحص كورونا لا يفطر الصائم؛ لأنّ أداة الفحص الجافة التي تدخل من الأنف لا تصل إلى الحلق، وما كان كذلك فلا يعتبر من المفطّرات حيث اشترط السادة المالكية في المفطر أن يصل إلى الجوف، واشترط الحنفية استقرار الداخل في الجوف، وألا يبقى شيء منه في الخارج، وكلا الشرطين لا يتوافران في عملية الفحص؛ ولأنّ الصوم لا يبطل بالشكّ، لذلك من قام بفحص الكورونا عليه أن يُتمّ صومه، ولا شيء عليه. والله تعالى أعلم ما حكم نية الصوم؟ وأين محلها، ومتى وقتها؟ النية في العبادات ركن فلا بد منها ولا تصح العبادة دونها، ومحلها القلب والنطق باللسان مستحب لتذكير اللسان القلب، ومعناها أن يكون عازماً على ترك المفطرات في نهار اليوم القادم بقصد العبادة طاعةً لله تعالى، وهذا المعنى حاصل لدى كل مسلم في كل ليلة من رمضان، فلا داعي للوسوسة، ولو قال: نويت صوم غدٍ لله تعالى فقد قطع الوسوسة، ووقتُها مِن بعد غروب الشمس إلى ما قبل طلوع الفجر. هل تجب النية في الصوم لكل يوم أم تكفي النية عن كل شهر؟ تجب النية لكل يوم من أيام رمضان؛ لأن كل يوم عبادة مستقلة عن اليوم الآخر، ويجب أن تكون النية هذه في الليل قبل طلوع الفجر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يُبيِّت الصيام من الليل فلا صيام له) رواه النسائي، وفي رواية أبي داود والترمذي: (من لم يُجمِّع الصيام قبل الفجر فلا صيام له). و من استيقظ وتسحر فقد نوى، وكذا من كان عازماً في فترة من الليل على صيام اليوم التالي. ما حكم الأكل والشرب في الليل بعد النية، وهل يلزمه تجديد النية؟ لا يضر الأكل والشرب في الليل ولو بعد النية، ولا يلزمه تجديد النية بعد الأكل والشرب. هل يجب الصوم على الصبي البالغ تسع سنوات؟ لا يجب الصوم على الصبي حتى يبلغ إما بالعلامات المعروفة، وأشهرها الاحتلام للذكر والأنثى والحيض للأنثى، أو ببلوغه خمسة عشر عاماً قمرية. دائرة الافتاء الاردنية

من آداب الدعاء

1- النية: ذكرت سابقًا أهمية هذا الأدب في كل طلب، وأن قبول الأعمال مرهون بإخلاص النيات. 2- الطهارة: هي أدب وليست شرطًا، بمعنى أنه يجوز أن يدعوَ بلا وضوء، ولكن إن كان على طهارة فهو أفضل؛ فهو يكلِّمُ ربه، ويناجي خالقَه. 3- البَدْء بحمد الله والثناء عليه، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن فَضالة بن عبيدٍ صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سمع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجِّدِ الله تعالى، ولم يصلِّ على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عَجِلَ هذا))، ثم دعاه فقال له–أو لغيره -: ((إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بعدُ بما شاء))«4». 4- رفعُ اليدين واستقبال القِبلة: عن سلمان الفارسي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الله حييٌّ كريمٌ، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين))«5». 5- ابدأ بالدعاء لنفسك، أولًا ثم اجمع: وقد أشار القرآن لمثل هذا، قال ربُّنا: «قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» الأعراف: 151. 6- اليقين بالإجابة: بأن تكون على يقين أن الله قريب منك، مستجيب لدعوتك؛ فهو الذي قال في كتابه: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة: 186). 7- عدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحِمٍ: عن جبير بن نفيرٍ: أن عبادة بن الصامت حدَّثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما على الأرض مسلمٌ يدعو الله بدعوةٍ إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يَدْعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ)، فقال رجلٌ من القوم: إذن نُكثِرَ، قال: ((اللهُ أكثَرُ))(8). 8- عدم الاعتداء في الدعاء: قال الله تعالى: «ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» (الأعراف: 55). 9- عدم استعجال الإجابة: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يزال يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثمٍ أو قطيعة رحمٍ، ما لم يستعجل)) قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: يقول: ((قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلم أرَ يستجيب لي، فيستحسِرُ عند ذلك ويدَعُ الدعاء))«10». 10- إظهار الذل والخضوع بين يدي الله: فإظهار الذل والمسكنة بين يدي الله، قريب من إجابة الدعاء، وهذا يذكِّرُنا بموقف النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة يومَ بَدْرٍ؛ أن من أسباب النصر على المشركين: التذللَ لله والخضوع له؛ قال تعالى: «وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» (آل عمران: 123). 1- الإلحاح في الدعاء: كما وصف عبدالله بن مسعود دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا» (11).

بركة السحور وآثاره

ينبغي للصائم أن يحرص على السحور ولا يتركه لغلبة النوم أو غيره وعليه أن يكون سهلاً ليناً عند إيقاظه للسحور، طيب النفس، مسروراً بامتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً على الخير والبركة؛ ذلك لأن نبينا صلى الله عليه وسلم أكد السحور، فأمر به وبين أنه شعار صيام المسلمين والفارق بين صيامهم وصيام أهل الكتاب ونهى عن تركه، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً) (رواه البخاري (1923) ومسلم (1095 (ال?ديث دليل على أن الصائم مأمور بالسحور لأن فيه خيراً كثيراً وبركة عظيمة دينية ودنيوية، وذكره صلى الله عليه وسلم للبركة من باب الحض على السحور، والترغيب فيه. وعَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ» رواه أحمد (14533) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2309). ويترتب على السحور بركة عظيمة تشمل منافع الدنيا والآخرة والتي ينعكس أثرها الايجابي على الشخصية المسلمة، وهذه المنافع تتمثل فيما يلي: -التقوى على العبادة: فمن بركة السحور التقوي على العبادة، والاستعانة على طاعة الله تعالى أثناء النهار من صلاة وقراءة وذكر، فإن الجائع يكسل عن العبادة كما يكسل عن عمله اليومي وهذا محسوس. - القيام آخر الليل للذكر والدعاء والصلاة: من بركة السحور أن الإنسان يقوم آخر الليل للذكر والدعاء والصلاة وذلك مظنة الإجابة ووقت صلاة الله والملائكة على المتسحرين. - مخالفة لأهل الكتاب: من بركة السحور أن فيه مخالفة لأهل الكتاب والمسلم مطلوب منه البعد عن التشبه بهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: » فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور ». - مدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع: من بركة السحور مدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، فالمتسحر طيب النفس حسن المعاملة. - الرغبة في الازدياد من الصيام: من بركة السحور أنه تحصل بسببه الرغبة في الازدياد من الصيام لخفة المشقة فيه على المتسحر، فيرغب في الصيام ولا يتضايق منه. - اتباع السنة: من بركة السحور إتباع السنة، فإن المتسحر إذا نوى بسحوره امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بفعله كان سحوره عبادة، يحصل له به أجر من هذه الجهة وإذا نوى الصائم بأكله وشربه تقوية بدنه على الصيام والقيام كان مثاباً على ذلك. - صلاة الفجر مع الجماعة: من بركة السحور صلاة الفجر مع الجماعة، وفي وقتها الفاضل، ولذا تجد أن المصلين في صلاة الفجر في رمضان أكثر منهم في غيره من الشهور، لأنهم قاموا من أجل السحور. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: » السُّحُورُ أَكْلَةٌ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ » رواه أحمد (11003) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3683). ويجب على المسلم مراعاة وقت السحور، فعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» رواه البخاري (1921) ومسلم (1097) فهذا الحديث دليل على أنه يستحب تأخير السحور إلى قبيل الفجر، فقد كان بين فراغ النبي صلى الله عليه وسلم ومعه زيد رضي الله عنه من سحورهما، ودخولهما في الصلاة قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية من القرآن، قراءة متوسطة لا سريعة ?لا بطيئة، وهذا يدل على أن وقت الصلاة قريب من وقت الإمساك. وتعجيل السحور من منتصف الليل جائز لكنه خلاف السنة، فإن السحور سمي بذلك لأنه يقع في وقت السحر وهو آخر الليل. والإنسان إذا تسحر نصف الليل قد تفوته صلاة الفجر لغلبة النوم، ثم إن تأخير السحور أرفق بالصائم وأدعى إلى النشاط؛ لأن من مقاصد السحور تقوية البدن على الصيام، وحفظ نشاطه، فكان من الحكمة تأخيره، فينبغي للصائم أن يتقيد بهذا الأدب النبوي، ولا يتعجل بالسحور.

معلومة

الرَّمَضُ هو شدّة الحَرّ، ومن هنا سُمي ما تسبّبه الشمس من شدّة الحرارة في الحجارة أو الرمل «رمضاء»... هذا أصل تسمية رمضان، ولكن هذا الشهر المبارك -رغم ما في اسمه من حرارة، وما في صومه من مشقة- موسم للغفران، ومحطة للبرّ والإحسان، وسبيل إلى الرضوان

حدث في مثل هذا اليوم

في (1) رمضان عام (114) للهجرة

معركة بلاط الشهداء

سُميت بذلك لكثرة قتلى المسلمين فيها، وهي معركة كبرى نكب فيها المسلمون وخسروا، وحدثت بعد أن تغلغل المسلمون في قلب فرنسا، وكان المسلمون بقيادة عبد الرحمن الغافقي :، وكان الفرنجة بقيادة (شارل مارتل).

فتح الأندلس

في الأول من رمضان عام 91هـ، كان فتح الأندلس على يد موسى بن نصير في عهد الخليفة الأُموي الوليد بن عبدالملك.

حصار حصن بابليون والفتح الإسلامي لمصر

في الأول من رمضان عام 20 هـ، توجه عمرو بن العاص بجيشه إلى حصن بابليون وحاصره 7 أشهر متواصلة. وأرسل المقوقس إلى عمرو بن العاص يُفاوضه ويعرض عليه مبلغًا من المال نظير رجوع المسلمين إلى بلادهم، ولكن عمرو بن العاص رفض وقال له: ليس بيننا وبينكم إلا ثلاث خصال: الإسلام أو الجزية أو القتال. فأشار المقوقس على الحامية الرومانية التسليم والصُّلح، ولكن الحامية رفضت، وكذلك الإمبراطور الروماني هِرَقل الذي قام بعزل المقوقس عن حكم مصر، فتجدَّد القتال وشدد المسلمون الحصار على الحصن. استطاع الزبير بن العوام تسلُّق سور الحصن ومعه نفر من جند المسلمين وكبروا، فظن الروم أن العرب اقتحموا الحصن فتركوا أبواب الحصن وهربوا إلى الداخل، فقام المسلمون بفتح باب الحصن، واستسلم الروم وطلبوا الصلح فأجابهم عمرو بن العاص. بعد سقوط حصن بابليون فقد الروم معظم مواقعهم في مصر، فتمركزوا في عاصمتهم المزدهرة الإسكندرية في أيديهم. ورأي عمرو بن العاص أن مصر لن تسلم من غارات الروم طالما بقيت الإسكندرية في حوزة الروم، فاتجه بجيشه إلى الإسكندرية وفرض عليها حصارًا بريًّا استمر لمدة أربعة أشهر. وقرر عمرو بن العاص اقتحام المدينة، وعهد إلى عبادة بن الصامت بذلك، فنجَح في اقتحام المدينة بجنده، وجاء المقوقس إلى الإسكندرية، ووقَّع على معاهدة الإسكندرية مع عمرو بن العاص.