في موضوع الوطن؛ يعجز اللسان والكتب عن إعطائه حقّه. هو أصلًا لا يحتاج لشهادة بالوطنية بالتضحية بالبطولة..من أحد. هو الوطنية البطولة العزّة الفخار.. هو الوطن.

في الاحتفال ببلوغ جدّنا الوطن مئويّته (الرسمية وليست الفعلية) ندعو: ربّنا أدم علينا نعمة الاحتفال ببقاء هذه البلاد العظيمة نبراسًا للأمن للأمان للوحدة و.. الوطنية؛ في عصر شحّت فيه هذه الصّفات، بل كادت تنقرض.

في عمر المئة التي.. قد. ربّما، يصلها البعض النادر القليل من بني الإنسان؛ يكون البعض في وعيه؛ قد اكتمل خبرة حلمًا صبًا صوابًا في القرار وبعد نظر، قد لا يبلغه، لكن سيبلغه ببنيه بأحفاده. في عمر المئة قد يُخَتْيِر البعض فتتصلّب مفاصله وحركات لسانه والرّكب التي طالما خبت في السعي لنيل الرزق والبعض لنيل المناصب والجاه وكلّها.. إلى زوال(ما عدا).. الأوطان. فالأوطان كلّما توغلت في العمر إزداد و ازدان شبابها، ازدادت قوة وليونة أطرافها لتحمل أكثر وأكثر لكنّه.. شيب الوقار. نحن في وطن كلّما ازداد الشيب فيه؛ اسودّ الشّع? أكثر..

في المئة الأولى من العمر(الرسمي) لوطننا الأردنّ، شاب شعره ممّا رأى، كافح أهله ناضلوا قاوموا كلّ عاديات الكون، وهل من عاديات للكون المظلوم بكنًى شتى زورًا وبهتانًا سوى من البعض من أهله ممّن يخبّون على أديمه ينشرون الشرور ثمّ.. يمضون.

نحن لا نحتفل بولادة الأردن، فهو من عمر التاريخ أرضًا سماءً ونهرًا و..بشرًا. نحن نحتفل ببلوغ أبينا الأردن المئة؛ من يوم أن أصبح دولة لها علمها نشيدها وكيانها بين الدول.

دعونا نحتفل بالبناء..أن نبني أكثر نحمي أكثر وأكثر، نتّحد أكثر وأكثر وأكثر. نحميه نسعى لأن نتطوّر علمًا أدبًا قانونًا اقتصادًا اجتماعًا حماية عدلًا ومساواة. ننبذ الداعين للفرقة بدعوى التميّز عن غيرهم من بني الوطن.. دعونا نعلّي أسواره لصد كلّ عاد، فالأعداء ليسوا بالضرورة من يحملون السلاح ويتجيّشون لهدم أسوار الوطن من الخارج، بل من يحفرون تحت كلّ أساس لمبنى فيه مواطن. ندعو الجميع.. الجميع الجميع؛ للدفاع عن كيانهم ووجودهم.. وطنهم بالوحدة ونبذ الفرقة والوقوف صفًا واحدًا للدفاع عن مكتسبات الوطن، ولتوفير سبل العز?ة والكرامة و البقاء ((البقاء)) له. عاش الأردن قويًا عزيزًا، أسود الشّعر في عصر يشيب فيه الولدان.