عمان - الراي

عقد منتدى الأصالة والتجديد فى بحوث الإعلام العربية، التابع لجامعة الشروق المصرية، ندوة علمية مؤخرا، بعنوان «دومينو الشائعات». برعاية د.محمد سعد عميد المعهد العالي للإعلام بالشروق فى القاهرة ومؤسس المنتدى.

وشارك في الفعالية الخبير الإعلامي الأردنى الزميل حسين دعسة، مدير التحرير في الرأي والمستشار الإعلامي الأسبق لوزير الثقافة الأردني، كمحاضر رئيس متحدثاً عن «دومينو الشائعات: سنة من الأكاذيب وجائحة كورونا». كما تحدثت د.رضا فولي عن «دومينو المحتوى الزائف وتطبيقات الذكاء الاصطناعي»، ود.محمد وليد بركات عن «الشائعات: رؤية مفاهيمية وتأثيرات مجتمعية».

وأشار د.محمد سعد إلى أن هناك حراكا علميا كبيرا داخل المنتدى، إذ تناقش الشُّعَب المختلفة عددا كبيرا من الموضوعات المهمة المرتبطة بما نواجه على أرض الواقع، ويأتي موضوع الشعبة حول «دومينو الشائعات» في الوقت المناسب لمواجهة جائحة المعلومات التى ظهرت خلال أزمة كورونا.

من جانبه، قال دعسة: إن هناك معركة تجري، معركة ورقة وقلم، معركة أحجار منقّطة سرعان ما تتهاوى». وأضاف أن عالمنا يعيش تداعيات خطيرة تعصف بمنجزات البشرية وهي في بداية العقد الثالث من المئوية الأولى في الألفية الثالثة.

وأشار إلى أساس فكرة نظرية اشتغل عليها في هذا المضمار قائلا: «اتخذت موقعي الفكري الناظر في عامٍ من زمن هذا العالم، إنها فعلا (سنة من الأكاذيب). واجترحت مع د.إيمي ألبرت، نقطة تحول للنظر في التنبيهات والإشارات التي شكلت عمارة هشة بعنوان (دومينو الإشاعات وجائحة كورونا)».

وتابع بقوله: «في هذه الرؤية، تابعت عدة نماذج من آليات بناء الأخبار وطرق بث وسائل الإعلام العربية والعالمية لنماذج من الإشاعات والأخبار المضللة أو المزيفة. متوقفا عند ثلاثة محاور لتحريك رقعة «الدومينو»، وهي: البناء، والانطلاق، والتلاشي.

وأكد دعسة أن تفشي فيروس كورونا، أخضع الإنسانية إلى عدو أكبر من الفيروس، فهناك تداعيات أخطر في هيكلية الحياة السياسية والاجتماعية وصعوبة الحياة عند قطاع مهم هو الإعلام ووسائله التي خضعت -بشكل تلقائي- لمحور دومينو كان ينهار بالتدريج.

وقال: «منذ أكثر من 18 شهرا والعالم يعيش في فقاعة من المرض والأرقام والصراعات» مضيفا: «إننا نحاول النظر في بروتوكول عربي للخروج من لعبة الأمم التي تحولت إلى حجارة دومينو، سرعان ما تنهار».

وأكد أن دومينو الإشاعات أدى إلى تيه مقدرات الإحصاء، وبات مريض كورونا خبرا إعلاميا، ما إن يبدأ حتى ينهار إلى سلسلة من الأخبار أو الأعمال الإعلامية التي تتابع مصطلحات سادت عالميا تصف الأوضاع في العالم، هي مصطلحات أفرزتها آليات بناء الإشاعة ومختبراتها التي تضع الوهم.

وزاد دعسة: «بعد اقتراب عدد الإصابات بالوباء في العالم من 140 مليون إنسان، أيّ وباء يتابع ذروته ومنحنياته بين صعود ونزول وتسطح؟ أيّ مصفوفة فلسفية منطقية تواكب ما يحدث؟ هناك إرادة متباينة المصدر ومشتتة داخل مؤسسات في عالم يختفي وراء قطع دومينو، تسندها بروتوكولات تنتقل مثل الأشباح في وسائل إعلام أقوى من المتوقع، لتخرج محاور العلاقة بين الخبر ومصادر وطرق التفاعل معه، ليتم بناء رد فعل داعم لمصفوفة تتجدد اركانها مع كل إشاعة».

وتابع: «عربيا وفي معظم دول العالم الثالث، انتشر التخبط، وتاهت طرق إدارة تفشي الوباء، لأن معظم هذه الدول تتلقى طريقة إدارة حجارة الدومينو، قد تخفي بعض تسلسل الحجارة، فتنهار حرفية الأعمال.. وفي الإعلام، هناك من يصطنع سلطة على العمل، تتراكم القرارات، نعود إلى المربع الأول، ويكون الإنسان -المتلقي- قد اتخذ موقفه من تلقي حلول الحماية والتباعد الاجتماعي». متسائلا: «كيف نخرج كمؤسسة إعلامية، وأصحاب قرار إعلامي، من رقعة الدومينو، من دون انهيارات جديدة، نحو بروتوكول تجربة عربية نحو التنمية الإعلامية الرقمية المستدامة».

وتضمنت الندوة مداخلات متخصصة من د.رضا فولي ود.محمد وليد بركات تناولت أثر الإشاعة في مجتمع الجائحة.