عمان - شروق العصفور

تبعات سلبية على قطاع الإنتاج الدرامي الأردني والعربي، إلا أن الموسم الدرامي الرمضاني الحالي يشهد عودة قوية لصناع الدراما المحلية والعربية، من خلال إنتاج وتصوير عشرات الأعمال الدرامية التي تنوعت في مضامينها وطروحاتها وأنماطها الفنبة.

أردنيا، عادت الحياة إلى قطاع الإنتاج الدرامي بشقّيه العام والخاص، بعد فترة توقف فرضتها تبعات الجائحة التي كانت سببا في توقف تصوير العديد من الأعمال الفنية الأردنية والعربية التي تندرج ضمن الإنتاج المشترك والتي كان من المنوي تصويرها في الأردن لما يتمتع به من إمكانيات فنية وجمالية تتعلق بالمكان والموارد البشرية.

عودة النشاط إلى قطاع الإنتاج الدرامي تبشر بموسم رمضاني زاخر بالأعمال الدرامية متنوعة المضامين، والتي يتوقع لها أن تشكل علامة فارقة في ساحة الإنتاج الدرامي لجهتي الكم والنوع، ولجهة تقديم وجوه ومواهب جديدة. وكذلك لجهة عودة المسلسلات الأردنية إلى المنافسة عربيا.

الرأي رصدت عددا من الأعمال الدرامية التي تم تصويرها مؤخراً:

- مسلسل «الحنين إلى الرمال»، وهو عمل ريفي بدوي. من كتابة فؤاد الشوملي، وإخراج بسام سعد، وإنتاج التلفزيون الأردني. يجمع المسلسل عددا من نجوم الأردن على غرار: جميل براهمة، ورشيد ملحس، وعاكف نجم، ولونا بشارة، وأمل الدباس، ومحمد المجالي.

- مسلسل «جلمود الصحارى»، وهو عمل بدوي ريفي من بطولة محمد المجالي وعلا مضاعين وضيف الشرف النجم منذر رياحنة. والعمل من كتابة د.سليمان أبوشارب، وإخراج رولا حجّة، وإنتاج عصام حجاوي. ويستعرض المسلسل مرحلة دخول الحياة المدنية على البيئة البدوية ويؤدي خلاله منذر رياحنة دور «قاطع طريق» يقود مجموعة مخرّبين لبث النزاعات.

- مسلسل «لعبة الإنتقام»، وهو عمل معاصر من بطولة عدد من نجوم الأردن، كتبته نورا الدعجة، وأخرجه حسام الحجاوي، وأنتجه عصام الحجاوي. فقد دارت كاميرا المخرج حجاوي في مواقع متنوعة بين العاصمة عمّان ومحافظة جرش لتصوير المسلسل الذي يعوّل المشاركون فيه أن تستعيد الدراما الاجتماعية الأردنية المعاصرة حضورها على الشاشات العربية من خلاله. حيث يظهر الفنان جميل براهمة في المسلسل بشخصية مركبة تواجه صدمات متلاحقة ضمن أحداث تتناول علاقات مضطربة قائمة على تحالفات سلطوية ومالية ونزاعات طبقية وجرائم متسلسلة.

- مسلسل «بلاقي عندك شغل»، وهو عمل اجتماعي كوميدي من بطولة عبير عيسى، ومحمد العبادي، ومحمد الجيزاوي، وسهير فهد، ومنيا. والعمل من كتابة د.سليمان أبو شارب، وإخراج مجموعة من المخرجين، وإنتاج عصام حجاوي.

- مسلسل «كرم العلالي»، وهو من أضخم الأعمال الريفية الأردنية بحسب منتجه عصام حجاوي، ويشارك في بطولته عدد من نجوم الدراما الأردنية، وكتبته وفاء بكر، وأخرجه حسام الحجاوي. وتم تصوير المسلسل في منطقة سد الملك طلال.

وتدور أحداث المسلسل في بيئة قروية حاضرة بتفاصيل حياة الفلاحين وعاداتهم. وكان المنتج الحجاوي قد أعلن مشاركة نجوم الطرب الاردني ديانا كرزون ومتعب الصقار وليندا حجازي وسعود الخزاعلة في أداء إشارات وتراويد المسلسل الذي تدور أحداثه في قريتين إحداهما اسمها «الكرم» والأخرى تسمى «العلالي»، ولكل منهما حكايتها الخاصة، ومع ذلك تلتقيان في الكثير من الأحداث الدرامية، إذ تجمع بينهما حكاية مشتركة ينبني عليها المسلسل.

ويطرح المسلسل قضية تتلخص في الدعوة الى الوحدة ما بين سكان القريتين، وعدم الاستجابة للفتن والأكاذيب، كما يحمل دعوة لصاحب السلطة (المختار)، ليحكم بالعدل بين الناس، وليطرح المشاكل أمامهم بصدق ووضوح، كي يقفوا معه في الأزمات التي يواجهها، بحيث تتكاتف الجهود بما يصون القريتين من الأطماع.

وتحضر البيئة القروية في المسلسل بما تحمله من تفاصيل عن حياة الفلاّحين وعاداتهم وتقاليدهم وحتى نظرتهم لمسائل مصيرية في الحياة كالعلاقات الأسرية والعاطفية.

- مسلسل «صقار»، وهو عمل بدوي سوري أردني مشترك، من كتابة دعد الكسان، وإخراج شعلان الدباس، وإنتاج «إي سي ميديا» و"غولدن لاين»، وبطولة رشيد عساف وقمر خلف. وتدور أحداثه حول الصراعات داخل البيئة البدوية.

- مسلسل «عيال قحطان»، وهو عمل بدوي يمني أردني مشترك من إخراج بسام المصري وإنتاج أوام سبأ، يؤدي الأدوار فيه فنانون من اليمن والسعودية مثل تركي اليوسف وطارق الحربي، إلى جانب ممثلين أردنيين بينهم شاكر جابر ونجلاء عبد الله وأميرة عتمة.

- مسلسل «الكهف» من إخراج سيف يوسف وتأليف محمد البطوش، وهو يندرج ضمن الدراما المشتركة بانضمام مجموعة فنانين السعوديين إلى فريق التمثيل فيه. وتم تصوير جميع مشاهده في الأردن، حيث تدور أحداثه حول صراعات القبائل مع بعضها بعضاً. ويشارك في بطولة المسلسل: الفنان السعودي يوسف التركي، والفنانون الأردنيون أميرة سمير، ونجلاء عبدالله وشاكر جابر.

ومن المسلسلات الكوميدية التي سيتابعها المشاهد، مسلسل «ياسمين وصبري» من بطولة نادية الزعبي و عمر زوربا، وإنتاج (Amman TV). وكذلك مسلسل «أربعة في واحد» من إنتاج «رؤيا»، حيث سنشاهد عددا من النجوم الشباب، أبرزهم عبود العمري الذي كان انتهى من التصوير قبل وفاته، ويشاركه في هذا العمل وسام القطب وأيمن وخالد عبلي.

الدراما المصرية

وفي ما يتعلق بالإنتاج الدرامي العربي، فبعد النجاح الذي حظيت به المسلسلات البوليسية أو تلك التي تتناول قصصا من عالم المخابرات والجيش، صارت تلك الثيمة أحد الرهانات المضمونة لصناع الدراما، لهذا يأتي مسلسل «الاختيار 2: رجال الظل» على رأس الأعمال التي ينتظرها الجمهور، خاصة بعدما حظي «الاختيار 1» بنسب مشاهدة عالية.

هذا الموسم أخرجه بيتر ميمي أيضا، ومُنحت البطولة فيه لكريم عبدالعزيز وأحمد مكي وإياد نصار.

وهناك أيضا مسلسل «نسل الأغراب»، وهو من بطولة أحمد السقا وأمير كرارة، ويمثل دراما صعيدية من تأليف وإخراج محمد سامي.

كما يُعرض مسلسل «نجيب زاهي زركش» الذي يعود به النجم يحيى الفخراني للدراما بعد غياب سنوات، وهو عمل كوميدي يتمحور حول أب لأربعة أبناء، يقرر تلقينهم درسا قاسيا بعد وفاة زوجته.

كما يعود الفنان مصطفى قمر إلى الشاشة بعد غياب طويل من خلال مسلسله الجديد «فارس بلا جواز»، تأليف فداء الشندويلى وإخراج معتز حسام.

اما بالنسبة للزعيم عادل إمام، فتأكد غيابه عن دراما رمضان 2021 بعد ظهوره في مسلسل «فلانتينو».

من جهة أخرى، تتكرر هذا العام المسلسلات القصيرة (من 15 حلقة فقط). ومن بين المسلسلات القصيرة التي ستُعرض هذا العام، مسلسل «كوفيد-25» للنجم يوسف الشريف. بينما يشارك النجمان هاني سلامة ودرة بدراما قصيرة باسم «بين السما والأرض»، وهي مقتبسة عن القصة الشهيرة لنجيب محفوظ التي سبق وقدمت كفيلم بالاسم نفسه، مما يجعلها تجربة مثيرة وتستحق المشاهدة. خاصة أن بطولة العمل جماعية، إذ تضم سوسن بدر، ويسرا اللوزي، وأحمد بدير، وندى موسى ومحمد ثروت، ونجلاء بدر.

البطولات النسائية

تجري المنافسة على قدم وساق بين الممثلاث والممثلين في أداء أدوار البطولة خلال السنوات الأخيرة، إذ صار من المعتاد وجود أعمال درامية تحملها النجمات على أكتافهن وتُباع بأسمائهن.

وقد تجاوز الأمر الأسماء الكبيرة مثل يسرا وغادة عبدالرازق ونيللي كريم، وامتد ليشمل نجمات أخريات أشهرهن مؤخرا دينا الشربيني وياسمين عبدالعزيز. وفي العام الماضي دخلت الدائرة ممثلات جديدات مثل أمينة خليل وريهام حجاج.

من جهتها، تعاود يسرا الرهان على ثيمة الخلافات العائلية، يشاركها بطولة مسلسل «حرب أهلية» باسل خياط وأروى جودة، الأمر الذي يشي بعمل ممتع مسبقا. أما نيللي كريم فعادت هي الأخرى للدراما الاجتماعية، إذ تلعب دور زوجة تعاني من زوجها متعدد النزوات، ما يفاقم الفجوة والخلافات بينهما.

أما دينا الشربيني فاختارت مسلسل «قصر النيل» لتمثل فيه، في إطار حبكة تجمع بين التشويق والإثارة. والمسلسل من تأليف محمد سليمان عبدالملك، وإخراج خالد مرعي. ويشارك في البطولة: ريهام عبدالغفور، وصبري فواز، وأحمد خالد صالح.

في حين قررت ياسمين عبدالعزيز تقديم «اللي مالوش كبير» برفقة زوجها أحمد العوضي، مكررة التجربة مع الكاتب عمرو محمود ياسين بعد نجاح مسلسلهما «ونحب تاني ليه» الذي عُرض العام الفائت.

أعمال مؤجلة من الموسم الماضي

يشارك النجوم طارق لطفي، وخالد الصاوي، وفتحى عبدالوهاب، وحنان مطاوع، ونبيل الحلفاوي، في مسلسل «القاهرة-كابول» الذي أثار إعجاب رواد منصات التواصل الاجتماعي، وجعلهم يتوقعون أن يشهد العمل أداء لافتا ومباريات تمثيلية قوية. وهو أحد المسلسلات المؤجلة من الموم الرمضاني الماضي.

"لعبة نيوتن» مسلسل آخر كان سيُعرض في موسم رمضان الماضي لولا جائحة كورونا، وهو من تأليف وإخراج تامر محسن الذي يخطو خطوات قليلة ولكن ثابتة وقوية كان آخرها في «هذا المساء». ويمثل العمل دراما رومانسية تستعرض العلاقات العاطفية والزوجية وما يتخللها من خلافات، وهو بطولة منى زكي، ومحمد فراج، ومحمد ممدوح، وسيد رجب.

ومن ضمن الأعمال المؤجلة أيضا، مسلسل «هجمة مرتدة» لأبطاله أحمد عز وهند صبري وهشام سليم، وهو يستعرض ملفا مهما للمخابرات المصرية تناول ثورة 25 يناير وكيفية تعامل الجهات المسؤولة مع الأيادي المحركة للثورة.

المسلسلات العربية

أما المسلسلات العربية المتوقع لها أن تحظى بنسبة مشاهدة مرتفعة، فيبرز من بينها المسلسل اللبناني «عشرين عشرين» من بطولة نادين نجيم وقصي خولي، والذي يحكي عن امرأة تعمل في الجيش تحاول الإيقاع برجل عصابات، لتتوالى الأحداث في إطار من الجريمة والتشويق.

ومن الكويت، يعرَض خلال موسم رمضان 2021 مسلسل «الناجية الوحيدة» لهدى حسين، وهو دراما تدور حول امرأة تفقد عائلتها في حريق، مما يثير حولها الشبهات كونها الناجية الوحيدة، لتصبح نجاتها اللعنة التي طالتها وعليها أن تدفع ثمنها للأبد.

أما الدراما السورية فتأتي برعاية عابد فهد ومسلسل «350 غرام»، الذي يقدم فيه فهد دور محامٍ اعتاد التلاعب بالقانون، قبل أن يضطر لإجراء عملية قلب، الأمر الذي يغير حياته رأسا على عقب.