عمان - سيف الجنيني

تغير النمط الاستهلاكي للمواطنين بعد إعلان الحكومة زيادة ساعات الحظر الليلي، فقد أصبحوا يقومون بعمليات الشراء خلال فترة الظهر وحتى السادسة مساء.

ويؤكد الخبير الاقتصادي حسام عايش أن الحظر وثقافة الحظر وتغيير ساعات الدوام وساعات العمل وايضا الانتقال الى الحظر المنزلي كلها أدت إلى تغير الآلية والوسيلة التي يتسوق بها المواطنون من حيث عدد الساعات ومن حيث الضغط الذي يولده انخفاض عدد ساعات التسوق ناهيك عن نوعية التسوق التي تغيرت بحيث أصبح هناك تركيز اكبر على التسوق الاسرع الذي يفي باحتياجات ومتطلبات اليوم الواحد وليس معظم الايام.

وأوضح عايش أن نوعية التسوق بدأت تركز كثيرا على المواد الغذائية وعلى الاحتياجات الأساسية للأسر بسبب ضيق الوقت ولتجنب الازدحامات في بعض أماكن التسوق من جهة أخرى.

وبين عايش ان تغير سلم أولويات التسوق يعني تقليل الانفاق على قطاعات أخرى مثل الملابس والأحذية والأثاث.

وأشار إلى ان محلات كثيرة تجد الفرصة سانحة لعرض منتجات متوسطة او قليلة الجودة وتستغل ساعات الذروة او التسوق السريع للمواطنين وبعضها يتحكم في السعر وكثير من الناس لا يمكنهم المجادلة ولا البحث عن مكان آخر لتلبية احتياجاتهم ما يعني أن المواطنين وفي ظل هذه الظروف إما أن مشترياتهم انخفضت أو أن تركيزهم على سلع وخدمات أولية ارتفع.

ودعا عايش المواطنين الى التكيف الاستثنائي مع الظروف الحالية.

وقال الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن جائحة كورونا غيرت من الانماط والاولويات الاستهلاكية للمواطن الاردني بحيث اصبح يعطي الاولوية الان للغذاء والدواء وابتعد عن الانماط الاستهلاكية الاخرى التي لا تشكل ضرورة له في الوقت الحالي في ظل عدم تمكنه من الانفاق على هذه الاحتياجات او في ظل اغلاق كثير من القطاعات الاقتصادية التي كان يتردد عليها مثل اماكن الترفيه ومراكز الرياضة والتردد على الاماكن السياحية.

ولفت مخامرة إلى أن تراجع مداخيل عدد كبير من المواطنين في ظل تراجع عدد كبير من القطاعات الاقتصادية شكل بعض الازمات في تغطية الراتب لبعض المصاريف الضرورية كالغذاء وايجار البيت والمدراس والقروض التي اصبحت لا تغطي الا نسبة بسيطة منها الامر الذي يدفع المواطن للاقتراض لتسديد التزامات حياته الشهرية. واضاف ان هذا سيشكل عبئًا اضافيا على المواطن اذا ما استمر اغلاق القطاعات الاقتصادية التي تدر عليه دخلا لا يغطي كافة احتياجاته الضرورية.