عمان  - طارق الحميدي

مع بداية جائحة الكورونا قبل عام تقريبا، بدأ الحظر الشامل، والتزم الجميع بيوتهم، وأغلقت المساجد والمدارس والجامعات، وتوقفت عجلة الاقتصاد والسياحة، فيما استمر الجيش الأبيض يخوض معركته على الجبهة في الخطوط الأمامية.

وذّكرت هذه الجائحة التي تعتبر الأولى في العصر الحديث، بأهمية القطاع الصحي وضرورة تطويره وتأهيله وتسليحه بالمهارات والمعدات والتقنيات، ومنحه الاهتمام اللازم خاصة وأن العالم أصبح قرية صغيرة ولم نعد نعيش في فترة حدود الأمراض الجغرافية، مع توقعات بأوبئة مستقبلية تتطلب معها تغيير السلوك الصحي.

ففي الأردن شكلت هذه التجربة، جرس إنذار لتطوير قدرات القطاع الصحي للتعامل مع الحالات الصحية الطارئة فتطور القطاع الصحي وزادت كفاءته من فرق تقصي وبائي تعد على الأصابع إلى المئات من هذه الفرق التي أصبحت اليوم قادرة على التعامل مع الوبائيات بحرفية عالية.

وتقوم النقابات الصحية مؤخرا ببرامج تدريبية مكثفة لمنتسبيها للتعامل مع جائحة الكورونا والوبائيات بشكل عام، حيث أطلقت نقابتا الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات ونقابة الصيادلة بتمويل من مشروع استدامة النظم الصحية المحلية، مجموعة من الدورات المجانية يحصل خلالها المشترك على شهادات معتمدة بساعات علمية لغاية تجديد مزاولة المهنة للكوادر من الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات والصيادلة.

وقال نقيب الممرضين خالد ربابعة: إن الدورات خصصت لكيفية التعامل مع فايروس كورونا «كوفيد 19»، وستستمر لمدة شهرين بمجموع ٢٠ دورة، عبر تقنية الاتصال عن بعد.

وأضاف الربابعة: إن هذه الدورات تشمل عدة مواضيع منها التعامل مع الحوامل والمرضعات في حال الإصابة بفيروس كورونا، ونظرة عامة على صحة الأم والجنين في حال الإصابة والتعرف على آليات إدارة حالات النساء في حال الإصابة بفيروس كورونا بالإضافة إلى أساسيات التعامل مع رعاية ما بعد الولادة للأم والجنين في حال الإصابة بالفيروس.

وطالب الربابعة، بإعادة النظر في البروتوكولات الداخلية التي يتم التعامل معها داخليا في المستشفيات والمراكز الصحية.

ومن جهته، قال نائب رئيس لجنة ممارسة مهام وصلاحيات نقابة الأطباء الدكتور محمد رسول الطراونة لـ$: إن الإجراءات الحاسمة في بداية الأزمة أدت إلى زيادة عدد المختبرات العاملة على فحوصات الكورونا وزيادة أعداد فرق التقصي الوبائي وزيادة عدد الفحوصات.

وبين أن تلك الإجراءات أعطت النظام الصحي في الأردن فرصة للاستعداد وزيادة أسرة العناية الحثيثة في مستشفيات وزارة الصحة جنبا إلى جنب مع تزايد أعداد أجهزة التنفس الاصطناعي في الأردن.

وأضاف أن الأطباء في الأردن ارتفعت قدرتهم على التعامل مع هذه الظروف نتيجة الممارسة العملية والضغط الكبير خلال العام الماضي بالإضافة إلى الدورات المكثفة التي قامت مختلف الجهات بتنظيمها للأطباء للتعامل مع الوبائيات ومع الكورونا تحديدا.

وبدوره، قال نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني: ان الدورات التي تم تنظيمها للصيادلة تهدف إلى رفع مستوى وكفاءة العاملين في القطاع الصحي واطلاعهم على آخر السياسات المتبعة للتعامل وعلاج فيروس كورونا.

وبين أن تدريب الكوادر الصيدلانية اشتمل على كيفية إعطاء لقاح الكورونا، وكيفية التعامل مع الحالات المشتبهة والمؤكدة بالإضافة إلى أساسيات التعامل مع الحالات الحرجة والأدوية التي تعطى لهم في مختلف مراحل المرض.