عمان - نداء صالح الشناق

أثرت جائحة كورونا في تغيير سلوكياتنا، وتحويلها إلى أنماط حياتية اعتيادية جديدة في غاية الإيجابية لتشكل جداراً واقياً وحماية مسبقة من الإصابة بالوباء والتصدي له،

حيث لم يعد ارتدائي لها يقتصر عند خروجي من المنزل بل أصبحت ترافقني داخل بيتي، وعند قيامي بتنظيف بيتي لتجنب المواد الكيماوية الضارة وكما قيل «رب ضارة نافعة». بهذه العبارة وصفت سوزان عاطف استخدام الكمامة لأغراض متعددة في حياتنا اليومية بعد انتشار فيروس كورونا.

وتنصح سوزان الجميع بالالتزام بالكمامة دائما، وجعلها جزءاً من سلوكاتنا ليس خوفا من المخالفة، بل من أجل صحتنا وحمايتنا من نقل العدوى من الفيروسات، والأمراض، والأوبئة ولتفادي انتشار كورونا وحماية انفسنا والآخرين.

مشددة على أهمية الالتزام بالتدابير الاحترازية، وتعليمات الإجراءات الوقائية، كالتغذية السليمة لتقوية جهاز المناعة، والتباعد الاجتماعي، والنظافة الشخصية، وغسل اليدين باستمرار، واستخدام المعقمات طيلة الوقت.

ويشير محمود أبو ناصر إلى أن ارتداء الكمامة ترسخت في ثقافتنا المجتمعية واعتاد الناس عليها، لأهميتها الوقائية في حياتنا حيث لا تقتصر فقط لمحاربة فيروس كورونا والتصدي له، بل تعد ذلك أصبحت عادة سلوكية جديدة في مجتمعنا للوقاية من أمراض كثيرة، حيث أنني ارتديها لأني مصاب بحساسية الربيع المزعجة حيث حد استخدامها من الاعراض المرافقة للحساسية.

ويدعو إلى: ضرورة ارتداء الكمامة بشكل دائم ليس فقط للحد من فيروس كورونا بل علينا اتباعها كنمط حياة جديد عند الاصابة بالرشح او الانفلونزا وغيرها من الامراض المعدية، وعلينا التقيد بها في جميع أوقاتنا وخصوصا في مكان العمل، والتجمعات، وخصوصا في ظل ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات جراء جائحة كورونا.

وحول تأثير جائحة كورونا على حياتنا وإحداث تغيرات في سلوكياتنا حسب ما تشير الاستشارية في الإرشاد الأسري والنفسي الدكتوره دعاء المومني إلى أن: الاعتياد على سلوك معين يصبح عادة وسلوك ثابت في حياتنا حيث يعد الالتزام بالكمامة مؤشراً إلى تعديل سلوكنا وعاداتنا الاجتماعية للحماية من فايروس كورونا.

وتابعت حديثها: إن جائحة كورونا أثارت العديد من مشاعر الخوف، والقلق لدى الأشخاص، لذلك عندما يتبع الأشخاص مجموعة من العادات الصحية للحماية من كوفيد_19 تزيد من الاستقرار النفسي، وتنخفض مشاعر القلق، والخوف لذلك ينبغي استخدام عادات اجتماعية صحية تتمثل بالالتزام بالكمامات في إطار استراتيجية شاملة من تدابير منع انتقال العدوى وإنقاذ الأشخاص.

كما تؤكد د. المومني على ضرورة الالتزام بجعل ارتداء الكمامة عادة عندما تكون مع أشخاص آخرين، بالاضافة إلى إنّ استعمال الكمامات وحفظها وتنظيفها والتخلص منها بشكل سليم أمر ضروري لجعلها فعالة قدر الإمكان.

وتقول الأخصائية الاجتماعية سوزان خير: إن ارتداء الكمامة باتت من السلوكات الصحية التي تحولت إلى عادة اجتماعية راسخة وثابته في مجتمعنا حتى اصبحت سلوكاً سليماً متجذراً في حياتنا اليومية لمنع انتشار العدوى من فيروس كورونا.

وتضيف: إن ارتداء الكمامة أصبحت من عاداتنا اليومية وملزمة للجميع ويتم ارتداؤها في كل الأوقات لايمكن الاستغناء عنها لأهميتها من الوقاية من عدوى فيروس كورونا.

وتؤكد خير على ضرورة الإلتزام بباقي التعليمات الصحية للوقاية من فيروس كورونا، كالتدابير الاحترازية الأخرى كالنظافة الشخصية وغسل اليدين، والتباعد الاجتماعي كلها عادات اجتماعية إيجابية جديدة على مجتمعنا.

وتضيف: لقد كان ارتداء الكمامة له تأثير قوي في التخفيف من مشاعر الرعب، و القلق، والخوف من فيروس كورونا، وذلك لدورها في الحد من انتشار الفيروس.

الكمامة وعالم الأزياء

ومن الأنماط الجديدة للكمامة أنها أصبحت جزءاً من أزياء النساء كما تقول العشرينة سها الخطيب: إن ارتداد الكمامة أصبح مهماً جداً للحفاظ على صحتنا من العدوى من فيروس كورونا وحتى لايؤثر ارتداؤها على أناقتي أقوم بتنسيق الكمامة بما يتناسب مع ثيابي من ناحية اللون.

وتضيف أن: » ارتداء الكمامة أصبح سلوكاً فردياً ووقائياً، وعادة يومية جديدة دخلت عالم الموضة وجزءاً مهما في أزيائنا اليومية بتصاميم مختلفة، ومتنوعة حيث يوجد لدي عدة ألوان ارتديها حسب ملابسي.

وتؤكد ريما العلي ام لثلاثة أطفال: كنت دائما اشعر بالقلق، والخوف على صحة أبنائي عند خروجنا خارج المنزل لشراء حاجات من السوق، ولكن بعد وجود الكمامة الصحية وأهميتها في حمايتنا من انتقال العدوى لم أعد أقلق على أطفالي.

مشددة على: حرصها على ارتداء الكمامة في كافة الأوقات سواء في عملها، وبيتها وخصوصا أثناء جلوسها مع كبار السن خوفا على صحتهم، وأنها شديدة التمسك بها حتى بعد انتهاء الوباء، لفوائدها الصحية الكثيرة.