اربد- محمد قديسات

تصوير: انس جويعد

اعادت تجارب بلدية اربد الكبرى المتكررة والمستنسخة في ايجاد حلول مرورية لعدد من الشوارع التي تشهد ازدحاما وكثافة مرورية وتعد عصب المدينة وروحها ومركزها الى الاذهان تجارب سابقة اثبتت فشلها وسرعان ما كان يتم التراجع عنها لثبوت عدم جدواها.

البلدية التي فاجأت الجميع باستثمارها لفترة الحظر الشامل ليوم الجمعة الحالي باشرت منذ مساء الخميس بازالة الجزيرة الوسطية ابتداء من ميدان الشهيد وصفي التل حتى اشارة الملكية وجعل هذا الجزء من نهاية شارع قلسطين بمسرب واحد.

والناطق الاعلامي باسم البلدية التي تديرها لجنة مؤقتة بعد حل المجالس البلدية رداد التل اقر ان التعديل المروري في هذا الجزء من الشارع يدخل في صميم التجربة وهو يمثل توصية للجنة السير التي تضم دائرة المرور في البلدية وهيئة تنظيم قطاع النقل البري وقسم سير اربد.

وبما ان التجربة تحتمل الفشل والنجاح فان حالة التندر التي شكلتها التجربة كانت طاغية وهو ما لم يستبعده التل بالتراجع عن التعديل وعودة الشارع الى وضعه السابق ما يعني ان حقل التجارب المرورية في اربد لن يتوقف ما دمنا نعيد استنساخ تجارب مماثلة اثبتت فشلها قبل حوالي 15 عشرة عاما.

فهذا الجزء من الشارع الذي يربط شارعي فلسطين وبغداد ويخترق وسطالمدينة غربا وشرقا لا يحتمل التجارب والمغامرة بحسب تجار ةمواطنين وسائقين لانه يمثل اكثرالنقاط حيوية في المدينة ويربط اطرافها الاربعة في الوسط التجاري.

واستذكر مواطنون تجارب كثيرة ومتعددة لم تؤتي اوكلها في ايجاد حلول مرورية ناجزة كتغيير مسارب بعض الشوارع وفتحات الدوران والالتفاف وفتح واغلاق عد من الميادين فكانت عرضة للتغيير المستمر دون ان تاتي بجديد وتشكل حلولا مرورية ولو بسيطة في التخفيف من الازدحامات المرورية .

ويرى هؤلاء ان وسط المدنية لم يعد يستوعب حجم الكثافة المرورية فيه ما يستدعي مشاريع مرورية كبرى وجذرية بانشاء بعض الانفاق والجسور وهو ما يبدو انه ليس بمقدور البلدية القيام بها راهنا لكلفته المادية المتصلة بالاستملاكات.

واشار مختصون في الشان المروري ان هذا الاجراء بجعل الشارع الممتد من ميدان الشهيد وصفي التل وحتىاشارة الملكية يجب ان يترافق مع اجراء مماثل في شارع الجيش "الحصن" وايدون لجعل حركة السير دائرة وليست عبارة عن ترحيل ازمة من نقطة الى نقطة اخرى لا تبعد عنها اكثر من 200 متر الى جانب تعزيز الطرق الشعاعية في محيط وسط المدينة .

وعلى صعيد متصل بالاجراءات المرورية قال التل ان العمل جار على تعديل الجزيرة الوسطية ما بين اشارة الملكية ودوار البريد لوجود اختلالات في اكثر من نقطة فيها حيث لا تراعي التوزان في سعة مسربي الشارع.

واعاد مواطنون وخبراء في جامعات العلوم والتكنولوجيا واليرموك مختصون مطالب سابقة بتنفيذ خطة مرورية متكاملة اعدت قبل سنوات بعد دراسات وافية ومستفيضة تتكامل فيها الحلول المرورية لمدينة تعتبر مركز نشاط تجاري وخدمي يؤمه مئات الالاف يوميا.