رضا أحمد

(شاعرة مصرية)


الأسوأ من الموت هو ضجرُ انتظاره

وأنتَ فريسةٌ واهنةُ في شِباك عنكبوت

قرّر فجأة أن يغيّر ديكور منزله.

أحبك، ربما عثروا على جثتي في سريرك،

أريدك، ماذا ستقول الشرطة عنا؟

وأرغب أن أقيس جسدي على مخالبكَ

اقترب

أو اقترح نهاية قصيرة

أمضي فيها بمفردي

ولا أصل إلى عظامك

يسبقني سحابة حزن وصلاة.

الظلام رملةٌ في عين الشمس

أخيراً

أريد أن أنام.

النور ثقب الستائر الجائع

يتجسس علينا

ويضحك.

أحبّك على قلّتك

من فنجان الشاي إلى كوابيسك وأمراضك،

فيما يجذبك القمر كشاهدٍ أعور

أجمعُ بقاياك تحت جمّيزة عجوز

وأتسلّى بالعواء،

اسقُطْ كلّكَ في قلبي

لم يعد يهمّني رأيك في اللون الأزرق

ساقك العرجاء

وخوفكَ البائس من فاتورة الأمل.

أحياناً أنتَ لي

وأحياناً أفتح النافذة بكل خبرتي في الفقد

فأجدكَ

تسقط من فمي كقبلةٍ يابسة

أو كلمة ثقيلة.

الأسوأ من الوقوع في حبك

هو تدبُّر طريقة لنسيانك،

في كلّ خطوة

أريد أن أكون معك

مثل الصخرة التي كادت لسيزيف

في لعبة الأبدية،

تدلدلُ رجلَيها فوق سريره

وتقول: "غداً يا حبيبي سوف نفعلها"،

الظلام والنور

تمرينُ انفراط أصابعنا المتشابكة،

النور والظلام

برادةُ خطوط الطباشير

على لوحة القدر.