الوطن بخير والمسيرة مستمرة، هو أمل تمنيناه عبر الأجيال، وواقع حققناه ونحياه بجهود متواصلة متكافلة، وسنورثه لأبنائنا، لأن بناء الأردن القوي المستقر، هو مصلحة لجميع الأطراف ذات الشأن، وهو نتاج عمل وتخطيط بناء محكم عبر تاريخ نشأة الدولة، التي توحدت فيها معاني الانتماء والعمل المشترك، والقناعة بالمصير، فالتحديات عبر مساقها الممتد يصعب حصرها، ولكننا اجتزناها بالتضحيات والعمل الصحيح، فمصلحتنا الأردنية الذاتية تتمثل بقاعدة الفخر التي منحتنا درع الصمود والتقدم والمنافسة، كشعب التحم بقائده منذ البدايات لبناء دولته وسط الإقليم الملتهب بإمكانات متواضعة وضغوطات كبيرة، فالأردن المصطفوي الهاشمي يشكل محور الأطماع لجميع دول الاستعمار باشكالها المختلفة؛ السياسية، الإقتصادية، المائية، الجغرافية، لخلخلته لأنه الصخرة التي تتكسر عليها الأطماع، وتصهر على مذبحها أحلام المرتزقة، فواقع اليوم المؤسف بما نشاهد من معطيات هو محاولة لإعادة رسم خارطة المنطقة بمفهوم استعماري متجدد يتغذى على ضعف البنية الإجتماعية للدول من خلال إيجاد ثغرات بين طبقاتها الإجتماعية وسكانها، ضمن أساليب رخيصة..
الوطن بخير والمسيرة مستمرة لبناء الأردن القوي، هو مصلحة عربية بالمعنى الواقعي، فهو صمام الأمان للإستقرار في المنطقة، وهو أنموذج العقلانية والإعتدال بالتعامل مع التحديات، ووقفة أمينة مع الذات لمراجعة سريعة لأحداث العقد الأخير من عمر البشرية، برهان على سطحية التفكير لمن قادوا ثورات الربيع العربي بوهم تولي السلطة، فالحروب الداخلية والخيانة الوطنية التي نفذوها بتعليمات استعمارية قد قتلت وجرحت الملايين، مزقت البنية الاجتماعية، وشردت السكان من منازلهم؛ لاجئين ونازحين وقد تشردوا ببقاع العالم، وساهمت بعودتهم لعقود الجاهلية، ولم يتحقق من الأهداف المعلنة إلا انتصارات للعدو الذي يخطط ويدعم وينفذ، ضمن رؤية قد حذرنا منها بمناسبات متعددة، ولكنها لم تسمع أو تفهم، ومع ذلك، فالكل يعرف حقيقة اليوم بأننا صمام الأمان للمحافظة على الدولة السورية والعراقية، ودول الخليج العربي والدول العربية الافريقية بما شهدت من نزيف لدماء أبنائها وثرواتها، والتحديات ماثلة للساعة وتتربص لإيجاد ثغرة للانقضاض، والمؤسف، تصديق البعض لرواية شعلة الثورات بسبب فقر لمواطن أو ممارسة عنيفة لرجل أمن.
الوطن بخير والمسيرة مستمرة لبناء الأردن القوي هو مصلحة عالمية، لضبط الإيقاع بالأحداث، فتوالد الجماعات المسلحة برعاية مستترة من الدول القوية، وشحنها عبر الحدود لم تحقق الغاية بالرغم من ثمنها الباهظ الذي سجل على فاتورة الأغنياء لتسديده، وشراء السلاح بما تبقى من رصيد خيراته، فالقيادة الهاشمية بزعامة عميد آل البيت وما عُرف عنه من تواضع وعقلانية وصانع سلام لخير يشمل الشعوب بدون استثناء، لأنه الشخصية التي تشكل العامل المشترك بدرجة الإحترام المثالية بين الفرقاء، فجعلته رسول السلام ومطلق المبادرات وعراب التوافق؛ صوت يُسمع له عند الحديث، شخصية مؤثرة بالتفكير والقول والفعل، حافظ على استقرار وسلامة وطنه وشعبه بأصعب الظروف، وهو اليوم قلب المحور العربي الجديد الذي يجمع مصر العروبة وعراق الرافدين مع أردن الشهامة، ليكون نواة الخير التي تستقطب الأشقاء لأجلهم،
تحديات الواقع الجديد من ظهور أحلام عدونا وأذرعه على الملأ بأشكاله لإضعافنا، لن تجد مكانا أو أذنا صاغية، فالأردن؛ أرضا وملكا وشعبا، قد اتحدوا بشكل مطلق، أنموذج السلام وللحديث بقية.
الوطن بخير والمسيرة مستمرة «3»
11:02 24-3-2021
آخر تعديل :
الأربعاء