كما يعلم الجميع، المُنحنى الوبائي ارتفع بشكل حاد، ممثلاً بارتفاع الإصابات بالفيروس وارتفاع في الوفيات.
وهذا أمر مقلق لنا جميعاً.
لم يعد فينا أحد لم يفقد قريباً أو صديقاً أو زميلاً في العمل. وبتنا نخشى إلقاء نظرة على وسائل التواصل الاجتماعي لكثرة ما نرى فيها من نعي ووفيات.
ناهيك عن الضرر الاقتصادي الكبير نتيجة إغلاق عدد من المرافق والأعمال وتقليص ساعات العمل في غيرها على نحو سبّب خسائر كبيرة إلى أصحاب العمل وديوناً متراكمة وشيكات غير مدفوعة، إضافة إلى تسريح موظفين وعمال.
وهنالك الضغط على المرافق الصحية التي بدأت تظهر آثاره غير السارة بوضوح.
وضع صعب جداً، وانعكاسات سلبية على اقتصاد الدولة وعلى حياتنا كلّنا، بطرق مباشرة وغير مباشرة.
المطلوب الآن خطوات جادة وحلول فاعلة للسيطرة على الوباء، ثم القضاء عليه حتى تعود الأمور إلى مجاريها والحياة إلى طبيعتها ونطوي هذه الصفحة.
وهذا يتطلب من المسؤولين خططاً محكمة وإجراءات ناجعة ومتابعة حثيثة، كما يتطلب من المواطنين الالتزام التام بالنصائح والإرشادات والتعليمات.
من أهمها، كما نؤكد دوماً، ارتداء الكمامات بالشكل الصحيح في الأماكن المطلوب فيها ذلك والتباعد الجسدي ونظافة الأيدي وتجنب التجمعات.
عادات كثيرة لا بد من التوقف عنها من أجل تمكين المواطنين والوطن من التعافي. ونسمع ونشاهد كثيراً، على هذا البعد، أن أناساً كثيرين ما زالوا لا يأخذون الأمور على محمل الجد، فلا يرتدون الكمامات بالشكل الصحيح، ولا يتباعدون، ولا يتجنبون التجمعات.
وهذا أمر لا بد أن يتوقف، لأن الوضع لا يحتمل أي استرخاء أو استهتار أو تهاون أو تفريط.
ومن الحلول الناجعة في القضاء على الجائحة التطعيم. فكلما زادت نسبة المُطعَّمين كلّما تعاظمت فرص القضاء عليه.
المطلوب من الجهات المسؤولة بذل قصارى الجهود للحصول على أكبر عدد ممكن من المطاعيم، بحيث تتم تغطية كامل الشرائح العمرية المفترض أن تأخذ المطعوم.
والأخبار الجيدة على هذا البعد أن الجهات المعنية بدأت فعلاً بتوفير أعداد متزايدة من المطاعيم رغم شُحها ورغم تنافس الدول على شرائها.
فمن الأخبار السارة على هذا البعد تصريح وزير الصحة بوصول شحنة كبيرة من اللقاحات.
نأمل بمزيد من الشحنات في الأيام المقبلة وبأسرع ما يمكن.
لكن نأمل أيضاً أن يستجيب الناس ويقبلوا على المطاعيم بحماسة، لا أن يترددوا في أخذها أو يطلقوا الإشاعات والمعلومات المغلوطة ضدها.
والمطلوب هنا حملات توعية مكثفة لتشجيع الناس على الإقبال على المطاعيم والتي لم تعد ترفاً أو خياراً، بل واجباً وضرورة، حمايةً لصحة المعنيين بالتطعيم أنفسهم وصحة الآخرين وتعافي المجتمع عموماً، صحياً واجتماعياً واقتصاديا.
وبعد، فلقد وصلت معركتنا مع فيروس كورونا ذروتها، وعلينا أن نعدّ العدة كاملة لكسب المعركة. ومن أهم عوامل النجاح، إضافة إلى الالتزام بالقواعد الصحية، أخذ اللقاح من قبل جميع المعنيين بأخذه.
فاللقاح ضرورة ولا يجب أن يكون هنالك أي تردد في أخذه.
التطعيم ضرورة قصوى
11:23 13-3-2021
آخر تعديل :
السبت