إطلالة سمو ولي العهد الأمير الحسين يوم أول من أمس على المواطنين وعبر شاشة التلفزيون الأردني وإجاباته المحكمة على أسئلة الزميل المحاور، أكدت حقيقة ما يؤمن به سموه فيما له علاقة بطموحاته الكبيرة المستمدة من إيمان ورؤية والده جلالة الملك، تلك التطلعات التي أسست لتحوّل عظيم شهدته وتشهده المملكة مما يجعلنا أكثر تفاؤلًا بمسيرة الوطن وتقدمه في مختلف المجالات وبخاصة في هذه الآونة التي تتطلب جهداً حثيثاً بناءً يقوم على التشاركية والرغبة في مواجهة التحديات يدًا بيد، ومن هنا يمكنني قراءة إجابة سموه في الشق المتعلق بعمق فهمه لدوره المطلوب منه في هذه المرحلة شأنه كباقي أبناء وبنات الوطن عندما قال: إنني في القوات المسلحة ملازم وليس ولياً للعهد أحفظ الأنظمة والتعليمات والتزم بها.
شمولية الإجابات التي أدلى بها الأمير أو الملازم «المصطلح الذي فضّله على غيره» وضعت الكثير من النقاط فوق جملة من الحروف المفصلية التي أكدت أن المملكة استطاعت بحكمة قيادة والده الملك وبتماسك الشعب بوحدة واحدة ومتكاملة ومتجانسة تجاوز العديد من المعوقات, وعندما نقول «الشعب الأردني» فلأنه وباعتبار ونظر ولي العهد يعتبر الأساس في صناعة التغيير, والطاقة التي تعول عليها المملكة في تحقيق النجاحات كافة، وصناعة مستقبل مشرق لتبقى دولتنا مملكة أنموذجًا رائداً في التنمية المستدامة والإصلاحات الاقتصادية والأمنية ومحاربة التطرف والفساد, ولتواصل ريادتها على جميع الأصعدة.
جميلٌ جدا وبليغ اعتزاز الملازم أول «ولي العهد» بالقواسم المشتركة التي يشبه فيها جدّه الملك الحسين، ليس في إطار التشابه في الوجه والملامح وإنما في المزايا والسمات التي اكتسبها من والده وهو يرعاه ويغرس فيه حب الوطن والانتماء إليه والتفاني في العمل الجاد المخلص ونكران الذات وحب الظهور والعزيمة وقوة الإرادة وتوخي الموضوعية والاسترشاد بالخلق الهاشمي السمح الكريم، ومحبة الناس والتواضع لهم والحرص على خدمتهم، وتحمّل ما قد تنوء الجبال بحمله في سبيل أن يبقى الأردن كما كان قادر على التصدي للصعاب والتحديات بعزيمة لا تلين وبروح وثّابة معطاءة.
ينطلق الأمير الشاب في حديثه من أكثر الملفات التي تحتاج إلى جهد كبير في مواجهة تداعيات كورونا وتوفير اللقاحات ومحاولة التقليل من الإصابات والتوفيق بين قرارات الحكومة وصحة المواطنين وإدامة دوران عجلة الاقتصاد وغير ذلك مما يعتبر تحديًا قويًا يتطلب تعاونا جادا من كافة الجهات «الحكومة والمواطن» تجسيدا للشراكة بين مختلف الأطراف والتي شكلت الروح التي قامت عليها الدولة الأردنية منذ بدايات التأسيس إلى الوقت الحاضر.
يتحمل الأمير الحسين مسؤولياته مدعّما بثقة مطلقة من والده جلالة الملك ومن محبة الأردنيين له وبثقتهم على مقدرته على النهوض بما يوكل إليه بمنتهى الأمانة والمصداقية والإيثار مكللا بنواميس الجندية التي تربّى عليها وتميّز في مجالها كما في باقي المجالات، وليس أعزّ على قلب سموه من انتمائه للأسرة الأردنية الكبيرة كأي فرد منها، يعمل من أجلها ويبذل ما أمكنه في سبيل تعظيم روح التحاب والتواد والتراحم والعمل الذي ينفع الناس يمكث في الأرض.
الحسين.. نقاط فوق حروف مفصلية
11:05 6-3-2021
آخر تعديل :
السبت