كتاب

المـلـك لـلـمتـقاعدين: كل ما بشوفكم بترفعوا معنوياتي

في إحدى لقاءاته مع نخبة منهم خاطب جلالة الملك عبدالله الثاني المتقاعدين العسكريين بقوله: سجلتوا تاريخ المملكة فتحياتي لكم من قلبي «وكذلك قوله» كل ما بشوفكم بترفعوا معنوياتي» ليؤكد حجم الحب والتقدير الساكن في قلب وفكر ووجدان جلالته إزاء هذه الفئة من رجالات الوطن الذين أفنوا من عمرهم سنوات في صفوف القوات المسلحة صناديد يحرسون الوطن ويصدون عنه العاديات والمحن ما ظهر منها وما بطن، وأولئك هم الذين غادروا المؤسسة العسكرية وظلوا محافظين على حروف القسم ودلالات شعار الجيش الذي اعتلى جبينهم فلم يبرحوا الأمانة ولم يحنثوا باليمين، فكان مكانهم الاستقرار في أعماق القائد الذي لم ينساهم ولم يغيبوا عن باله لحظة.

اليوم هو الخامس عشر من شباط يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين الذي حدده جلالة الملك عبد الله الثاني تعبيرًا عن اعتزازه وتقديره للأدوار التي نهض بها هؤلاء الرجال والسيدات من متقاعدي ومتقاعدات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية عبر مراحل عمر الدولة الأردنية وفي مختلف صنوف العسكرية، ورغم أن رعاية المتقاعدين وتلبية مطالبهم إدامة التواصل معهم في مناسبات وطنية متعددة على مدار العام إلا أن اختيار جلالة الملك ليوم محدد لهذه الغاية يعطي رمزية أسمى ودلالة أعمق وكأنها أقرب لليوم الوطني الذي تتبارى فيه مؤسسات الدولة لتكريم فئات المتقاعدين من مختلف رتبهم العسكرية اقتداءً بنهج وسياسة قائد الوطن الحكيمة.

المتقاعدون من قواتنا المسلحة أمضوا من سحابات سني عمرهم سنوات وعقود طويلة كانوا خلالها الذخيرة الحية التي قامت على أكتافها نهضة وتطور القوات المسلحة التي وسايرت ركب التكنولوجيا والتحديث في أصقاع العالم وكان ذلك ترجمة لرغبة الملك الذي أراد لجيشه العربي وأجهزته الأمنية أن تواكب التقنية العالمية حتى تكون قادرة على النهوض بواجباتها ومسؤولياتها إن في الدفاع عن الوطن والتصدي لمحاولات المتربصين بأمنه وسيادته أو على صعيد حفظ منظومة الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات للمواطنين فيما يتعلق بجهاز الأمن العام على وجه الخصوص.

لقد تعددت أوجه الرعاية الملكية للمتقاعدين العسكريين وظلّ جلالة الملك وما زال يحرص على دعوة مجموعات منهم إلى قصره العامر أو يبادر إلى زياراتهم في بيوتهم ويثني عليهم وعلى ما قاموا به بالجد والإخلاص والتفاني منقطع النظير، وتحفل الذاكرة بالعديد من المبادرات التي استهدفت تحسين مستوى معيشة المتقاعدين وتوفير الخدمات لهم ضمن أقصى طاقات متاحة، ومن بين تلك المبادرات نستذكر التوجيهات الملكية بإقرار أكثر من زيادة على رواتبهم وكذلك زيادة قروض الإسكان مراعاة لتطورات الوضع الاقتصادي وصعوبة الحياة، ومنها المكرمات الملكية لأبناء المتقاعدين الدارسين في الجامعات الأردنية ومنها كذلك تسيير بعثات الحج والعمرة سنويا ومنها أيضًا الارتقاء في نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمتقاعدين وعائلاتهم وغير ذلك الكثير.

Ahmad.h@yu.edu.jo