ميرال الطحاوي فـي «نقرات الظباء» التماهي بين الموروث الشعبي والمنجز العصري بقلم د. نبيل حداد

ميرال الطحاوي فـي «نقرات الظباء» التماهي بين الموروث الشعبي والمنجز العصري بقلم د. نبيل حداد

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 3-6-2005
No Image
ميرال الطحاوي فـي «نقرات الظباء» التماهي بين الموروث الشعبي والمنجز العصري بقلم د. نبيل حداد

ثمة ظاهرة مشتركة في كتابات عدد من الروائيين العرب الذين متحوا مادتهم من معين الصحراء العربية، واعني بها اهتمامهم بالوحدة العضوية لعالم الصحراء (والاصح البادية) والسعي لانجاز اعمال فنية تقوم على منظومة متكاملة تستحضر آلية الحياة في مجتمعات الصحراء العربية، ضمن هذه الرؤية المتكاملة.
من الصعب ان تفصل في اعمال ابراهيم الكوني مشهدا بين الصحراء والانسان والحيوان، فكل هذه الاقانيم تشكل منظومة حيوية (حياتية) واحدة، متكاملة، كل اقنوم فيها يؤدي دوره في صياغة العالم الذي تمور به الصحراء، وكل يعزف لحنه في السمفونية الازلية، سيرورة الحياة، ضمن لحن خاص، وفي اطار تنويعات ايقاعية تساوق وقع الحياة في هذه البيئة.
وهذا ما تقدمه «النهايات» لعبدالرحمن منيف، وهو بالتأكيد ما انجزته رواية «القرمية» لسميحة خريس، وما انجزته ميرال الطحاوي في روايتها الثالثة «نقرات الظباء».
لقد فرضت ميرال الطحاوي حضورها بقوة على الساحة الابداعية العربية منذ ما يقارب عشر سنوات، ومن منا من لم يقرأ، او على الاقل لم يقرأ عن عملها الباهر «الخباء» الذي فاجأت به الاوساط المصرية، ثم العربية بعامة عام 1996 فطبع عدة طبعات، ونال العديد من الجوائز وحظي باهتمام شعبي ونقدي واسع، ثم جاءت بعد ذلك بعامين روايتها «الباذنجانة الزرقاء» فنالت من الاهتمام والجوائز ما نالته الرواية الاولى بل ان الاهتمام بهاتين الروايتين لم يقتصر على الساحة الثقافية العربية فحسب، اذ ترجمتا الى اكثر من لغة من اللغات الاوروبية الرئيسية.
في «نقرات الظباء» (2003) لا تقتصر الوحدة العضوية على العناصر الموضوعية فحسب، بل ان العمل كله يقدم نفسه منذ البداية بالاوركسترا كاملة، وبمعنى ان كل المكونات تعمل معا، المكونات الموضوعية التي تستحضرها لغة لا انفكاك فيها بين الحسن والصورة، والشخصيات التي تتحدث عن نفسها وعن مشاعرها وعن غيرها وعن كل مكونات محيطها. الصوت في الرواية هو «سهلة» التي نشأت  في البادية، ولكنها ليست كأي فتاة بدوية، بل انها تقدم نمطا خاصا من الحياة الارستقراطية، اجل فهي تجمع بين البداوة والرفعة الاجتماعية، تدرس في «الميرددية» على يدي آنيتا، وهناك يصبح اسمها روز، ولكنها تعيش في البيئتين، بيئة لملوم الباسل في اقطاعه الكبير في الصحراء المصرية، وبيئة قصيرة في منيل الروضة على ضفاف نيل القاهرة، اما هذه التي تتماهى صورها في الرواية بين الطفولة والنضج، فهي تشخص احيانا من خلال الذاكرة واحيانا تطل علينا من اطار الصورة شأنها في هذا شأن جد سهلة لابيها «الشافعي».
وللصور في هذا العالم الصحراوي المدهش عالمها الخاص الذي تصنعه تصورات البشر ونقاشاتهم بل ونزاعاتهم الصغيرة.
تقول سهلة: «جدي الذي علقت أمي صورته بجانب الصورة الاولى، ولكن باطار اكثر فخامة، كان اخا لجدي الاول، ولكني كثيرا ما شهدت معارك حامية بين الاطارين، فأمي تعتز بان اباها قد اخذ الباشوية بينما ظل جدي لأبي راعيا للجمال بكعبين مشققين يسكن بيت الشعر ويوقد ناره راكضا بكلابه السلوقي سائلا الرائح والغادي، «نار من هذه يا ولد؟» ولم تحو تركته نظارة سبق مكبرة، ولا على ساعة من الذهب بسلسلة ايطالي من جاتينيو» (27) هكذا اذن ان تتصارع القيم في خضم الصمت، صمت الجدران والصور، وهكذا يحضر الماضي البعيد مع الساعي وراء القرى في البادية، ولكن اوروبا ولوازم الحياة العصرية حاضرة بل شاخصة بنظارة السبق او سلسلة الذهب، وهذه هي الاجيال الثلاثة تحضر بتفصيل يقول الكثير بفقرة واحدة، ويكاد يرسم لكل جيل ملامحه، فالاجيال تعيش معا وتحضر معا متلابسة بقيمها طازجة بملامحها التي لا تنطق بها الصورة بالقدر الذي تفيض بها الذاكرة الحية.
انه عالم متوحد، تموء فيه القطة وتخدش البسط دون ان يعرف احد كيف دخلت الغرفة المغلقة وكيف خرجت منها، وليس بعيدا عن الغرفة المغلقة في تلك البادية البعيدة كان العجب العجاب. كانت هند تدير الاسطوانة لتتعلم الرقص الايقاعي، وتجلس وحدها محاولة تقليد صوت فتحية احمد، وتتلو مقاطع من ماجدولين بصوت مؤثر تحت اشجار الحديقة قبل ان يلمحها اخوها الذي يقطن الآن في نيوجيرسي ويمزق الرواية التي استعارتها من مس انجيل ابنة ناظر المدرسة ويلطمها على وجهها فينزف انفها، ولم تكف هند بعدها عن لضم عقود الفل من الحديقة، وهي تغني «رق الحبيب» ما هذا الزمان؟ هل هو عصر ماجدولين الذي كان طاغيا في الاربعينات؟ وما هذا المكان؟ الذي تتآلف فيه الصحراء مع الرقص والطرب وعالم الفونس كار  (صاحب ماجدولين) في الوقت الذي يصرع فيه البهجة من يعيش  في نيوجيرسي الآن، ولكن اي «آن» هذه؟ هل هي الأمس ام اليوم؟ الرواية لا تجيب، لان في الاجابة يقع المحظور الذي تحاول الرواية ان تتجنبه: تقييد الأفق لغة ميرال الطحاوي متقحمة، تنفذ الى تفصيلات المشاهد الحسية بجرأة غير اعتيادية وتنطق الاحاسيس بمكنوناتها ونوازعها وروائحها: «البيوت الاكثر تحفظا كانت تكتفي بمشاهدتها وهي تجلب معها قمصانا للنوم من الستان الاحمر، وتأخذ رأيها في بعض الأمور كحشو حمالة الصدر بالقطن، وشد البطن بالأحزمة خصوصا بعد الولادات، النساء الاكبر سنا سيسألنها عن اشياء اخرى مثل النوم على هذا الجنب او ذاك، رفع الساقين واطلاق الاصوات الاكثر غنجا، ولا تكف عن فرك الدخان ولف السجائر والغمز بحاجبيها، تضحك تلك الضحكة المبحوحة وتصف بيديها تلك الحركات البذيئة (65 - 66) انها سرديات حافلة في هذه الفقرة، تخاطب الحواس في الوقت الذي ترصد فيه الصدى المنبثق عن الاحاسيس، اما اللعبة الزمنية فهي حاضرة من خلال الازمان الثلاثة: كانت، تضحك، سيسألنها.. اي الماضي الاخباري، والمستوى القائم للسرد، ثم الاستباق، بهذه الاداة البسيطة: سين الاستقبال.
انها لغة قادرة على التعامل مع المآثور الشعبي بالقدر الذي تتعامل مع الانجاز العصري: «هند التي خاطت ملابسها مدام «كريستين» واشترت لها مس «انجيل»  عدة قمصان من جاتينيو وتكلفت باحضار بدارة واصبع شفاه واجتهدت في ليلة عرسها في رفع شعرها الطويل بوكليت فوق طرحة التل وهن يضعن تحت قدميها اوراق الكافور والريحان كي تصبح حياتها الجديدة الخضراء معطرة، تركتها لفاطمة الفرومية لتحمل لها الكلوب وتعلقه فوق رأسها ثم تضع رأس هند فوق حجرها ممسكة ساعديها بقوة بينما تلف رجليها لتباعد بين ساقيها لتترك له المجال ليضرب ضربتين فتسقط قطرات قرمزية على المفرش الذي كان له لون الكرمب، وتكتم هند صرختها. بعدها ستخرجان معا وتتركانها تبتلع نحيبها وهي تسمع ضحكات فاطمة القرومية وتشم دخانها البعيد» (66) فقرة واحدة تحمل مشهدين اذن، بل تستحضر عالمين، عالم كريستين التي تخيط لها ملابسها وعالم صاحب الحق في اسالة دمها امام الناس، العالم الاول يضع تحتها الكافور والريحان لتصبح حياتها الجديدة خضراء او معطرة، والعالم الثاني يضع تحتها المفرش بلون الكرمب بكدره ونتوءاته، اما العطر في العالم الاول فيتحول في الثاني الى دخان بعيد يتمازج مع قهقهات القرومية (والقرومية من الارومية اي الاصل) عالمان، اذن في ليلة واحدة، وفي مشهد واحد، وضمن سلسلة سردية قصيرة ببضعة اسطر.
بناء الرواية عرضي وليس طوليا، انه البناء الذي استنه نجيب محفوظ في زقاق المدق، بمعنى ان الحركة في الرواية تقوم على المتواليات المركزية التي لا تفضي احداها الى الاخرى الا من خلال التأويل السياقي. فلكل شخصية (رئيسية) في الرواية وقفتها الخاصة التي تقوم على البوح والافضاء واستحضار التاريخ واستدعاء الاحداث فلا بطولة فنية مطلقة هنا، ولا حدث متناميا، وليس من شخصيات تسير من المنبع الى المصب، بل هناك لحمة متآزرة بين الانسان والحيوان والبادية. هناك وفي بيئة كهذه فان الكيان واحد، والحياة واحدة حتى لو قامت بين عناصر متناقضة من مثل البداوة والمدنية، والانسان والحيوان، والسيارة الفخمة التي تجول ربوع البادية جنبا الى جنب مع الناقة والفرس.
الذي يتحرك اذن ليس احداثا، بل ايقاع حياة متنوع تدخل فيه الذكريات جنبا الى جنب مع الطراد والصيد، ويا له من صيد يهبط اصحابه قلب البادية بالهليوكبتر، ويا له من صياد، هذا الامير الخليجي الذي اخذ اسمه من اسم نسر لقمان الحكيم (لبد) ويا لها من مشاهد تلك التي يكون بطلها الصقر والحر والشاهين، هؤلاء الذين يبسطون وجوههم باجلى مما تظهر عليه بعض الشخصيات، ولا سيما سند، الصقر الذي يؤدي مهامه بمعاونة الطائرة واللاند روفر والرادار.
ثمة شخصيات تستحق ان نتوقف عندها، هذا الامير الاسطوري لبد وهو يقطع الشواء ويلقم كلابه وهو يقول: «كلب ينبح لك خير من كلب ينبح عليك» وثمة طارىء آخر، لكنه ليس عربيا هذه المرة، انه بيير او سليمان الذي عشق البادية وحياتها وموجوداتها وتاريخها وكان يترجم هذا الحب بلوحات تنهل مادتها من الحياة كما خلقها الله، وعن الانسان كما كان منذ الاف السنين، ذلك انه متعلق لا بالصيد كالامير الشرقي بل بالآثار الفرعونية القديمة، لم يكن بيير او سليمان اول من وطىء (من الغربيين) ارض هذه الواحة، بل سبقه امبان ودلسبس ودور فيتي ليحلوا في مضيفة على الطراز الغربي بقاعات وغرف كثيرة.
اما الشخصيات الاخرى، المحلية فعن طريقها تحكى قصة الحياة. شخصية «ابو شريك العبادي» التي تخترق المكان والزمان والنفوس والانسان: لا تلقفه ابو شريك بنظرة فاحصة، لم يقل له ابن من يا ولد، باغته بسؤال اكثر حدة: «انت من عبيد منازع ولا الشافعي يا ولد؟» لم يقل الشاب الوسيم شيئا نفخ مزيدا من الدخان وساد الارتباك ثم الصمت، ابو شريك الذي واصل تساؤله بامعان اكثر: «انت ابن مبارك العبد؟» قال: «جدي مبارك» بلع ابو شريك ريقه بفخر وهويحاول التذكر بالضبط: «جدك خشم الموس يا ولد جاء به منازع من المجرى التحتاني قرب مقرن البقور، كانوا عشرة من العبيد..» (109).
وكأن هذه الشخصية تمثل الوعي الجمعي لكل شخصيات الروائية من بشر وانعام ورمال وبيوت ونباتات.. الخ، لذا لا عجب ان توكل اليها لملمة الخيوط واضفاء الوعي الجمعي عليها: «كان يريد ان يتحدث اكثر من خشم الموس، وروضة، وانشراح وقوافل العبيد، التي تأتي من «هرر» ، لكنه احس انه يجب ان يمضي.. » (110).
لقد بقي الكثير مما يمكن قوله في «نقرات الظباء»: «انها رواية لم تتورط في خطاب الخصوصية النسوية الذي يفضح الموقف ويسجل وجهة النظر المسبقة، فليس في خطاب الرواية ما يجنح الى الشكوى، وليس فيه ما يدعو الى الذاتية النسوية المفرطة في تمايزها، انها رواية تمنح مادتها من مكونات الحياة مجتمعة وليس من بئر واحدة فحسب، انه امتياح يفهم جيدا آلية الحياة التي لا تقبل انتزاع خيط والنسج حوله بمعزل عن الخيوط الاخرى.
ومع ان نكهة ابراهيم اصلان وايقاع جمال الغيطاني وبساطة صنع الله ابراهيم نفحات ليست بغائبة عن النسيج اللغوي «لنقرات الظباء» فان للرواية روحها الخاص، الذي يتعامل مع الاحاسيس اولا، يلتقط صدى الحاسة على الاحساس، لتكتمل الدائرة في مرحلة التلقي، نعم ان التلقي يبدأ بالاحساس ثم ينتقل الى معطيات الحواس، ويا لها من جدلية لا تنجزها الا الاعمال الجيدة.
الانجاز الكبير في هذه الرواية لا يمكن حصره بمقولة واحدة، لكن التجريب الحقيقي يمكن ان يكون انجازا في ذاته ما دام مستندا الى رؤية ويتكىء على ادوات مشحوذة، لا بطولة في هذا العمل الا للحياة القائمة على الصراع النبيل في بيئة كريمة وشحيحة في الوقت نفسه، اما الشخصيات فلا تحدها بيئة واحدة، ولا يحكمها - فنيا - حدث واحد، ولا تقتصر على جيل واحد او جنس واحد او مرحلة عمرية واحدة او اطار اجتماعي واحد، بل لا تنحصر في نوع واحد من المخلوقات، فالصقر او الظبية او الناقة او حتى القطة كائنات تضفي عليها الرواية من الابعاد العاقلة ما يجعلنا نتمثلها وهي تؤدي ادوارا درامية.
اما وعي الكتابة فلا يرتهن بلحظة زمنية تجعله اسيرا للحاضر او الماضي، بل وعي منطلق دأبه التقاط الخيوط التي تكون النسيج، خيوط ليس مهما ان نعرف اولها او اين تنتهي، لان ما يشغلنا بوضعنا متلقين هو جماليات الشكل المطرز، وهو شكل يستحضر البداوة ببراءاتها الفطرية والعصرنة التي تتخلى عن تعقيداتها اذ تحل في البداوة ضيفا

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }