في ذكرى ميلادِك يا مولاي نطق القلب قبل اللسان بما احتوته الصدور من فيض المشاعر الصادقة التي ترسخت وتنامت على مدى الأيام فباتت كفوفا تبتهل إلى رب السموات والأرض أن يحفظك لنا ملكا وأبا وأخا وطودا شامخا منيعا لا يلين ولا يستكين فأنت لنا وبنا ومِنا، ما كنت إلا القريب فحملت همنا وكنت الخيمة التي تلمنا وتقينا من عصف الرياح، فكنت أب اليتيم وأخ المسكين وسند الضعيف فكان فكرك رُبانا يخترق أمواج المعضلات وفعلك وسمًا في وجه الإنجازات فما انبرأَ سيفك عن الحق وصنع عزمك الفرق فكنت الملك الإنسان الذي امتلك القلوب، وسليل ا?فرسانِ الذي ما هاب الخطوب.

إن حُبنا لك يا مولاي يستوجب علينا أن نعي ما تريد وأن تكون كلمة كل عام وأنت بخير فعلا لا كلاما، فما أجمل أن نحتفل بعيد ميلادك بالإنجازِ والسعي والعمل على تطور الأردن وإطلاق العنان للأفكارِ الخلاقة التي تضمن الإصلاح والانطلاق إلى المستقبل فرسائلك يا مولاي ما هي إلا مفاتيح أبواب المجد وخريطة طريقِ التقدم فأنت رجل الجيش والأمن الذي عشق الميدان وأشار إليه فكنت القدوة الحسنة فكان حديثك الدائم يدفع الجميع باتجاه المسؤولية المجتمعية ويحث الجهات الخدماتية إلى تقصير المسافة باتجاه المواطن وربط النجاح بنهج الكفاح من ?جل الوطن وأن التكليف لم ولن يكون من باب التشريف وإن إبداع المسؤول يقرأ من عين السائل وإن الطموحَ لا يتحقق إلا من سياسة الباب المفتوح.

إن حُبك يا مولاي هو حب رسالة الثبات الذي بقي رغم صعوبة المعطيات فأنت الرمز الذي عشقناه والفارس الذي أحببناه وتعلمنا مِنه الكثيرَ فأنت اللين للوطنِ والقاسي لمن عاداه فأنت الطيب في أوان الطيب والقوي في وقت الشدائد فقدت الأردن وقفزت به إلى عنان السحاب، فكانت الطليعة منزلًا والعزة موئلًا فوجهت الأنظار إلى الأردن وبَنيتَ قُدرتَهَ على التأثير على صَعيدِ المَنطقةِ لا بَل على صعيد العالم فرسخت ما حمله الآباء والأجداد وحميت أحلام الأبناء والأحفاد فبات الأردن في عين والقدس في العَين الأخرى لتعلمنا بأن التنازلات هُن ?بواب الهوان وأن المواقف شواهد الزمان.

نُحبك يا مولاي لأنك رسالة السلام وملجأ المحبة والوئام تجمع القلوب قَبل الكفوف وتوحد الصفوف فأنت مرفأ الأمان والعاكف على حق الإنسان ولك يشهد المكان والزمان، فالأحلام والأمل بِك والعهد والوعد لك بأن نبقى جندك الأوفياء وأن نبقى على نهجك الثابت وأن تبقى العيون باتجاه الوطن والقلوب لا تنبض إلا بحبه وأن نسير على خطاك التي علمتنا بأن لا نجامل ولا نهادن فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار فكل عام وأنت بخير وجزاك الله عنا ألف خير.