على صُبح هذا اليوم تشدو البلابلُ
وتُزهر أنفاسُ الدّنا والسنابلُ
ويفرحُ طفلٌ إذ يرى النجم بازغاً
وقد سدّت الجوَّ الصغيرَ القنابلُ
وتَبسُمُ أمُّ في حِمانا وترتوي
عيونٌ، إذا ما ودّعَ النـاسَ هاطـــلُ
وتُزجى مواويلُ العتابا سخيّةً
وتحملُ أشــــواقَ الحمــامِ الرسائلُ
ويصْدحُ من شُبّاكِ بيتي هديلُها
وقد فرَّقتْ أفواجَهُنَّ النوازلُ
هُنا كَفكفتْ صحراؤنا أدمُعَ النّدى
النديِّ إذا ما غيّبتْهُ الســــواحلُ
هُنا نحنُ!ما كانت «هُنا» قولَ عابرٍ
إلى غيرِها، فاخبرْ بها من يُجادلُ
هُنا تشرق الدنيا بميلاد شمسنا
وينضو بعبداللهِ، سيفٌ وصــــاهلُ
هُنا يُستعادُ الوجهُ حُرّاً، وها هنا
يُنيرحمى الأقصى الشريفُ المناضلُ
يُغرّدُ فينا الطَّيرُ تعلو سماؤهُ
وترسم أحلامَ الصحارى الأيائلُ
فإنْ صيغت الأمجادُ كُنّا مِدادَها
وإن أظْلمَ التاريخُ نحنُ المشاعــلُ
وإن ذكروا يوماً بناءً فإنَّنا
بنيناهُ،.. أو أُوْلَى، فإنّا الأوائِـــــلُ
فقل يا مُماري: إنّ للحقِّ جولةً
وما دون حقّ الهاشميين باطلُ
فما الثورة الكبرى بَعيدٌ أوارُها
وما الهاشميُّ الحرُّ في الناس خاملُ
إذا ذُكرت أيامُهُ قيل: يــا لها
حسينُ بنُ عونٍ كمْ بكتْهُ المحافلُ
سلاماً مجيرَ الشرقِ من نار هجمةٍ
بها عَصَفَتْ سُودُ الرؤى والمعاضلُ
فيا سيدي يا ابن الحسين الذي بِهِ
تُقاسُ فضاءاتُ النُّهى والفضائلُ
يُبايعُكَ الدُّم الذي ظلَّ صافياً
وتجري أَمامَ القصرِ هذي الأصايلُ
وتشْتاقكَ الأردنُّ لو غِبْتَ ساعةً
وترنو البوادي والقُرى والقبائلُ
وفي عِيْدك الميمونِ يزدادُ عُمرُنا
فتهدى لك الأَعمارُ والكلُّ باذلُ
هُنا نحنُ ..
12:10 31-1-2021
آخر تعديل :
الأحد